أَبلغْ بها أُمنيَّةَ الطالبِ
60 أبيات
|
227 مشاهدة
أَبــلغْ بــهــا أُمــنــيَّةـَ الطـالبِ
فــالرزقُ بــيـن الرِّدفِ والغـاربِ
ولا تُــذمِّمــ لوجــاهــا فـمـا ال
راحــةُ يـومـاً فـي مَـطَـا اللاغـبِ
ليـلتُهـا فـي الدائبِ المـنـتـقِي
بُــغــامُهـا فـي السـارِح العـازبِ
حُـداؤهـا فـي الرَّكـب أحـظَـى لها
مـن نَـعـقـةِ الراعـي أو الراكـبِ
فــاوتَ بــيــن الطـيـرِ حـالاتُهـا
مــــن بـــاطـــشٍ أو فَـــرِقٍ هـــائبِ
فــالخــســفُ للجــاثــمِ فـي وكـرِهِ
والخِــصــبُ للقــاطــعِ والكــاســبِ
أفـــلحَ مـــن داوسَ طُــرْقَ العــلا
مـــــوفَّقـــــاً للسَّنــــَنِ اللاحــــبِ
تُــعــجِــبُه الفــضــلةُ فــي مــاله
مــا لم تَــشُــبْهـا مِـنّـةُ الواهـب
ذلك فـي المـولَى غَداً في الغدا
مَــثــلبــةٌ فــاســددْ فـمَ الثـالبِ
خــوفــي مــن العــائب لي نـجـوةٌ
مـــن الأذى تُـــشـــكَـــرُ للعــائبِ
والنــاسُ أصـحـابِـيَ مـا لم تَـمِـلْ
وُســـوقُ أثـــقــالي عــلى صــاحــبِ
أكـون مـا اسـتـغـنـيتُ عن رفدهم
جِــلدةَ بــيــن العـيـنِ والحـاجـب
فـــإن عَـــرَتْ أو حــدَثــتْ حــاجــةٌ
فــالحــبــلُ مَـلْقِـيٌّ عـلى الغـاربِ
وكــــــم أخٍ غَـــــيَّرهُ يـــــومُه ال
مُــقــبــلُ عــن أمــسِ بـه الذاهـبِ
كـــنـــتُ وإيّـــاه زمـــانَ الصــدَى
كـــالمـــاء والقــهــوةِ للشــاربِ
ومَـــدّ بـــاعـــيْه فـــخـــلَّى يـــدِي
نــهــبــاً لكـفّ القـابِـض الجـاذبِ
مـرّ فـلم يـعـطِـف لحُـبِّ الصِّبا ال
جــانـي ولا حـقِّ العـلا الواجـبِ
كـــأنَّ مـــا أَحـــكـــمــتُ مــن ودّهِ
أبــرمــتُهُ لِلمــســحَــلِ القــاضــبِ
اللّهَ للمــغــصــوبِ فــيــكـم عـلى
ديــونِه يــا شِــيــعــة الغــاصــبِ
قــد قـلتُ للخـابـط خـلفَ المُـنَـى
مــبــاعــداً قــارِبْ بــهــا قــاربِ
اِحـبـس مـطـايـاك فـما في السرى
إلا جـــنـــونُ الطــمــعِ الكــاذبِ
لا تــطــلبــنَّ الرزقَ مــن مـعـدنٍ
يَــنــبــوعــه غــيــرُ أبــي طــالبِ
فـــــــالبـــــــحُ مَـــــــن خـــــــلَّفَهُ
لم يــقــتـنـع بـالوشـلِ النـاضـبِ
خـاطَـرَ فـي المـجـد فـغـالىَ فـتىً
لم يــخــشَ مــنـه قَـمْـرةَ الغـالبِ
وكـــاثـــرَ النـــاسَ بـــإحــســانِهِ
فـــلم يـــحـــزْهُ عـــددُ الحــاســبِ
إذا احــتــبــى يــنـسـبُ عـليـاءه
دار عـــليـــه قُـــطُـــبُ النــاســبِ
ضـــمّ إلى مـــا كــســبــتْ نــفــسُهُ
ســـالفـــةً فـــي عـــرقِهِ الضــاربِ
فــظــلَّ لا يَــشْــرُفُ مــن جــانـبـلٍ
إلا دَعــاهُ الفــخــرُ مــن جـانـبِ
مــن مــعــشَــرٍ تـضـحـكُ أَيـمـانُهـم
إن آَدَ عــامُ الســنــةِ الشــاحــبِ
تُـــــحـــــلَبُ أمــــوالُهــــمُ ثَــــرَّةً
والضــرعُ مــبـسـوسٌ عـلى الحـالبِ
لهــــم نَــــدِيٌّ شَــــرِقٌ مــــنـــهُـــمُ
بـــكـــلِّ مـــخـــطـــوبٍ له خـــاطــبِ
لا نائمُ السامرِ في الليلةِ ال
طُّولَى ولا مــــنــــتـــقِـــرُ الآدبِ
هـم وَزَرُوا الدولاتِ واسـتنصحوا
رَعْــيــاً عـلى العـاطـفِ والسـاربِ
وهــم ســيــوفُ الخــلفــاءِ التــي
تُـــعـــلِّم الضـــربَ يـــدَ الضــاربِ
غـاروا نـجـومـاً ووفَـتْ بـابـنـهم
شــــهــــادةُ الطــــالعِ للغــــاربِ
حَــــذَأ وزادتـــه قُـــوَى نـــفـــسِهِ
والمــجــدُ للمــوروثِ والكــاســبِ
زيـــادةَ البـــدرِ بــشَــعــشــاعــهِ
عــلى ضــيــاء الكـوكـبِ الثـاقـبِ
ليــتَ عــيــونـاً لهـمُ فـي الثـرى
مـــغـــضــوضــةً بــالقــدَرِ اللازبِ
تــراك فــي رتــبــتــهــم جـالسـاً
تــأمُــرُ فــي العــارِضِ والراتــبِ
حــتــى يُــقِـرَّ اللّهُ مـنـهـا الذي
أُقــــذِيَ بــــالرامـــسِ والتـــاربِ
قــد عَــرَفَ القـائمُ بـالأمـرِ مـذ
سَــــلَّكَ أنَّ القـــطـــعَ للقـــاضـــبِ
ظَهَـــرتَ بـــالعـــفَّةـــِ ســـلطـــانَهُ
هــذا ومــا الزاهــدُ كــالراغــبِ
وصــنــتَ ومــا حَــسَّنــَ مــن ذكــرِهِ
عـــن دنَـــسِ القــادحِ والقــاصــبِ
فـــلا تَـــزَلْ عــنــدك مــن طَــوْلِهِ
مــا عــنــده مــن رأيـك الصـائبِ
ولا خَـــلاَ دَســـتُــك مــن مــركــبٍ
غــــاشٍ ومــــن راحٍ ومـــن هـــائبِ
وعـــام لي مـــنــك ربــيــع الذي
يُـرضِـي ريـاضِـي بـالحَـيَا الساكبِ
وجُــنَّتــِي الحـصـداءُ إن صـاحَ بـي
دهـــريَ لا سَـــلْمَ فـــقـــم حــاربِ
مــا ليَ فــي فــقــري إلى نـاصـرٍ
ســواكــمَــنْ أحــمِــي بـه جـانـبـي
فـي ودّك اسـتـبـليـتُ ثـوبَ الصِّبا
وفــيــه أنــضــو بُــردةَ الشــائبِ
قــلبــي لك المــأمـونُ تـقـليـبُهُ
مـــا قـــام ريّـــانُ عـــلى مــاربِ
أبـــيـــضُ ثــوبِ الودّ صــافٍ عــلى
لونَـــيْهِ مـــن راضٍ ومـــن عـــائبِ
وكُــلَّمــا أُنــســيــتُــمُ صُــحــبـتـي
ذكَّرنـــيـــكُـــمْ زَمـــنُ الصـــاحـــبِ
وخُـــــرَّداً أرســـــلتُهــــا شُــــرَّداً
مــن حــابــلٍ مــنـكـم ومـن حـائبِ
كــلّ فــتــاةٍ مَــعَ تــعــنــيــسـهـا
تــفــضَـحُ حُـسـنَ الغـادةِ الكـاعـبِ
ضــوافــيــاً مــن فـوقِ أعـراضِـكـم
للمُــســدِلِ المُــرخِــي وللســاحــبِ
سـارتْ مـع الشـمـس وعـمَّتـ مع ال
غــيــث فــمــن ذاكٍ ومــن هــاضــبِ
تــــعـــلَقُ بـــالآذان مـــوصـــولةً
غَــشْــمــاً بــلا إذنٍ ولا حــاجــبِ
تــنــضُــبُ أعـلامـاً لكـم سَـيـرُهـا
فـي الأرضِ فـلتُـشـكَرْ يَدُ الناصبِ
كَـــرَّرتِ الأعـــيـــادُ أعـــدادَهــا
والمــهــرجــانـاتُ عـلى الحـاسـبِ
حــتـى لقـد خـافـت بـمـا أكـثـرتْ
مـــلالةَ القـــارىء والكـــاتـــبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك