أبقعتها ارتقي فَوقَ البقاع

32 أبيات | 271 مشاهدة

أبـقـعـتـهـا ارتـقي فَوقَ البقاع
فَــقَــد وافـتـك طـاهـرة القِـنـاع
وَمــا بِــكَ وَحـشـة يـا شَـمـس أَنـي
وَفـيـكَ الشَـمـس زاهـيـة الشُـعـاع
بِـشَـمـس الدَولَتـيـن رَفـعـت بـرجا
وَبُـرج الشَـمـس فـي أَعلى اِرتِفاع
سَـعـيـنـا كـي نَـراهـا كَـيفَ غابَت
وَهَـل يَـدنـو لِبُـرج الشَـمـس ساعي
فَــعــجــنــا وَالصُـدور بِهـن ضـيـق
وَرَوضــة قــبــرهــا ذات اِتِــســاع
أَنـاعـيـهـا بِـفـيـك التـرب ماذا
أَتــيــت بِهِ فَــلابــوركــت نـاعـي
أَريــد المَــنـع عَـمّـا جـئت فـيـهِ
وَمَــنـعـك لَيـسَ لي بِـالمُـسـتَـطـاع
نَـعـيـت كَـريـمـة الحسبين أَمَّ ال
أسُـود الغَـلب طـيـبـة المَـسـاعـي
تَـــمـــتُّ بِــآل قــاجــار وَهــاهــم
عَــلى دسـت الرِيـاسـة كَـالسِـبـاع
إِذا شــحــذت سُــيــوفــهــم لحــرب
فَقَد كَثرت عَلى القَتلى النَواعي
حَــلفـت بِهـا لَقَـد كـانَـت وقـورا
وَتـــســـرع إِن دَعـــى لِلّه داعـــي
إِذا اِبـتَهـلت لخـالقـهـا أَجـيبت
وَإِن أَومَــت فــبِـالأَمـر المُـطـاع
مــحــجــبــة وَلَو بَــرزت لَهــيـبـت
وَكــانَ حــجـابـهـا لَمـع الشـعـاع
وَهَــيــبَـتـهـا لَهـا خـدر فَـمَهـمـا
تَـــبـــدّت فَهِـــيَ آمـــنــة اطــلاع
كَــأن النـاس مِـنـهـا وَهِـيَ عـزلى
تَـــروع بِـــالسِــلاح وَبِــالكــراع
وَصــفـت وَمـا رَأَتـهـا قَـط عَـيـنـي
وَلَكــنــي وَصــفــت عَــلى السـمـاع
وَكـانَـت فـي الغَـطارف من بَينِها
كَــلبــوة غــابــة بَـيـن السِـبـاع
تَــلقــتــهــا البَـشـائر مِـن عَـلي
وَقــالَ لَهـا أَمـنـت فَـلا تُـراعـي
تَـفـرَّسـت الرِيـاسـة مِـن بَـنـيـهـا
وَرب البَــيــت أَعــرف بِــالمـتـاع
وَلو طَـنـت خـلاف الخَـيـر فـيـهـم
لَمـــا غـــذّتــهــم لبــن الرضــاع
فَـكـانـوا مِـثـلَمـا حـدسـت أَسوَدا
حــمــام عــدوّهــم يَــوم القــراع
فَهــا مــثــل اسـمـه أَسـد تـمـطـى
بِــبــاع العــز فَهـوَ طَـويـل بـاع
يـشـيـر بِـأَنـمـل لَم تَدر غَير ال
مَــواهــب وَالقَــواضــب وَاليــراع
بِهِ اعـتـاض العفاة عَن الغَوادي
فــسـحَّتـ راحـتـاه بِـلا انـقِـطـاع
أَنــامـله إِذا اِنـتـجـعـت فَـسـحـب
وَإِن لمــســت بِــسـوء فَـالأَفـاعـي
رعـت نـعـم المـكـارم فـي حـمـاه
فَهـا هِـيَ فـيـهِ مـخـصبة المَراعي
وَلَو لَم يَـنـفـرد فـيـهـا لَضـاعَـت
وَكــانَــت عــنــزة فـي أَلف راعـي
يَـمـد إِلى السـبـاق يَـدي كَـمـيـت
وَكـــانَ سِـــواه مَــشــلول الذِراع
جَــرى وَجَــرت أَعــاديــه سِــراعــا
مــســابــقـة المـطـهـمـة السـراع
فَــجــلّى كــاســمــه اســد وَراحَــت
أَعـــاديـــه بــافــئدة الضِــبــاع
لَقَـد طـفـت الوَرى شَـرقـاً وَغَـربا
لِأَعــرف أَيــن غَــيـث الانـتِـجـاع
فَــمــا وَقـفـت يَـداي عَـلى كَـريـم
فَــــبَــــرق خــــلب وَسَـــراب قـــاع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك