أَبلِغ ضُبَيعَة أَنَّ البِلا
38 أبيات
|
438 مشاهدة
أَبــلِغ ضُــبَــيــعَــة أَنَّ البِــلا
دَ فــيــهــا لِذي حَــسَــبٍ مَهــرَبُ
فَـقَـد يَـجـلِسُ القَومُ في أَصلِهِم
إِذا لَم يُـضـاموا وَإِن أَجدَبوا
فَــإِنَّ الَّذي كُــنــتُــمُ تَــحــذَرو
نَ جـــاءَت عُـــيــونٌ بِهِ تَــضــرِبُ
فَـلا تَـجـلِسـوا غَـرَضـاً لِلمَـنـو
نِ حَـذفـاً كَـمـا تُـحـذَفُ الأَرنَبُ
وَســيــروا عَــلى إِثـرِ أولاكُـمُ
وَلا تَـنـظُروا مِثلَها وَاِذهَبوا
فَــإِنَّ مَــواليــكُــمُ أَصــفَــقــوا
فَــــكُــــلُّهُـــمُ جَـــنـــبُهُ أَجـــرَبُ
وَإِنَّهــــُمُ قَــــد دَعَـــوا دَعـــوَةً
سَـــيَـــتـــبَـــعُهــا ذَنَــبٌ أَهــلَبُ
سَــتَــحــمِــلُ قَــومــاً عَــلى آلَةٍ
تَــظَــلُّ الرِمــاحُ بِهِــم تَــعــلُبُ
وَلَولا عُـــلالَةُ أَرمـــاحِـــنـــا
لَظَـــلَّت نِـــســـاؤُهُـــمُ تُــجــنَــبُ
فَـــإِن لَم تَـــكُــن بِــكُــمُ مُــنَّةٌ
يُـــبَـــلِّغُهــا البَــلَدَ الأَركَــبُ
فَـذيـخـوا عَـبـيـداً لِأَربـابِـكُم
فَـإِن سـاءَكُـم ذاكُـمُ فَـاِغـضَبوا
وَهَـل يَـجلِسُ القَومُ لا يُنكِرونَ
وَكُــــلُّهُــــمُ أَنــــفُهُ يُــــضــــرَبُ
وَسـيـروا فَـإِنّـي لَكُـم بِـالرِضى
عَـرانـيـنَ شَـيـبـانَ أَن تَقرَبوا
فَــلا هــاهُــنـاكَ وَلا هـاهُـنـا
لَكُـم مَـوئِلٌ غَـيـرُهُـم فَـاِنصِبوا
لِفَـــرعِ نِـــزارٍ وَهُــم أَصــلُهــا
نَـمـا بِهِـمُ العِـزُّ فَـاِغـلَولَبوا
وَيَـومَ العِـيـانَـةِ عِـنـدَ الكَثي
بِ يَــــومٌ أَشـــائِمُهُ تَـــنـــعَـــبُ
تَـبـيـتُ المُـلوكُ عَـلى عَـتـبِهـا
وَشَــيــبــانُ إِن غَـضِـبَـت تُـعـتَـبُ
وَكَــالشُهـدِ بِـالراحِ أَخـلاقُهُـم
وَأَحــلامُهُــم مِــنــهُــمـا أَعـذَبُ
وَكَــالمِــسـكِ تُـربُ مَـقـامـاتِهِـم
وَرَيّـــا قُـــبـــورِهِـــمُ أَطـــيَـــبُ
وَقَــد كــانَ ســامَــةُ فـي قَـومِهِ
لَهُ مَـــــأكَـــــلٌ وَلَهُ مَــــشــــرَبُ
فَــســامـوهُ خَـسـفـاً فَـلَم يَـرضَهُ
وَفـي الأَرضِ عَـن خَـسـفِهِم مَذهَبُ
فَــقـالَ لِسـامَـةَ إِحـدى النِـسـا
ءِ مــا لَكَ يـا سـامُ لا تَـركَـبُ
أَكُـــلُّ البِـــلادِ بِهـــا حـــارِسٌ
مُـــطِـــلٌّ وَضِـــرغـــامَـــةٌ أَغـــلَبُ
فَـــقـــالَ بَـــلى إِنَّنـــي راكِــبٌ
وَإِنّــي لِقَــومِــيَ مُــســتَــعــتِــبُ
فَــشَــدَّ أَمــونــاً بِــأَنــسـاعِهـا
بِــنَــخــلَةَ إِذ دونَهــا كَــبـكَـبُ
فَــجَــنَّبــَهـا الهَـضـبَ تَـردي بِهِ
كَــمـا شَـجَـرَ القـارِبُ الأَحـقَـبُ
فَــــلَمّـــا أَتـــى بَـــلَداً سَـــرَّهُ
بِهِ مَـــــرتَـــــعٌ وَبِهِ مَــــعــــزَبُ
وَحِــصــنٌ حَــصــيــنٌ لِأَبــنـائِهِـم
وَريـــفٌ لِإِبـــلِهِـــمُ مُـــخـــصِـــبُ
تَــــذَكَّرَ لَمّــــا ثَــــوى قَــــومَهُ
وَمِــــن دونِهِــــم بَــــلَدٌ عُــــزَّبُ
فَــــكَــــرَّت بِهِ حَــــرَجٌ ضـــامِـــرٌ
فَـــآبَـــت بِهِ صُـــلبُهـــا أَحــدَبُ
فَـقـالَ أَلا فَاِبشِروا وَاِظعَنوا
فَــصـارَت عِـلافٌ وَلَم يُـعـقِـبـوا
وَلَم يَـنـهَ رِحـلَتَهُـم في السَما
ءِ نَـحـسُ الخَـراتَـيـنِ وَالعَـقرَبُ
فَـــــــــــبَـــــــــــلَّغَهُ دَلَجٌ دائِبٌ
وَسَـــيـــرٌ إِذا صَــدَحَ الجُــنــدَبُ
فَــحــيــنَ النَهـارِ يَـرى شَـمـسَهُ
وَحــيــنــاً يَــلوحُ بِهــا كَـوكَـبُ
عُـــدَيَّةـــُ لَيـــسَ لَهـــا نــاصِــرٌ
وَعَــروى الَّتــي هَــدَمَ الثَـعـلَبُ
وَفي الناسِ مَن يَصِلُ الأَبعَدَينِ
وَيَــشـقـى بِهِ الأَقـرَبُ الأَقـرَبُ
دَعــا شَــجَــرَ الأَرضِ داعــيـهِـمُ
لِيَــنــصُــرَهُ السِــدرُ وَالأَثــأَبُ
فَــإِنَّ لَنــا إِخــوَةً يَــحــدِبــونَ
عَـلَيـنـا وَعَـن غَـيـرِنـا غَـيَّبوا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك