أبلبل ذاك الروض أطربه الورد
47 أبيات
|
383 مشاهدة
أبـــلبـــل ذاك الروض أطــربــه الورد
أم المـغـرم المـشـتـاق حـركـه الوجـد
نــعــم مــغــرم مــر الديــار بــفـكـره
فــحــرك شــجــواه عــلى مــعــهــد عـهـد
أحــبــتــنــا وقــت اللقــا وعــهـودنـا
يــمــرغ مــن أتــراب أقــدامــكــم خــد
ونـشـرح صـدراً طـالمـا اعـتـاد ذكـركم
ونـكـحـل جـفـنـا طالما اعتاده السهد
ولولا مــراعــات التــأدب مــعــكــمــو
وحــرمــة مــولى جـل يـلزمـهـا العـبـد
لســـرنـــا ولو أن الأســـود كـــوامــن
لهـا بـيـنـنـا فـي الطـرق مـن درق سد
أتــيــنــاكــم والمــشــرفـيـة شـبـهـهـا
لهـا فـي وطـيـس الحرب من برقها وقد
أنـا الفـارس القـرم المـعـود نـفـسـه
عـلى مـوحـشـات البـيـد والليـل مـسود
فــكــم ليــلة خــضــت الدجــى وسـمـاؤه
تــســح وقــلب البـرق يـخـفـقـه الرعـد
قــطــعــت الديــاجــي والظـلام مـعـبـس
وشـهـب الدراري قـد اصـيـغ لهـا عـقـد
بـــأبـــيـــض لوســـللتـــه بـــتــهــامــة
بــليــل أضــاءت مــن جـوانـبـهـا نـجـد
صــقــيـل لأهـل الهـنـد يـنـسـب طـبـعـه
ولكـن فـعـالى غـيـر مـا تـفـعل الهند
فــعــال امـرىء لو صـال يـفـلق هـامـة
تــبــيـنـت أن الفـعـل يـفـعـله الزنـد
وكــم قــد لبــسـت الدرع أطـلب سـفـرة
ولي فـوق ذاك الدرع مـن هـمـتـي جـلد
تــســربــلت درعـي عـاريـا عـن مـرافـق
إلى ان غــدا وقــع الســيـوف له بـرد
فـمـا زلت وحـدي لي مـن السـيـف مبسم
بــروق يــنــاجـيـنـي ومـن صـعـدتـي قـد
إلى أن رأيـت الخـيـل تـطـلب مـصـرعـي
وللبـيـض مـع سـمر القنا من دمي ورد
حــســرت ذراعــي عــن دروعــي عــاريــاً
ليــعـلم خـصـمـي أنـنـي العـلم الفـرد
فـكـم فـارس فـي الحـرب أثـقـلت قـيده
أتـى صـائداً لي فـاسـتـحـال به الصيد
وكــم ســار نــظـمـي للمـلوك مـنـاديـاً
وقـومـي فـي صـدر المـعـالي لهـم رصـد
شــيــوخ عــلوم غــيــر أن نــشــاطــهــم
نــشــاط فــتــى إبــان أصـداغـه تـبـدو
إذا مـــات مـــنــا ســيــد قــام ســيــد
شـريـف السـجـايـا فـي الملوك له وقد
أيــتــرك حــقــي أم تــضــاع مــقـاصـدي
ولي مـن لسـان الحـال نـطق لها يشدو
ســأطــلب حــقــي بــالقــنــا ومــشـايـخ
كـأنـهـم مـن طـول مـا التـثـمـوا مـرد
فـمـن مـبـلغ عـنـي الوزيـر الذي غـدا
يــطــاوعــه الامــران الحــل والعـقـد
بـــأنـــي فـــي ظـــل الأمــيــن مــظــلل
وعــنــدي مــاء الورد إن بـعـد الورد
وأنــي إثــر الخــمــس مـادمـت داعـيـاً
وقــد صــار ذكــرى بـالجـمـيـل له ورد
فـكـم قـد حـلا لي مـن حـسـيـن ونـجـله
عــطــاء إذا أنــكــرتــه شـهـد الشـهـد
هــو الوائل الفــيــاض أجـرى شـريـعـة
زلالاً عــلى أمــثـالهـا يـعـذب الورد
فــعــال له لو لم يــقــل أنــت والدي
عــرفــنــا بـأن العـرف أنـتـجـه النـد
هــمــا فـي بـنـي عـثـمـان سـيـف ودولة
مـن المـلك أخـشـى ثـغـره لهـمـا غـمـد
أمــــولاي يـــا بـــدر الوزارة والذي
يــدور عــلى الآفـاق مـن حـزمـه جـنـد
ومــن لســريــر المــلك اقــوى عـمـاده
ومــن لمــصــاغ التــاج درتــه الفــرد
ليــهــنــك شــبــل قــد حـكـاك شـمـائلا
وعـــظـــم حــلوم مــجــده ذلك المــجــد
بــطــلعــتــه كــم قـد تـرنـمـت فـاخـرا
عــلى المــتــنــبـي والرجـال لهـا حـد
مــدحــت أبــاه قــبــله فــشــفــى يــدي
من العدم ما تشفى به الأعين الرمد
هـو الوالد المـعـدود فـي الناس أمة
يــحـوز سـجـايـا الأكـرمـيـن إذا عـدا
وزيــر ولكــن فــي الطــبــيـعـة عـابـد
يــدبــر للدنــيــا فــيــنـقـضـه الزهـد
له عــنــد رب العــرش مـن قـلبـه رضـا
وعــنـد مـلوك النـاس مـن فـعـله حـمـد
هــمــام لو أن الراشــديــن بــوقــتــه
لســروره مــدحـا شـاهـديـن بـه الرشـد
ولو أن أســلاف الصــلاح تــســمــعــوا
بــأوصــافــه صــار الجــنـيـد له جـنـد
أقـرت بـك الحـدبـاء عـيـن الأمان إذ
غــدا لجــيــوش المـلحـديـن بـهـا لحـد
لقــد رجــع الشـاه العـنـيـد مـخـيـبـا
يـبـيـن الرضـا والقـلب مـزقـه الحـقد
يــهــاديــك وداً بـعـدمـا غـار واثـبـاً
فــقــهــقــرتـه مـن ايـن للأرقـم الود
وســار أمــيــن الخــيـر عـنـا مـبـشـراً
كــنــجـم مـن السـبـع السـوارى له جـد
فـــحـــاز فــخــاراً ليــس يــدرك شــأوه
وجــر ذيـولاً فـي المـعـالي لهـا بـرد
فـلازلتـمـا فـي مـطـلع الجـد كـوكـبـي
فــخــار مــدى الأيــام يـتـبـعـه سـعـد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك