أَبوكَ وَعَمّي يا مُعاوِيَ أَورَثا

16 أبيات | 438 مشاهدة

أَبـــوكَ وَعَـــمّــي يــا مُــعــاوِيَ أَورَثــا
تُــراثــاً فَــأَولى بِــالتُــراثِ أَقــارِبُه
فَــمــا بــالُ مــيـراثِ الحُـتـاتِ أَكَـلتَهُ
وَمــــيـــراثُ حَـــربٍ جـــامِـــدٌ لَكَ ذائِبُه
فَــلَو كــانَ هَـذا الحُـكـمُ فـي جـاهِـلِيَّةٍ
عَــرَفـتَ مَـنِ المَـولى القَـليـلُ حَـلائِبُه
وَلَو كـانَ هَـذا الأَمـرُ فـي غَيرِ مِلكِكُم
لَأَدَّيـــتَهُ أَو غَـــصَّ بِـــالمـــاءِ شــارِبُه
وَلَو كــانَ إِذ كُــنّــا وَلِلكَــفِّ بَــســطَــةٌ
لَصَــمَّمــَ عَــضــبٌ فــيــكَ مــاضٍ مَــضــارِبُه
وَقَــد رُمــتَ أَمــراً يــا مُــعــاوِيَ دونَهُ
خَـــيـــاطِـــفُ عِـــلوَدٍّ صِــعــابٌ مَــراتِــبُه
وَمـا كُـنـتُ أُعـطي النِصفَ مِن غَيرِ قُدرَةٍ
سِـــواكَ وَلَو مـــالَت عَـــلَيَّ كَـــتــايِــبُه
أَلَســـتَ أَعَـــزَّ النــاسِ قَــومــاً وَأُســرَةً
وَأَمــنَــعَهُــم جــاراً إِذا ضـيـمَ جـانِـبُه
وَمـــا وَلَدَت بَـــعـــدَ النَـــبِــيِّ وَأَهــلِهِ
كَــمِـثـلي حِـصـانٌ فـي الرِجـالِ يُـقـارِبُه
أَبــي غــالِبٌ وَالمَــرءُ صَــعــصَـعَـةُ الَّذي
إِلى دارِمٍ يَــنــمـي فَـمَـن ذا يُـنـاسِـبُه
أَنا اِبنُ الجِبالِ الشُمِّ في عَدَدِ الحَصى
وَعِـرقُ الثَـرى عِـرقـي فَـمَـن ذا يُحاسِبُه
وَبَــيــتــي إِلى جَــنــبٍ رَحــيــبٍ فِـنـاؤُهُ
وَمِــن دونِهِ البَـدرُ المُـضـيـءُ كَـواكِـبُه
وَكَــم مِــن أَبٍ لي يـا مُـعـاوِيَ لَم يَـزَل
أَغَـرَّ يُـبـاري الريـحَ مـا اِزوَرَّ جـانِبُه
نَــمَــتــهُ فُـروعُ المـالِكـيـنِ وَلَم يَـكُـن
أَبــوكَ الَّذي مِـن عَـبـدِ شَـمـسٍ يُـخـاطِـبُه
تَــراهُ كَــنَــصـلِ السَـيـفِ يَهـتَـزُّ لِلنَـدى
جَـواداً تَـلاقـى المَـجـدَ مُـذ طَرَّ شارِبُه
طَـويـلِ نِـجـادِ السَـيـفِ مُذ كانَ لَم يَكُن
قُــصَــيٌّ وَعَــبـدُ الشَـمـسِ مِـمَّنـ يُـخـاطِـبُه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك