أبنِ بعد إخفاء الأسى ما تكتما

38 أبيات | 321 مشاهدة

أبـنِ بـعـد إخـفـاء الأسـى ما تكتما
هـو الحـق أولى أن يـقـال فـيـعـلمـا
أرى الظـلم مـهـمـا طـال كـان مقوضا
وبــاغـيـه مـهـمـا عـاش كـان مـذمـمـا
فـلولا تـقـى الرحـمـن حـاكت يراعتي
لصــاحــبــه ثـوبـا مـن الذم مـعـلمـا
لوا قــواف تــؤثــر الفـضـل والنـهـى
لا سـقـيـتـه مـنـها الزعاف المسمما
صـفـعـت بـهـا وجـه الظـلوم مـجـاذفـا
ولو كـان فـي الخلق المليك الغشما
ومــا زلت أصــليــه الهــجـاء ونـارَهُ
وأنـــكـــبـــه حـــتـــى يـــمــوت فــيــج
أيــرجـو بـيـانـي بـعـد أن عـم جـوره
ويـــأمـــل تـــمـــداح القــصــائد بــع
وفيم اعتقال الرمح في باحة الوغى
إذا كـــان شـــعــري مــشــرفــيــا مــص
وليـــس لدي الأمـــلاك الا مــواكــب
تــخــب فــتــعــشــى النـاظـر المـتـوس
يــسـيـرون والاجـلال حـتـى تـخـالهـم
مــن الوهــم فـي أفـق الجـلالة أنـج
ومـا اعـتـقـلوا يـومـاً قناة ولهذما
ولا حـمـلوا يـومـاً إلى الحـرب مـخذ
ولا جــشــمــوا نـفـسـاً لصـد كـتـيـبـة
وأحــرى بــنــفــس الصــيّـد أن تـتـجـش
كــأن نــفــوس المــالكــيــن كــواعــب
تـــــدلُّ فـــــدأب أن تــــجــــور وتــــظ
صـــدقـــتــك الا عــادلون اذا بــدوا
أضــاؤا مــن الايــام مــا كــان مــظ
حـمـاةَ الرعـايـا والذيـن إذا سـطوا
أثـــاروا عـــجــاجــا للمــقــانــب أق
يــراق دم الاجــنــاد حـول عـروشـكـم
مـــخـــافــة أن تــخــوى وأن تــتــهــض
ولولا خـنـوع فـي الرعـايا لغادروا
عــروشــكــم تــحــكــى الزجــاج المــح
وددت لو انــي مــثـل جـابـون ثـائراً
فـــأوقـــظ قـــومـــاً غــافــليــن ونــو
أرى أن شــعـبـي أصـدق الخـلق عـزمـةً
وأرفـــعـــهـــم نـــفــســاً وأعــرقــهــم
أنـادى عـلى الدسـتـور حـتـى يجيبني
وحــتــى يـلبـي الصـوت مـن كـان أبـك
ومــن بــات فــي ظــلم وجـادل نـفـسـه
وكــان شــجـاعـا إن رأي المـوت أقـد
حــبــبـتـك يـا رب الخـلافـة مـثـلمـا
حــبـبـت فـروقـاً أن تـسـود وتـعـظـمـا
أودُّ لك التـــاج المـــرصــع والعــلى
وأرضــاك ليــثــاً للخـلافـة هـيـصـمـا
وَليــسَ نــكــيـرا أن نـراك غـضـنـفـراً
يــصــول بــمــصــقــول اذا هـز صـمـمـا
وِليــتَ بــلادا حــلَّق الجـور فـوقـهـا
وحــطَّ عــليــهــا كــالعـقـابِ فـخـيـمـا
تـنـاويـء فـيـهـا الحـادثـاتُ أديبَها
وتـنـبـذ مـنـهـا الحـاذقَ المـتـعـلما
إذا لم تــداركــهــا بــرأي وحــكـمـة
تــبــيــت لفـتـاح المـمـالك مـغـنـمـا
بـحـيـث يـكـون المـلك فـرعـا مـشـذبا
وحـيـث يـصـيـر التـاج نـهـبـا مـقسما
هــنـاك يـبـيـد اللَه شـعـبـك مـثـلمـا
أبـادت صـروف الدهـر طـسـمـا وجرهما
جـدودك قـد شـادوا الخـلافة فاحتفظ
عــليــهــا والا خــيــف أن تـتـهـدمـا
فـهـل لك أن تُـجـري العـدالة بـينهم
فـيـلهـج بـالشـكـران مـن كـان مسلما
دع العـلم يـفـشـو فـي البـلاد لعله
يـــكـــون لادراك الســعــادة ســلمــا
وأقــص الجــواســيـس الذيـن تـألبـوا
عـلى ضـفـة البـسـفـور جـيـشاً عرمرما
اذا جــاء يـوم المـرء ليـس بـنـافـع
تــوقــيّه مــقــدورا عــليــه مـحـتـمـا
وليــس بــمُــجــدٍ ان يــحــاط بـجـحـفـل
يــقــيـه الردى حـتـى يـصـحَّ ويـسـلمـا
أرى مـصـر قد نالت من العدل قسطها
فــصــارت فِــنــاءً للعــبــاد مـيـمـمـا
بـهـا القـوم فـي ظل من العدل سابغ
يـجـازون بـالشـكـران مـن كان منعما
يــصــوغــون حــمـدا للأمـيـر مـفـوفـا
ويــهــدون دراً فــي ثــنــاه مـنـظـمـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك