أبغي شريك حياةٍ

55 أبيات | 425 مشاهدة

أبــغــي شــريــك حــيــاةٍ
أنــال فــيــه هــنــائي
وقـــد جـــفـــانـــي لمّــا
مـــنـــي تـــمـــكــن دائي
إن الكـــتـــاب صـــديـــق
يـــــدوم للأقـــــويــــاء
أمـا الضـعـيـف فـيـجـفـى
حــتــى مــن الضــعــفــاء
أخــلصــت للصــحــب لكــن
لم ألقَ مــــن خـــلصـــاء
وقـــد بـــليـــت بـــغــدر
حــتــى مــن الأوفــيــاء
قــلوبــهــم مــثــل صـخـر
ولطـــفـــهــم لطــف مــاء
غـــــــرســـــــت ورد وداد
فــــصــــار شـــوك عـــداء
لم ألقَ لي بـيـن جـنـسي
فـي النـاس مـن أصـفياء
فــكــيــف ألقــى صــفــاء
مـا بـيـن جـنـس النـساء
مـا فـزت إذ سست جنساً
خـــشـــنــاً بــأي رضــاء
فــكــيــف أرضـي طـبـاعـا
فـي اللطـف مثل الهواء
كــان الكــتـاب صـديـقـاً
لديّ غـــــيـــــر مــــرائي
رجــــوتـــهـــن بـــمـــالي
فـــضـــاع مــثــل رجــائي
قــد حــرم الضـعـف عـنـي
صــــداقــــتـــي للطـــلاء
كـــبـــرزخ أنـــا بـــيــن
الأمـــوات والأحـــيــاء
فـــمـــا تــنــفــســت إلا
تـــنـــفـــس الصـــعــداء
إن رمــت تـاريـخ حـزنـي
ســل مــفـرشـي وغـطـائي
هــمـا قـديـمـان عـاشـا
مـــعـــي وحــلاّ فــنــائي
صــارا ثــمــيـنـيـن لمـا
صـــارا مـــن القــدمــاء
قـد رافـقـانـي بـسـقـمـي
وغــربــتــي وابــتــلائي
هـمـا شـريـكـاي عـند ال
ضــــــراء لا الســــــراء
إذ لم أنــل مــن ســرور
أجـــبـــر بــه شــركــائي
أحــشــاهــمــا بــاليــات
كـــمـــا بــلت أحــشــائي
حــــتـــى كـــأنـــي شـــلو
أنـــــام فـــــي أشــــلاء
تــنـأى الدمـيـمـة عـنـي
فــكــيــف بــالحــســنــاء
مـــللت ســـهـــدي ومـــلّا
تــــقــــلب الأعــــضــــاء
لكـــي أعـــيــش وحــيــدا
عــــن الأخـــلاء نـــائي
القـــلب للخـــل يــدنــو
والعقل يبغي التنائي
لكــــن أحـــاذر مـــن أن
يــعــديــه داء شـقـائي
هــنــاك يـشـقـي ضـمـيـري
حـــتـــى يــزيــد بــلائي
يــســري لخــلي شــقــائي
كــالســل أو كــالوبــاء
أريـــد طـــفـــلا لأنـــي
كــــبــــرت كــــالآبــــاء
يــعـيـنـنـي فـي حـيـاتـي
عــلى عــظــيــم عــنـانـي
الطــفــل يــكــســر نـفـس
الابــاء كــالصــهـبـاء
صـــبـــاحـــه كـــغـــنـــاء
لأنــــفــــس الشـــعـــراء
لكــــن أحـــاذر مـــن أن
يــســري لطــفــلي دائي
هــنــاك أحـتـار: أبـغـي
شـــفـــاءه أم شـــفـــائي
لم ألق لي مــــــن دواء
فــــهــــل له مــــن دواء
أحــنــو عــليــه وأخـشـى
يـصـمـيـه سـهـم القضاء
يــا ليــت أقـتـل مـيـلي
للصـــحـــب والرفـــقـــاء
أقـضـي الليـالي وحـيدا
مـــــســـــامــــرا ارزائي
لأن قــــــصـــــري وهـــــم
والوهـم مـثـل الهـباء
لم ألق لي كــانـفـرادي
مــن صــاحــب ذي وفــاء
ان الصــداقــة تــبــغــي
ســيــاســة الأصــدقــاء
ومــا الســيــاســة حـقـا
إلا شــــبــــاك ريــــاء
وقــد خــلقــت صــريــحــا
فــــزدت فـــي أعـــدائي
لم ألق فـي الأرض خـلا
فـهـل أرى فـي السـماء
لو كــــان آدم مـــثـــلي
لم يـــحـــظ فـــي حـــواء
ولم يـــعـــذب بـــنـــيــه
بــــنـــشـــأة وفـــنـــاء
العـيـش في الناس يقضي
بــــالكــــتــــم للآراء
فـــلو تـــصـــارح صـــحــب
صـــاروا الى خـــصــمــاء
الكـل يـصـفـو ويبقى ال
صــــديــــق دون صـــفـــاء
أبــنــي قــصــوراً ولكــن
يــنــهــد حــالا بـنـائي
يــــنــــبــــآنــــك أنــــي
مــاذقـت غـيـر اسـتـيـاء

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك