أبعد شَيْبي لشبابي إيابْ

18 أبيات | 261 مشاهدة

أبــعــد شَــيْـبـي لشـبـابـي إيـابْ
هـيـهـاتَ لا يـرجـع شـرخُ الشبابْ
أم هــلْ لمــن عــرّضـنـي للعِـتـابْ
وهـل يُـرجّـى بـعـد ذا الاجـتنابْ
فـالقـلبُ مـنـي في أليمِ العذابْ
ودمــعُ عــيــنـيّ كـقـطـرِ السّـحـابْ
وظــبــيــةٍ مــثـلِ ظِـبـاءِ الشِّعـابْ
رقـيـقـةِ الخـدّيْـن مـثـل الشّـرابْ
فـي ثـغـرهـا الشّهْدُ لعمري مُذابْ
طُـوبـى لمـنْ يـرشُـفُ ذاك الرُضـابْ
فـي كـفّهـا حـمـراء مـثلُ الشِّهابْ
صــافــيــةٌ رقّــتْ كـمِـثـلِ السّـراب
تـذهـبُ بـالحـقـدِ مـعـا والضِّبـاب
لهــا بــشــخــصــيــن ربـوعٌ خـراب
ومــنـزلٍ بـالجـزعِ مـنـهـم يَـبـابْ
كــنــتُ بــه مـع زيـنـبٍ والرَّبـاب
وهـلْ مـع الدهـرِ يـدومُ اصـطـحابْ
أُصــبــحُ فــي ظُــفْــرٍ له ثـمّ نـابْ
درّتْ عــليــه غــاديــاتُ الرّبــابْ
فــأظــهــرَتْ بُــرْداً بــلونٍ عُـجـابْ
قــد رقـمَـتْهُ ثـم أيـدي السّـحـابْ
ومَهْــمــهٍ قــفـرٍ كـثـيـر الهـضـابْ
فــيـه الشـمـاريـخُ وصُـمُّ الصِّلـاب
بـه المـهـا والعِـينُ ثمّ الذئابْ
قــطــعْــتُه إبّــان عـصـر الشّـبـابْ
والشـمـسُ إذ ذلك تـحـت الحـجـابْ
والليلُ من فوقِ الرُبى كالخِضابْ
بـمُـنـطـوي الأحـشـاءِ طيّ الكتابْ
أقَـــبّ شـــاطٍ أســـودٍ كـــالغــراب
تـراه كـالأجـدلِ فـي الانـتِـصابْ
وحــيــن يـنـقَـضُّ كـمـثـلِ العُـقـابْ
أو فـكـلَمْـحِ البـرقِ أو كالشِّهابْ
وكـان فـيـمـا قـد فـعلْتُ الصّواب
حـتـى أتـيـنـا مَـن إليه الرِّكابْ
نَـبـغـي إمـامـاً ظـلّ فوق الرِّقابْ
لأن جـــدواهُ كـــمـــاءِ السَّحـــابْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك