أبهاء ملك الدولة الغلرء
38 أبيات
|
239 مشاهدة
أبـــهـــاء مــلك الدولة الغــلرء
وأمـيـنـهـا السامي على الأمناء
ودعامها السامي الذرى وقوامها
وحـسـامـهـا المشحود في الهيجاء
فـالصـدر يا قلب العلا لك رتبة
وغـدا لك اسـمـا جـل في الأسماء
او لسـت للسـلطـان كـنـت أمـيـنـه
ويــمــيــنــه للبــطــش بـالأعـداء
وازرتــه فــي عــبـئ كـل عـظـيـمـة
فــليــهـن مـنـك بـأعـظـم الوزراء
هـو نـاصـر الديـن الحنيف وصاحب
التاج المنيف على ذرى الجوزاء
زيـنـت به الأرض البسيطة مذغدت
مـــن عـــدله مــمــلوءة الأرجــاء
إن صـال صـال على العداة بعزمة
تــحــك الصــوارم حــدهـا بـمـضـاء
أو تـضـطـرم بـظـبـاه نـار كـريهة
فـــبـــحـــرهـــا للشــوس أي صــلاء
إن يـرم فـيـك اصـاب يا من رأيه
يـغـنـيـه فـي الشـورى عن الآراء
ولكـم كـشـفـت بما ارتأيت سياسة
عــن مـبـهـمـات الأمـر كـل غـطـاء
فــأعــز فـيـك الله جـانـب مـلكـه
حــتــى اســتــقــام بـعـزة وبـهـاء
ولك المـمـالك إن تـشـكـت داءهـا
كــنــت الدواء لمــعـضـل الأدواء
مــن كــان للأسـلام غـيـرك صـدره
وبــه قــوام بــقــيــة الأعــضــاء
ومـن المـعـالي قـد رفعت عمادها
وبــنــيــت بـيـت لمـجـد أي بـنـاء
إن الصــدارة لم تـجـب خـطـابـهـا
وتــعــدهــم عـنـهـا مـن البـعـداء
وافـتـك خـاطـبـة عـلاك ولم تـجـد
أحــدا ســواك لهـا مـن الاكـفـاء
فـسـمـا مـذ انقادت اليك مقامها
وحـمـيـت مـنـهـا جـنـبـهـا بـوقـاء
وإذا الزمــان اســود كـالح وجـه
تــجـلوه مـنـا بـاليـد البـيـضـاء
ان تـفـخـر النـجباء في نسب لها
فــلأنـت فـيـهـا أشـرف النـجـبـاء
قـسـمـت عـمـر الدهـر مـنـك بطوله
يــومــيـن يـوم وغـى ويـوم عـطـاء
أهــديــت أيــة ســاعــة فــلكــيــة
شــمـخـت عـلى العـيـوق والجـوزاء
لحـمـى الوصي وليس تجزى بالثنا
عــنـهـا فـعـنـد اللّه خـيـر جـزاء
تـدعـو الأنـام إلى أداء فـرائض
الصلوات في الاصباح والا مساء
انـس الحـمـى فـيها وسكان الحمى
واسـتـبـشـر الداني بها والنائي
تــاج مـن الأبـريـز كـلل رأسـهـا
كـالحـالي فـوق الغـادة الحسناء
حـفـت مـصـابـحـهـا بـهـالة بـرجها
كــالشــهــب طـالمـة بـبـرج سـمـاء
تـطـوي عـقـاربها الفصول بسيرها
لم تــخــش مـن صـيـف وبـرد شـتـاء
تـشـتـاقـها الأسماع في إيقاعها
وبــروق مـنـظـرهـا لعـيـن الرائي
تـصـغي إلى الفلك المدار لتسمع
الحــركـات مـنـه بـذلك الاصـغـاء
تصل النهار مع الدجا لا تشتكي
فـي السـيـر مـن نـصـب ولا إعياء
تـثـنـي عـلى عدد الدقائق بالذي
أســــديـــت مـــن بـــر ومـــن آلاء
مـن ذا يـطيق جحود فضلك إذ بدا
يـزهـو كـمـا زهـت السـمـا بـذكاء
أنـى يـضـر الشـمـس إنـكار امرىء
يــرنــو لهــا فـي مـقـلة عـمـيـاء
حـيـتك فخر الملك من خدر الحجى
للمــــدح أي مـــليـــحـــة عـــذراء
نـظـمـت يـدا فـكـري بدائع حليها
فــتــزيــنــت فــيــهـا بـدر ثـنـاء
جـمـعـت مـعـانـيك الحسان بلفظها
فــأتــتــك خــيـر فـريـدة حـسـنـاء
وبــدقـة المـعـنـى ورقـة لفـظـهـا
أخــســرت فـيـهـا ألسـن الشـعـراء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك