أَبُكاءً في الدارِ بَعدَ الدارِ
40 أبيات
|
607 مشاهدة
أَبُـكـاءً فـي الدارِ بَـعدَ الدارِ
وَسُـــلواً بِـــزَيــنَــبَ عَــن نَــوارِ
لا هَناكَ الشُغلُ الجَديدُ بِحُزوى
عَــن رُســومٍ بِــرامَــتَـيـنِ قِـفـارِ
مـا ظَـنَنتُ الأَهواءَ قَبلَكَ تُمحى
مِـن صُـدورِ العُشّاقِ مَحوَ الدِيارِ
نَـظـرَةً رَدَّتِ الهَوى الشَرقَ غَرباً
وَأَمـالَت نَهـجَ الدُموعِ الجَواري
رُبَّ عَــيــشٍ لَنــا بِــرامَــةٍ رَطــبٍ
وَلَيــالٍ فــيــهــا طِــوالٍ قِـصـارِ
قَـبـلَ أَن يُـقـبِلَ المَشيبُ وَتَبدو
هَــفَــواتُ الشَــبــابِ فـي إِدبـارِ
كُــلُّ عُــذرٍ مِــن كُــلِّ ذَنـبٍ وَلَكِـن
أَعـوَزَ العُـذوُ مِن بَياضِ العَذارِ
كـانَ حُـلواً هَـذا الهَـوى فَأَراهُ
عـادَ مُـرّاً وَالسُكرُ قَبلَ الخُمارِ
وَإِذا مـــا تَـــنَــكَّرَت لي بِــلادٌ
وَخَــليــلٌ فَــإِنَّنــي بِــالخِــيــارِ
وَخَـدانُ القِـلاصِ حـولاً إِذا قـا
بَـلنَ حـولاً مِـن أَنـجُمِ الأَسحارِ
يَـتَـرَقـرَقـنَ كَـالسَـرابِ وَقَـد خُـض
نَ غِـمـاراً مِـنَ السَـرابِ الجاري
كَـالقِـسـى المُـعَـطَّفـاتِ بَلِ الأَس
هُـــمِ مَـــبــرِيَّةــً بَــلِ الأَوتــارِ
قَــد مَـلِلنـاكَ يـا غُـلامُ فَـغـادٍ
بِــــسَــــلامٍ أَو رائِحٌ أَو ســــارِ
سَــرِقــاتٌ مِــنّــي خُـصـوصـاً فَـألاً
مِــن عَــدُوٍّ أَو صــاحِــبٍ أَو جــارِ
أَنــا مِــن يـاسِـرٍ وَيُـسـرٍ وَسَـعـدٍ
لَســتُ مِــن عــامِــرٍ وَلا عَــمّــارِ
لا أُريـدُ النَـظيرَ يُخرِجُهُ الشَت
مُ إِلى الاِحـتِـجـاجُ وَالاِفـتِخارِ
وَإِذا رُعــتُهُ بِــنــاحِــيَـةِ السَـو
طِ عَـلى الذَنـبِ راعَني بِالفَرارِ
مـا بِـأَرضِ العِراقِ يا قَومِ حُرٌّ
يَـفـتَـديـنـي مِـن خِدمَةِ الأَحرارِ
هَـل جَـوادٌ بِأَبيَضٍ مِن بَني الأَص
فَـرِ ضَـخـمِ الجُـدودِ مَحضِ النِجارِ
لَم تَرُع قَومَهُ السَرايا وَلَم يَغ
زُهُـــم غَـــيـــرُ جَـــحــفَــلٍ جَــرّارِ
أَو خَـمـيـسٍ كَـأَنَّمـا طُـرِقـوا مِـن
هُ بِــلَيــلٍ أَو صُــبِّحــوا بِـنَهـارِ
فــي زُهـاهُ أَبـو سَـعـيـدٍ عَـلى آ
ثــارِ خَـيـلٍ قَـد صَـبَّحـَتـهُ بِـثـارِ
فَــحَــطـهُ الرِمـاحُ أَغـيَـدَ مَـجـدو
لاً قَصيرَ الزُنّارِ وافي الإِزارِ
يَــتَــلظّـى كَـأَنَّهـُ لِصُـنـوفِ السَـب
يِ فــي عَــســكَــرٍ شِهــابُ النــارِ
فَوقَ ضَعفِ الصِغارِ إِن وُكِلَ الأَم
رُ إِلَيــهِ وَدونَ كَــيــدِ الكِـبـارِ
رَشَــأٌ تُــخــبِــرُ القَـراطِـقُ مِـنـهُ
عَـن كَـنـارٍ يُـضـيـءُ تَحتَ الكَنارِ
لَكَ مِــن ثَـغـرَةِ وَخَـدَّيـهِ مـا شِـئ
تَ مِــنَ الأُقــحُــوانِ وَالجُـلَّنـارِ
أَعـــجَـــمِــيٌّ إِلّا عَــجــالَةَ لَفــظٍ
عَــــرَبِــــيٍّ تَـــفَـــتَّحـــُ النُـــوّارِ
وَكَــأَنَّ الذَكــاءَ يَــبــعَــثُ مِـنـهُ
فـي سَـوادِ الأُمـورِ شُـعـلَةَ نـارِ
يـا أَبـا جَعفَرٍ وَما أَنتَ بِالمَد
عـــوِّ إِلّا لِكُـــلِّ أَمـــرٍ كُـــبــارِ
شَــمــسُ شَــمــسٍ وَبَـدرُ آلِ حُـمَـيـدٍ
يَــومَ عَــدِّ الشُـمـوسِ وَالأَقـمـارِ
وَفَـتـى طَـيِّئـٍ وَشَـيـخُ بَـنـي الصا
مِـتِ أَهـلِ الأَحـسـابِ وَالأَخـطـارِ
لَكَ مِـــن حـــاتِـــمٍ وَأَوسٍ وَزَيـــدٍ
إِرثُ أُكـــرومَـــةٍ وَإِرثُ فَـــخـــارِ
سُــمُــحٌ بَــيــنَ بُــرمَــةِ أَعــشــارٍ
تَــتَــكَــفّــا وَجَــفــنَــةُ أَكــســارِ
وَسُــيــوفٌ مَــطـبـوعَـةٍ لِلمَـنـايـا
واقِـــعـــاتٍ مَــواقِــعَ الأَقــدارِ
تِـلكَ أَفـعـالُهُـم عَلى قِدَمِ الدَه
رِ فَـكـانـوا جَـداوِلاً مِـن بِـحارِ
أَمَــلي فــيــكُـمُ وَحَـقّـي عَـلَيـكُـم
وَرَواحــي إِلَيــكُــمُ وَاِبــتِـكـاري
وَاِضـطِـرابـي فـي الناسِ حَتّى عُد
تُ إِلى حــاجَـةٍ فَـأَنـتُـم قَـصـاري
وَلَعَـمـري لَلجـودُ لِلنـاسِ بِالنا
سِ سِــواهُ بِــالثَــوبِ وَالديـنـارِ
وَعَــزيــزٌ إِلّا لَدَيــكَ بِهَــذا ال
فَـخِّ أَخـذُ الغِـلمـانِ بِـالأَشـعارِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك