أبهاء ملك الدولة الغلرء
للشاعر يعقوب الحاج جعفر
1
أبـــهـــاء مــلك الدولة الغــلرء
وأمـيـنـهـا السامي على الأمناء
2
ودعامها السامي الذرى وقوامها
وحـسـامـهـا المشحود في الهيجاء
3
فـالصـدر يا قلب العلا لك رتبة
وغـدا لك اسـمـا جـل في الأسماء
4
او لسـت للسـلطـان كـنـت أمـيـنـه
ويــمــيــنــه للبــطــش بـالأعـداء
5
وازرتــه فــي عــبـئ كـل عـظـيـمـة
فــليــهـن مـنـك بـأعـظـم الوزراء
6
هـو نـاصـر الديـن الحنيف وصاحب
التاج المنيف على ذرى الجوزاء
7
زيـنـت به الأرض البسيطة مذغدت
مـــن عـــدله مــمــلوءة الأرجــاء
8
إن صـال صـال على العداة بعزمة
تــحــك الصــوارم حــدهـا بـمـضـاء
9
أو تـضـطـرم بـظـبـاه نـار كـريهة
فـــبـــحـــرهـــا للشــوس أي صــلاء
10
إن يـرم فـيـك اصـاب يا من رأيه
يـغـنـيـه فـي الشـورى عن الآراء
11
ولكـم كـشـفـت بما ارتأيت سياسة
عــن مـبـهـمـات الأمـر كـل غـطـاء
12
فــأعــز فـيـك الله جـانـب مـلكـه
حــتــى اســتــقــام بـعـزة وبـهـاء
13
ولك المـمـالك إن تـشـكـت داءهـا
كــنــت الدواء لمــعـضـل الأدواء
14
مــن كــان للأسـلام غـيـرك صـدره
وبــه قــوام بــقــيــة الأعــضــاء
15
ومـن المـعـالي قـد رفعت عمادها
وبــنــيــت بـيـت لمـجـد أي بـنـاء
16
إن الصــدارة لم تـجـب خـطـابـهـا
وتــعــدهــم عـنـهـا مـن البـعـداء
17
وافـتـك خـاطـبـة عـلاك ولم تـجـد
أحــدا ســواك لهـا مـن الاكـفـاء
18
فـسـمـا مـذ انقادت اليك مقامها
وحـمـيـت مـنـهـا جـنـبـهـا بـوقـاء
19
وإذا الزمــان اســود كـالح وجـه
تــجـلوه مـنـا بـاليـد البـيـضـاء
20
ان تـفـخـر النـجباء في نسب لها
فــلأنـت فـيـهـا أشـرف النـجـبـاء
21
قـسـمـت عـمـر الدهـر مـنـك بطوله
يــومــيـن يـوم وغـى ويـوم عـطـاء
22
أهــديــت أيــة ســاعــة فــلكــيــة
شــمـخـت عـلى العـيـوق والجـوزاء
23
لحـمـى الوصي وليس تجزى بالثنا
عــنـهـا فـعـنـد اللّه خـيـر جـزاء
24
تـدعـو الأنـام إلى أداء فـرائض
الصلوات في الاصباح والا مساء
25
انـس الحـمـى فـيها وسكان الحمى
واسـتـبـشـر الداني بها والنائي
26
تــاج مـن الأبـريـز كـلل رأسـهـا
كـالحـالي فـوق الغـادة الحسناء
27
حـفـت مـصـابـحـهـا بـهـالة بـرجها
كــالشــهــب طـالمـة بـبـرج سـمـاء
28
تـطـوي عـقـاربها الفصول بسيرها
لم تــخــش مـن صـيـف وبـرد شـتـاء
29
تـشـتـاقـها الأسماع في إيقاعها
وبــروق مـنـظـرهـا لعـيـن الرائي
30
تـصـغي إلى الفلك المدار لتسمع
الحــركـات مـنـه بـذلك الاصـغـاء
31
تصل النهار مع الدجا لا تشتكي
فـي السـيـر مـن نـصـب ولا إعياء
32
تـثـنـي عـلى عدد الدقائق بالذي
أســــديـــت مـــن بـــر ومـــن آلاء
33
مـن ذا يـطيق جحود فضلك إذ بدا
يـزهـو كـمـا زهـت السـمـا بـذكاء
34
أنـى يـضـر الشـمـس إنـكار امرىء
يــرنــو لهــا فـي مـقـلة عـمـيـاء
35
حـيـتك فخر الملك من خدر الحجى
للمــــدح أي مـــليـــحـــة عـــذراء
36
نـظـمـت يـدا فـكـري بدائع حليها
فــتــزيــنــت فــيــهـا بـدر ثـنـاء
37
جـمـعـت مـعـانـيك الحسان بلفظها
فــأتــتــك خــيـر فـريـدة حـسـنـاء
38
وبــدقـة المـعـنـى ورقـة لفـظـهـا
أخــســرت فـيـهـا ألسـن الشـعـراء
تعليقات القراء 0