أَبوكَ أبٌ لو كانَ للنّاسِ كلّهم

40 أبيات | 713 مشاهدة

أَبــــوكَ أبٌ لو كـــانَ للنّـــاسِ كـــلّهـــم
أبــاً وَرَضــوا وَطــءَ النّــجــومِ لَفـنّـدوا
ومـــا مـــاتَ حـــتَّى سَـــدّ ثــلمَــةَ مُــلْكِهِ
بِــكَ اللَّه تــرمــي مــا رمــاهُ فَــتَـصـردُ
صَـدَمـتَ ابـنَ ذي اللُّغْـدَيْـنِ فَـاِنحلَّ عِقدُهُ
وَكــالسِّلــكِ قَــد أَمــســى يَــحـلُّ وَيـعـقِـدُ
يُــقَــلِّبُ خَــلفَ الســجـفِ عَـيـنـاً سَـخـيـنَـةً
وَيَــبــكــي بِــأُخــرى ذاتِ شَــتـرٍ وَيـسـهـدُ
وَلا غَـــروَ قَـــد أَبـــقـــى أَبــوهُ وَجــدُّهُ
لَهُ كــــلَّ يَـــومٍ ثَـــوبَ عـــجْـــزٍ يُـــجَـــدَّدُ
فَــيــا راكِــبــاً إِمّــا عَــرَضــتَ فَــبَـلّغَـنْ
يَــبــوتــاً عَــلى جـيـرون بِـالذُّلِّ تـعـمّـدُ
وَقُــل لِمُــبــيــرِ الدّيــنِ وهــوَ مُــجـيـرُهُ
بِـــزَعـــمٍ لَهُ وَجــهُ الحَــقــيــقَــةِ أَزبــدُ
حَــمَــلتَ الصّــليــبَ بــاغِــيــاً وَنَــبــذتَهُ
وَثَـــغـــرُكَ مَـــطـــووس النَـــبـــاتِ وأَدردُ
وَحـــارَبـــتَ حِـــزبَ اللَّه واللَّهُ نـــاصِــرٌ
لِنــــاصِــــرِهِ وَديــــنُ أَحـــمَـــدَ أَحـــمـــدُ
تَـــنَـــصَّرْتَ حـــيـــنــاً وَالبــلاءُ مُــوكــل
ولابُـــــدَّ مِـــــن يَـــــومٍ بِه تَـــــتَهَــــوَّدُ
وَأَقــسَــمَ مــا ذاقَ اليَهــودُ بِــإِيــليَــا
وَمَـــوضِـــعــهــا مِــن بُــخْــتُــنَــصَّرَ أســودُ
كَـــبَـــعـــضِ الَّذي جَـــرَّعــتَهُ فَــسَــرطــتــهُ
وَأيَّدَ فــــيــــهِ مِـــن عـــمـــاكَ المـــؤيَّدُ
وِلايَـــــــتُهُ عَـــــــزلٌ إِليــــــكَ مُــــــوَجَّهٌ
وَتَـــصـــفـــيـــحُهُ قَــتْــلٌ عَــلَيــكَ مُــؤبّــدُ
رَمــاكَ بِــبــاقــلّا دِمــشــقَ فَــلَم تَــكُــن
سِــوى بَــقـلَةٍ حَـمـقـاءَ بـالحُـمْـقِ تُـحْـصَـدُ
وَجــــــالَدت جَــــــلّاداً وَأَنـــــتَ مُـــــؤنَّثٌ
تَــــذَكّــــرْت وَالجــــلّادُ أَدهـــى وَأَجـــلدُ
تَـــطـــاوَلتَ لِأَنـــفُـــس تــســمّــى ولا أبٌ
وَراءَكَ زَحـــفـــاً إِنّــمــا أَنــتَ مُــقْــعَــدُ
أَمَـسْـعـاةَ نـورِ الدّينِ تَبغي وَدونَها ال
أَسِـــنَّةـــُ بُـــتْـــرٌ وَالعَــوامِــلُ تــعــضــدُ
بِــمَــحـمـودٍ المَـحـمـود سَـيـفـاً وَسـاعِـداً
حــمــلتَ لَقــد نــاجَــتــكَ صُــمّــاً مــؤيّــدُ
وَهَــل يَــســتــوي ســارٍ تَــأسّــد طــاوِيــاً
وَنَــشــوانَ يُــعْــلَى مِــعــصَــمــاً وَيُــؤيّــدُ
تَـــنَـــصَّرتَ أُمّـــاً بَـــل تَــمــجَّســْتَ والِداً
وَعَــمّــاً فــعِــرْقُ الكُــفْــرِ فــيــك مــردّدُ
تَــخِــذتَ بــنــي الصّــوفــيِّ أسـراً وأُسـرةً
لِكَـي يُـصـلِحـوا مـا فـي يَـديـكَ فَأَفسَدوا
لَعَـمْـري لَنِـعْـمَ العَـبـدُ أَنـتَ تُـجيعُه ال
مَــوالي وتُــوليــه هــوانــاً فَــيــحــمــدُ
إِلَيــكُــم بَــنــي العــلّاتِ عَـن مُـتـشـاوسٍ
لَه الشّـــامُ مَـــرفــا وَالعِــراقُ مَــرفــدُ
وَمــا مِــصــرُ إِلّا بَــعـضُ أَمـصـارِهِ الَّتـي
إِلى أَمــرِهِ تَــســعــى قــمــاءً وتَــحــفــدُ
أَنـــيـــبــوا إِليــهِ فَهــوَ أَرحــمُ قــادرٍ
لَهُ الصَّفحُ دينٌ وَاِقبَلوا النُّصْحَ تَرْشدُوا
وَلا تَـــرشـــفــوا نَــفــثَ المُــؤيّــد إنّهُ
عَـنِ الخَـيـرِ يـزوي أَو إِلى المَيْنِ يسندُ
وَفِــــــرُّوا إلى مَـــــولاكُـــــم وَالَّذي لَهُ
عَــلَيــكــم أيــادٍ وَسْــمُهَــا لَيـسَ يُـجـحـدُ
وَلا تَــــكــــفُـــروهُ إِنَّمـــا أَنـــتُـــم لَهُ
وَمِــنــهُ وَيَــوم عِــنــدَ حَــوْرانَ يُــشــهــدُ
غَــداةَ عَــلى الجَــوْلان جَــول وَلِلظّــبــا
رُعــودٌ فَــربــص المَــوتِ مِــنــهُــنَّ يـرعـدُ
وَلَمّــا اِكْــفَهــرَّ اليــوم وَاِرْبَــدَّ وَجــهُهُ
وَعَـــــوّذَ مَـــــرهـــــونٌ وَفَـــــرّ مــــزيــــدُ
وَأَيــقَــنَ مِــن بَــيــنِ السُّدَيْــرِ وَجــاسِــمٍ
بِــأَنَّ الجِــرارَ السُّود بِــالجــرّد تـجـردُ
رَدَتــهــم عــلى بُــصْــرَى وصــرخــد خـيـلُه
وقــد أبــصــرت بُــصْــرَى رادَهــا وصـرخـدُ
وَطــاروا تَهــزُّ المُــرهِــفــاتِ طِــلابُهــم
كَــمــا اِنــصــاعَ مِـن أُسـدِ نَـعـامٍ مُـشـرّدُ
وَلَيــلَةَ أَلقــى الشــركُ بِـالمَـرجِ بـركـهُ
وَمــــارِجِ نِــــيـــرانِ الوَغـــى تَـــتَـــوقَّدُ
رَمــى وَأَخــوهُ مَــغــرِبَ الشَــمــسِ دونَـكـم
بِــمَــشــرِقِهــا غَــضــبــانَ يَـعْـدو وَيـسـئدُ
فَـــمُـــذ وَرَدَت مـــاءَ الأُرَنْـــطِ مُـــغِـــذَّةً
أثـــارت بـــثَـــوْرَا غَـــلَّةً ليــس تــبــردُ
أيــا سَـيـف شـامَـتْهُ يـدُ المـلكِ صـارِمـاً
فَــيــمــهَــدُ إذ يَــسْـري ويَـسْـري فَـيَهـمـدُ
دِمَــشــقَ دِمَــشــقَ إِنّــمــا القُــدسُ سَـرحَـةٌ
وَمَـــركَـــزُهـــا صَـــرْحٌ عَــلَيــهــا مُــمَــرَّدُ
حَـمـوهـا لِكَـي يَـحـمـوا وَقَـد بَلَغَ المَدى
بِهِـــم أَجَـــلٌ حَـــتـــمٌ وعُـــمْـــرٌ مـــحـــدَّدُ
مَــتــى أَنـا راءٍ طـائرَ الفَـتـحِ صـادِحـاً
يُــــرَفـــرِفُ فـــي أَرجـــائِهـــا وَيُـــغـــرَّدُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك