أَبِقْتُ لِصَحْوِي مِن عَلاقَتِها نَشْوَى

74 أبيات | 257 مشاهدة

أَبِــقْــتُ لِصَــحْــوِي مِــن عَــلاقَـتِهـا نَـشْـوَى
رَمَـتـنِـي بِـسَهْـمِ اللَّحْـظِ عَـمْـداً فَما أَشْوَى
وَهــمْــتُ بِــوادٍ يُــنْــبِــتُ السِّدْرَ وَالغَـضَـى
سُــلُوّا لِرَوْض يُــنْــبِــتُ الرَّنْــدَا والسَّروَا
إِذَا لاعَـــبَـــتْ فــيــهِ المِــيَــاهُ ظِــلالَهُ
تَــــبَـــدَّتْ لآلِي الدَّوِّ فـــيـــهِـــنَّ وَالرّوَا
لَجــــاجَــــةُ مَـــنْ خـــاضَ الصَّبـــَابَـــة لُجَّةً
فَـــخَـــلَّتْهُ إِلا مــنْ تَــبــاريــحــه خِــلْوَا
وَلا غَـــرْو أنْ أَصْـــبَــحْــتُ مُــغْــرَى فَــإنَّهُ
بِــأُخْــتِ بَــلِيٍّ فِــي الهَـوَى عَـمَّتـ البَـلْوَى
بَــــدَوْتُ ولَكِــــنْ مَــــا جَــــفَـــوْتُ وَرُبَّمـــا
تَــجَــافَـى عَـن الآدابِ مَـنْ سَـكَـن البَـدْوَا
وَعـــلّقـــتُ أَعْـــرابِـــيَّةــ دارُهــا الفَــلا
تَــصــيــفُ عـلَى نَـجْـدٍ وَتَـشْـتُـو عـلَى حُـزْوَى
مُـــعَـــوَّدَةً سَـــبْـــيَ النــفُــوسِ وَقَــتْــلَهــا
وَمَــا عَــرَضَــتْ جَــيْــشـاً وَلا عَـرَفَـتْ غَـزْوَا
خَــــلا أَنَّهــــا مِــــنْ أُسْــــرَةٍ مُــــضَــــرِيَّةٍ
تَهـاب الدَّيـاجِـي صُـبْـحَ غَـارَتِهـا الشَّعـْوَى
إِذا طَـــلَعَـــتْ مِــنْ خِــدْرِهــا أَو تَــلَفَّتــَت
فَـمَـا القَمَرُ الأَبْهَى وَما الرَّشَأُ الأَحْوَى
تُــطِــيــعُ شِــغــافــاتُ القُــلوبِ جُــفُـونَهـا
كَــأنَّ لَهــا مُــلكــاً عَــلَى مِـلكِهـا يَـقـوَى
ضَـــلالاً لِحـــادِيــهــا ظَــعــائِنُ أَسْــلَمَــتْ
بــإِرْشــادِهِ الخَــلْصـاءَ واسْـتَـقـبَـلتْ قَـوَا
مَـــرَرْتُ بِـــأَطْـــلالِ الأَحِـــبَّةــ بــاكِــيــاً
فَــدَهْــدَهَ مَــطْـلُولُ الدُّمُـوعِ بِهـا المَـرْوَا
وَقَـدْ كـانَ أَخْـوَى النَّجـْمُ واحـتَـبَسَ الحَيا
فَــشَــكْــواً لِسَـيْـلٍ مِـنـهُ يُـرعِـبُ مَـنْ أَخْـوَى
وَلَو أَنَّ لِلسُـــحْـــبِ السِّفـــاحِ مَـــدامِــعِــي
لَمـا أَبْـصَـرُوا مِـنْهـا جَهَـامـاً وَلا نَـجْوَا
كــــأَنَّ دِلاءً مِـــنْ جُـــفـــونِـــيَ أُفْـــرِغَـــتْ
فَلا نُكْرَ إِنْ لَمْ يَعْرِفُوا الفَرْغَ وَالدَّلوَا
سَــقَــى الغَــيْـثُ أَكْـنَـافَ العُـذَيْـبِ وَبـارِقٍ
وَرَوَّى بِهَــامِــي صَــوْبــه حَــيْــثُــمــا أَرْوَى
مَـــعَـــاهِـــدُ أَهْـــوَى أَنْ تَــكُــرَّ عُهُــودُهــا
وأَنَّى وَقَـــدْ شَـــطَّ المَــزَارُ بِــمَــنْ أَهــوَى
قَــدَرْتُ الصِّبــَا فـيـهـا مَـعَ الشَّيـْبِ قَـدْرَهُ
ويَـا رُبَّ عَـمْـدٍ فـي السُّجـودِ تَـلا السَّهْوَا
وَمِــمَّاــ شَــجَــانِــي ســاجِــعٌ فَــوقَ سَــرْحَــة
أَطَــلَّتْ إلَى أَلْحَــانِهِ فــي الدُّجَــى صَـغْـوَا
يُــرَاجِــعُــنِــي تَــحــتَ الظَّلــامِ مُــرَاجِـعـاً
فَــيُــسْــمِــعُــنِــي شَــدْواً وأُسْــمِــعُهُ شَـجْـوَا
وَإنِّيــــ لَمِـــقْـــدَامٌ إِذَا الحَـــرْبُ سَـــعَّرَتْ
لَظَــاهَـا وَمِـجْـزَاعٌ مِـنَ البَـيْـنِ إِذْ يُـنْـوَى
وَيُــعْــجِــبُــنِــي عَـذْلُ العَـواذِلِ فِـي التِـي
أَخِــفُّ لَهَــا شَــوْقــاً بِــمَــا ثَـقُـلَتْ خَـطْـوَا
فَــأَسْــتَـعْـذِبُ الهِـجْـرَانَ أدْهَـى مِـنَ الرَّدى
وَأَسْـتَـفْـظِـعُ السُّلـوَانَ أَشْهَـى مِـنَ السَّلـْوَى
حَـــبِـــيـــبٌ إِليَّ اللَّوْمُ فِـــيـــمَـــنْ أُحِــبُهُ
لِيَـمْـتَـازَ صِـدْقُ العِـشْـقِ فِـيـهِ مِنَ الدَّعْوَى
وَحَـــتْـــمٌ عَــلَيَّ الحَــمْــدُ لِلْجُــودِ وَالنَّدَى
فَــمَـازَالَ يَـغْـذُونِـي الرِّضَـى بِهِـمَـا غَـذْوَا
أَيَـــادٍ كَـــفَـــتْ مَـــا أَتَّقـــِي وَاكِـــفَــاتُه
فَــلا أَرْتَــضِــي حَـدَّ الثَـنَـاءِ لَهَـا كُـفْـوَا
سَــمَــا بِـي خِـبَـابـاً وَهـي تَـطْـفَـحُ أَبْـحُـراً
فَـــأَغْـــرَقَـــنِـــي تَـــيَّاـــرُهُــنَّ وَلا غُــرْوَى
كَــــذَلِكَ مَــــنْ رَامَ السَّمـــَاءَ سَـــفَـــاهَـــةً
عَـدَاهُ عَـنِ المَـرْقَـى إِلَى نَـيْـلِهَا المَهْوَى
لَقَـــدْ صَـــلدَ الزَّنْـــدُ الذِي أنَـــا قَــادِحٌ
مِـنَ الفِـكْـرِ فِـي تَـقْـرِيظِ جَدْوَى عَلَى جَدْوَى
أَتَــى وَفْــدُهَــا عَــفْــواً فَــصَـانَ عُـفَـاتَهـا
وَأَحْـلى الأَيَـادِي مَـوْقِـعـاً مـا أَتَى عَفْوَا
وَسَـــوَّغَ صَـــفْـــوَ العَـــيْـــشِ غِـــبَّ تَـــكَـــدُّرٍ
وَقَـدْ تُـحْـدِثُ الأَيَّاـمُ فِـي الكَـدَرِ الصَّفْوَا
فَــمِــنْ صــاهِــلٍ ضَــافِــي السَّبــِيــبِ مُــطَهَّم
وَسَـــابِـــحَــةٍ تَــرْدِي عَــلَى إثْــرِه سَــفْــوَا
تُــــدِلُّ بِهَــــذِي فِــــي النَّجــــابَــــةِ دُلْدُلٌ
وَتَـــعْـــلُو بِهَــذَا فِــي عَــتَــاقَــتِهِ عَــلوَى
لَهَــا شِــيَــةٌ مَــا شِــئت حُــسْــنـاً وَمِـشْـيَـةً
تَــبُــذُّ الجِــيـادَ السَّاـبِـقَـاتِ بِهَـا عَـدْوَا
سَــرَى نَــوْعُهــا فِــي سَــرْوِ حِــمْـيَـرَ بُـرْهَـةً
وَذاكَ خُـــصُـــوصٌ طـــالَمَـــا عَــمَّهــَا سَــرْوَا
أَبَــتْ خُــيــلاءُ الخَــيْــلِ بَــأْواً بِـذَاتِهـا
عَــنِ الكِــبْـرِ لَمْ يَـتْـرُكْ لِرَاكِـبِهـا بَـأْوَا
وَجَـــلَّتْ عَـــنِ الأَغــيَــارِ فَهْــيَ وَسِــيــطَــةٌ
مُــنَــاسِــبَــةٌ تَــسْــمُـو وَأَكْـرِمْ بِهَـا عِـلْوَا
وَفِــي صِــلَةِ الإقْــطَــاعِ مَــا آدَ كــاهِــلِي
حَــبَــاءً فَهـذَا الشـكْـرُ يَـسْـعَـى لَهُ حَـبْـوَا
وَكَـــمْ بَـــدْرَةٍ بـــادَرَتْ بِـــالغِــنَــى يَــدِي
إِلَى إِمَّةــٍ قَــدْ يَــمَّمــَتْ كَــنَــفِــي مَــثْــوَى
رَغَـــائِبُ يُـــسْـــدِيـــهَــا السَّمــاحُ غَــوَائِبٌ
أَكَــلَّتْ جِــيــادَ الشِّعــْرِ إِذْ رَحُــبَـتْ شَـأْوَا
وَقَـــتْـــنِـــيَ مِـــنْ شَــكْــوَى الزَّمَــانِ وَذَمِّهِ
فَـمَـا لي غَـيْـر العَـجْـزِ عَـنْ شُـكْرِهَا شَكْوَى
إلَى الغَـايَـةِ القُـصْـوَى سَـمَـتْ بِـيَ أَسْـعدِي
وَحَـضْـرَةُ يَـحْـيَى المُرْتَضَى الغَايَةُ القُصْوَى
رَكِــبْــتُ إِلَيْهــا البَــحْــرَ يَــزْخَــرُ مَــوْجُهُ
طُــمُــوحـاً وَلَكِـنْ عـادَ فِـي قَـصْـدِهـا رَهْـوَا
فَــسُــوِّغْــتُ فِــيـهـا السَّلـْسَـبِـيـلَ عَـوَارِفـاً
وَبُــوِّئْتُ مِــنْهــا مَــنْــزِلاً جَــنّـةَ المَـأْوَى
بِهَــا اخْــضَــرَّ عَــيْــشِــي وَاسْـتَهَـلَّ نَـبَـاتُهُ
فَــلَمْ يُــبْــلِهِ إِعْــصَــارُ عَــصْــرٍ وَلا أَذْوَى
وأَنْــــجَــــزَتِ الأَيَّاــــمُ دَيْـــنـــاً لَوَتْ بِهِ
وَدَيْـنُ المُـنَـى فِـي مَـقـطَعِ الحَقِّ لا يُلْوَى
إمَــــامٌ تَـــلا سَـــبْـــقـــاً أبـــاهُ وَجَـــدَّهُ
فــــكُــــلُّ إِمَــــامٍ لا يَــــزَالُ لَهُ تِــــلْوَا
تَــــوَاضَــــعَ إِخْــــبَـــاتـــاً وَعَـــزَّ جَـــلالةً
فَـــإِنْ يَـــكُ مَــلْكٌ فِــي حُــلَى مَــلَكٍ فَهْــوَا
لَهُ الدِّيـنُ والدُّنْـيـا لَهُ المَـجْدُ والعُلَى
لَهُ الصُّحـُ وَالبُـقـيـا لَهُ البـر والتَـقْوَى
يُــسَــرُّ سُــرُوراً بِــالجُــنَــاةِ وَمَــا جَـنَـوا
لِيُــسْــرِف عَــفْــواً كُـلَّمـا أَسْـرَفُـوا هَـفْـوَا
وَإِنْ تُــنْــتَهَــكْ للدِّيـنِ فِـي الأَرْضِ حُـرْمَـةٌ
يَـطُـلْ سَـيْـفُهُ المَـاضِـي بِـمَـنْ ضَـامَهُ سَـطْوَا
بِهِ كَـــرُم الدِّيـــنُ الذِي سَــادَ وَاعْــتَــلَى
فَـمـا تـبْـصِـرُ الدّهـمَاءَ فيهِ وَلا الحَشْوَا
مُـــبـــارَكُ مَــا يُــخْــفِــي وَيُــعْــلِنُ قَــائِمٌ
بِـأَعـبـاء أَمْـرِ اللَّهِ فِي الجَّهرِ وَالنَّجْوَى
بَــــدِيــــهَـــتُهُ فـــيـــمـــا يُـــدارُ مُـــلِمَّةٌ
بِــإِبــطَــالِ مَــا أَمْــلَى سِــواهُ وَمَــا رَوَّى
وَقَـــدْ ضَـــمِـــنَ المِـــقْــدَارُ نَــصْــرَ لِوَائِهِ
فَـلَوْ شَـاءَ لَمْ يَـسْـتَـتْـبِع الفَيْلقَ الجَأْوَى
وَلا حَــــمَــــلَتْ عَــــلْيَــــاؤُهُ وَتَــــقَــــلَّدَتْ
لَهـا الأَسـمَـر الخَـطَّار وَالأَبْيَضَ المَهْوَا
كَــفِــيــلٌ بِــقَهْــرِ العُـرْبِ وَالعُـجْـمِ بَـأْسُهُ
وَلا عَــجَــبٌ أَن يَــقْـنِـصَ الأَجْـدَلُ الصَّعـْوَا
تَـــجَـــلَّى بِــأُفْــقِ المُــلْكِ بَــدْراً بَهَــاؤُهُ
وأُبَّهـــَةُ السُّلـــْطَــانِ قَــدْ نَــوَّرَ البَهْــوَا
مُــطِــلاً عَــلَى الأَمْــلاكِ يَــرْقُـبُ كَـسْـرَهـا
كَــمَــا أَشْــرَفَـتْ مِـنْ مَـرْقَـبٍ كَـاسِـرٌ شَـغْـوَا
أَقَــامَ صَــغَــا التَّوحــيــدِ صِــدْقَ عَــزِيـمَـةٍ
وَبَــاشَــرَ مُــرَّ المَــوْتِ فِــي نَــصْـرِهِ حُـلْوَا
عَــلَى حِــيــنِ بــاتَ النَّجـْمُ يُـرعَـدُ خِـيـفَـةً
وَهَــمَّتــْ بــأَنْ تَــنْهَــدَّ مِــنْ خَـشْـيَـة رَضْـوَى
إِذا خَــطَّتــِ الهَــيْــجَــاءُ أَسْــطُـرَ جَـيـشِهـا
خَــطــا نَــحْــوَهــا حَــتَّى يُــقَـوِّضَهـا مَـحْـوَا
ويُـــلوِي إلَى اللاوَاءِ أَجْـــيَـــادَ جُـــودِهِ
فَــتَـنْـكُـص مِـنْ ذُعـرٍ عَـلَى العَـقِـبِ اللأْوَا
كَــــأَنَّ عَــــطَـــايَـــاهُ أُسَـــاةٌ تَـــكَـــفَّلـــَت
بِــمَــنْ تَــكْــلُمُ البَــأْسَـاءُ تُـوسِـعُهُ أَسْـوَا
يُــصَــرِّفُ صَــرْفَ الدَّهْــرِ فِـي النَّاـسِ حُـكْـمُهُ
فَــإِنْ عَــصَـمَ الأَهْـدَى لَقَـدْ قَـصَـمَ الأَغْـوَى
وَيُــــزْوَى لَهُ شَـــرْقُ البِـــلادِ وَغَـــرْبُهـــا
لِيَــبْــلُغَ مِــنْهَــا مُــلْكُهُ كُــلَّ مــا يُــزوَى
فَـــتِـــلْكَ تِـــلِمْـــسَـــانٌ وَمَـــلْيَــانَــةٌ إلَى
طَــــرَابُــــلْسٍ رُوعــــاً مــــجَــــدَّدَةً رَعْــــوَى
بِــلادٌ سَــقَــتْ فِــيــهَــا الطُـغَـاةَ سُـعُـودُهُ
كُــؤُوسَ مَــنَــايَــاهَـا جَـزَاءً عَـلَى الطَّغـْوَى
لَقَــدْ سَــعِــدَتْ فِــي لَفْــظِهَــا أَشْـقِـيـاؤُهـا
وَقَــرَّتْ عَــلَى التَّمـْهِـيـدِ أَرْجَـاؤُهـا دَحْـوَا
هَــنِــيــئاً إِمَــامَ العَــدْلِ إِقْــبَــالُ دَوْلَةٍ
تَهُــزُّ لَهــا الأَيَّاــمُ أَعْــطَــافَهــا زَهْــوَا
وَعـــامٌ جَـــدِيـــدٌ بِـــالمَـــيَـــامِــنِ طَــالِعٌ
تُــنَــشَّرُ صُــحــفُ الفَـتْـحِ فَـيـهِ وَلا تُـطْـوَى
ودَامَ وَلِيُّ العَهْـــدِ يُـــرْضِـــيـــكَ نــائِبــاً
كَـمَـا نَابَ عَنْ شَمْسِ الضُّحَى القَمَرُ الأَهْوَى
فَــلَولاكُــمـا لَمْ يُـعْـصَـمِ الرشْـدُ وَالهُـدَى
وَلَولاكُــمــا لَمْ يَــعْـلَمِ النَّصـُّ وَالفَـحْـوَى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك