أبني فلسطين الغُرر

39 أبيات | 244 مشاهدة

أبــنــي فــلسـطـيـن الغُـرر
هــبّـوا فـقـد بـزغ السـحـر
أيـــنـــام مــلء جــفــونــه
شــعــب يــحــف بــه الخـطـر
مــن كـان يـنـتـجـع العـلى
لبــــلاده لزم الســــهــــر
زحــف العــدو إلى الحـمـى
فـإذا رأى الضـعـف اسـتقر
وإذا شــقــقــتـم فـي صـفـو
فــكــم الطــريــق له عـبـر
مــن لم يــهــبّ ولم يــجــا
لد ضــاع مــن يـده الوطـر
أفــتــى فــلســطــيــن الذي
هــجــر البـلاد ومـا هـجـر
مـا أنـفـك قـلبـك فـي ديا
رك ســارحــاً بـيـن الشـجـر
مـازلت تـفـكـر بـالعـشـيـر
وبـــالتـــراب وبــالحــجــر
وبــزنــبــق الوادي وفـيـض
الســـاقـــيــات وقــد هــدر
وبــصــيــدك الأطــيـار فـي
نــشــز الربـى والمـنـحـدر
مــازلت تــحــلم أن تــعــو
د غــداً إذا ســمـح القـدر
لكــن ســيــمــنــعـك العـدو
المـــســـتـــبـــد إذا قــدر
فـانـهـض نـهوض الليث واز
أر للعـــريـــن كــمــا زأر
ضــرر الحــوادث لم يــصــب
إلا الذي خــــاف الضــــرر
وابـعـث صـيـاحـك يـملأ ال
أمـصـار يُـبـلغـهـا الخـبـر
واهــــجــــم فــــدهــــرك إن
ونـيـت بـكـسـر شـرّتـه غـدر
وابـذل فـما انتقل النضا
ر مـع الجـسوم إلى الحفر
واصــبــر ولا تــك يـائسـاًُ
مــا فــاز إلا مــن صــبــر
مـات الضـمـيـر فـلا ضـمير
ولا عــدالة فــي البــشــر
الســيـف يـلعـب بـالحـظـوظ
وبــــالورى لعـــب الأكـــر
ويـــوزع الأمـــم الضــعــا
ف ولا مــــردّ لمـــا أمـــر
إيـه فـلسـطـيـن الكـريـمـة
مــن جــفــاكِ فــقــد كــفــر
أرجــو لكِ الظـفـر المـبـي
ن وأنــتِ أجــدر بــالظـفـر
أنــتِ التــي جــادت بــمــر
يـم والمـسـيـح المـنـتـظـر
هــي فــيــكِ دعــوة شــاعــرٍ
نـظـم القـريـض مـتـى شـعـر
أهــلاً بــوفــد العــبــقــر
يــة أنــه الوفــد الأغــر
مـــن كـــل شـــهـــم كــوكــب
فــي ليــلة الجــلَّى ظــهــر
يـحـنـو عـلى الوطـن العـز
يـز بـمـهـجة الولد الإبر
جــئتــم فـكـنـتـم بـيـنـنـا
مــلء المــسـامـع والبـصـر
صــحــتــم فــكــانـت صـيـحـة
وقــفـت لغـارتـهـا الفـكـر
قــلتــم لأبــنــاء الحـمـى
وطــن العـشـيـرة فـي خـطـر
فــســتــســمــعـون جـوابـهـم
والحــــرب أولهــــا شــــرر
يــا دولة التــامــيـن عـد
ل بنيك في الدنيا اشتهر
فـي مـصر في الهند الوسي
عـة فـي البـداوة والحـضر
العــــدل ولاّكِ المــــمــــا
لك والبـقـاع ومـا اخـتصر
فـلو اسـتـطـعت رفَعت منصو
ر اللواء عـــلى القـــمــر
تــبـكـي فـلسـطـيـن الضـعـي
فـة بـالغـزيـر مـن العـبر
الظــلم يــهــدم مــا بـنـت
كــفَّاــك فــالحــذر الحــذر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك