أبكت سمائي حين مر ببالي

62 أبيات | 562 مشاهدة

أبكت سمائي حين مر ببالي
طيف الذي في البعد ليس يبالي
أم أنني متوهم والوهم من
صفة الحيارى في الهوى أمثالي
مطر كدمعي غير أني باسم
هذا الصباح فكيف شط خيالي
وعلام أخلط بين غيث هاطل
فوق الرمال وبين دمع غالي
أهو الهوى وهل المحبة أدمع
تهمي كهذا الغيث فوق رمالي
ضج السؤال وضج رعد بعده
وبلا جواب ظل صوت سؤالي
بالأمس أمطار السماء رأيتها
مثل ابتسام الأم للأطفال
حين التقيت مع الحبيب ولم يحل
مطر السماء هناك دون وصالي
فمع الحبيب أرى الدموع تبسما
وبدونه تبكي ابتسامة سالي
أسرعت في هذا الصباح لروضة
في قلب صحرائي وين تلالي
لأرى احتفال غراس أرضي بالحيا
وتدافع الغزلان لاستقبالي
وغسلت بالأمطار أحزان النوى
وتبسمت عين الصباح خلالي
تابعت غزلان المها في روضتي
وسألتها هلا رأيت غزالي
لكنها صمتت وما في صمتها
إلا الشقاء وخيبة الآمال
يا أيها المطر المشابه أدمعي
خذ بعض حزني إن رأفت بحالي
وارو النخيل عسى حبيب غائب
يأتي لينعم تحته بظلالي
فاسم الحبيب هو اسم أجمل روضة
في هذه الصحراء دون جدال
بيدي زرعت نخيلها وحميته
من عاصفات أو رياح شمال
ورويته قبل المياه بأدمعي
ومنحته حبي وبعض خصالي
فنما ومد جذوره في رملها
متمردا مثلي على الأغلال
مطر السماء اليوم أعطاه الرضى
وجذوعه مالت بكل دلال
هذا احتفال الأرض هذا عيدها
هذا رضى رب السماء العالي
لكنني ما زلت أحبس أدمعي
كي لا يسر بفيضها عذالي
ولو انني أطلقتها من سجنها
لتدفقت كتدفق الشلال
دمعي وأمطار السماء وخافقي
هم لي رفاق الحل والترحال
وهم الشهود على انتمائي للهوى
وعلى ولائي للحبيب الوالي
وهم الندامى حين يهجر مجلسي
صحبي وقومي الأقربون وآلي
يا من مع الأمطار جاء خياله
هل أنت من هم المحبة خالي
إن كنت مثلي هائما ومعذبا
تشكو جراحك من مضاء نصالي
فاعلم بأن نصال هجرك لم تزل
في خافقي تسعى إلى إذلالي
قل لي أما آن الأوان لعودة
وإعادة البنيان للأطلال

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك