هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أبِلاغور تشتاقُ تلك النجودا

للشاعر مهيار الديلمي

1
أبِـلاغـور تـشـتـاقُ تـلك النـجـودا
رَمــيــتَ بــقــلبــكَ مَــرمـىً بـعـيـدا
2
وفَـــيـــتَ فــكــيــف رأيــتَ الوفــاءَ
يُــذِلّ العــزيــزَ ويُـضـوِي الجـليـدا
3
أفـــي كـــلّ دارٍ تـــمـــرُّ العــهــودُ
عـليـك ولم تـنـس مـنـهـا العـهودا
4
فــــؤادٌ أســــيـــرٌ ولا يـــفـــتـــدي
وجــفـنٌ قـتـيـلُ البـكـا ليـس يُـودَى
5
ســـهـــرنـــا بـــبــابــلَ للنــائمــي
ن عــمّــا نــقــاســي بـنـجـدٍ رقـودا
6
مـــن العـــربــيّــات شــمــسٌ تــعــودُ
بــأحــرارِ فــارسَ مــثــلي عــبـيـدا
7
إذا قــومُهــا افــتـخـروا بـالوفـا
ءِ والجـود ظَـلَّتْ تـرى البـخلَ جودا
8
ولو أنـــهـــم يــحــفــظــون الجِــوا
رَ رَدُّو عــــليَّ فــــؤاداً طــــريــــدا
9
نــعــم جَــمَــعَ اللّه يـا مـن هَـوِيـتُ
وصَـــدَّ عـــليــك الهــوى والصــدودا
10
رنَــــتْ عــــيـــنُه ورأت مَـــقـــتَـــلي
فــــوَّقـــهـــا ورمـــانـــي ســـديـــدا
11
قــلوبُ الغــوانــي حــديــدٌ يــقــالُ
وقــلبــك نــارٌ تــذيــبُ الحــديــدا
12
ســأَجــري مــع النــاس فـي شـوطـهـم
فَــعــالاً بــغــيـضـاً وقـولاً وديـدا
13
أُغَـــرّ بِـــبــشْــرِ أخــي فــي اللقــا
ءِ لو تـبـعَ الغـيـثُ تـلك الرعـودا
14
ويُــعــجــبــنــي المــاء فــي وجـهـه
وفــي قــلبــه الغِـلُّ يُـذكِـي وَقـودا
15
مُــــريــــبــــون أوســـعُهـــم حـــجّـــةً
وعـذراً مـعـي مَـن يـكـون الحـسـودا
16
وَحَـــأدِ فـــلســتَ تــرى المــســتــري
حَ في الناس من لا تراه الوحيدا
17
وحـازت سـجـايـا ابـن عـبد الرحيم
ثـــنـــاءً كـــســـؤدُده لن يــبــيــدا
18
ومــدحــاً إذا مــات مــجــدُ الرجــا
ل أعـطـى الذي سـار فـيه الخلودا
19
تــــــمــــــهَّدَ مــــــن فــــــارسٍ ذِروةً
تُــحَــطُّ المــجــرّة عــنــهــا صـعـودا
20
مــكــانــةَ لا تــســنــفــزُّ العــيــو
بُ فـخـراً ولا يـغـمِـزُ اللؤمُ عـودا
21
تـــــشـــــابَهَ عِـــــرْقٌ وأغـــــصــــانُهُ
كـمـا بـدىءَ المـجـدُ فـيـهـم أُعيدا
22
فــعُــدَّ الكــواكــبَ مــنــهـم بـنـيـنَ
وعُــدَّ الأهــاضــيــبَ مـنـهـم جـدودا
23
سَــــعَــــدتُ بــــحـــبّـــك لو أنـــنـــي
لحـــظِّيـــ مــنــك رُزِقــتُ الســعــودا
24
إلامَ تــــوانٍ يُـــمـــيـــتُ الوفـــاءَ
وعــنــدي ضــمــانٌ يَــحُــلُّ العـقـودا
25
ونــقــصُ اهــتــمــامٍ أُرَى مُــكْــرَهــاً
لجـــودك مـــن أجــله مــســتــزيــدا
26
أَمــــا آن للعـــادة المـــرتـــضـــا
ةِ مــن رحــبِ صــدرِك لي أن تـعـودا
27
ولو لم يــكــن مــاءُ وجــهـي يـذوبُ
بــهــا ثـمـنـاً لم يَـرُعـنِـي جـمـودا
28
أمـــانٍ صـــدرنَ بِـــطـــانـــاً وعـــدنَ
خــمــائصَ مــمّــا رَعَــيْــن الوعــودا
29
إلى اللّه مـــحـــتَـــســـبــاً عــنــده
بــعـثـتُ هـوىً مـات فـيـكـم شـهـيـدا
30
عـــــلى ذاك مـــــا قــــصُــــرتْ دولة
فــطــاولْ زمــانَــك بــيــضـاً وسُـودا
31
ولا تـــبـــرحــنَّ بــشــعــري عــليــك
عــرائسُ يُــجْــلَيْــنَ هِــيـفـاً وغِـيـدا
32
تَــخــالُ اليــمــانــيَّ حـاك البـرودَ
إذا أنـا قـصَّدت مـنـهـا القـصـيـدا
33
ولي كـــلَّ عـــيـــدٍ بـــهـــا وقـــفــةٌ
أنــاشــدُ عَــطــفَــك فـيـهـا نـشـيـدا
34
تــهــانٍ يَــغــصُّ التــقــاضــي بــهــا
فــهــل أنــا لا أتــقـاضـاك عـيـدا

عن القصيدة

«أبِلاغور تشتاقُ تلك النجودا» قصيدة للشاعر مهيار الديلمي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 34 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «أبِـلاغـور تـشـتـاقُ تـلك النـجـودا ... رَمــيــتَ بــقــلبــكَ مَــرمـىً بـعـيـدا». ولـمهيار الديلمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0