أَبى البَرقُ إِلّا أَن يَحِنَّ فُؤادُ

20 أبيات | 842 مشاهدة

أَبــى البَـرقُ إِلّا أَن يَـحِـنَّ فُـؤادُ
وَيَــكــحَــلَ أَجــفـانَ المُـحِـبِّ سُهـادُ
فَـبِـتُّ وَلي مِـن قـانِئِ الدَمعِ قَهوَةٌ
تُـــدارُ وَمِـــن إِحــدى يَــدَيَّ وِســادُ
تَــنــوحُ لِيَ الوَرقــاءُ وَهـيَ خَـلِيَّةٌ
وَيَـنـهَـلُّ دَمـعُ المُـزنِ وَهـوَ جَـمـادُ
وَقَـد كـانَ فـي خَـدّي لِلشُهـبِ مَـلعَبٌ
فَــقَــد صــارَ فــيـهِ لِلوِرادِ طِـرادُ
وَلَيــلٍ كَـمـا مَـدَّ الغُـرابُ جَـنـاحَهُ
وَســالَ عَــلى وَجــهِ السِــجِـلِّ مِـدادُ
بِهِ مِن وَميضِ البَرقِ وَاللَيلُ فَحمَةٌ
شَــرارٌ تَــرامــى وَالغَــمـامُ زِنـادُ
سَـرَيـتُ بِهِ أُحَـيِـيـهِ لاحَـيَّةُ السَرى
تَـمـوتُ وَلا مَـيـتُ الصَـبـاحِ يُـعـادُ
يُـقَـلِّبُ مِـنّـي العَـزمُ إِنـسانَ مُقلَةٍ
لَهـا الأُفـقُ جَـفـنٌ وَالظَلامُ سَوادُ
بِـخَـرقٍ لِقَـلبِ البَـرقِ خَـفـقَةُ رَوعَةٍ
بِهِ وَلِجَــفــنِ النَــجـمِ فـيـهِ سُهـادُ
سَـحـيـقٌ وَلا غَـيـرَ الرِيـاحِ رَكائِبٌ
هُــنـاكَ وَلا غَـيـرَ الغَـمـامِ مَـزادُ
كَـأَنّـي وَأَحـشـاءُ البِـلادِ تَـجُـنَّنـي
سَـــريـــرَةُ حُـــبٍّ وَالظَـــلامُ فُــؤادُ
أَجـوبُ جُـيوبَ البيدِ وَالصُبحُ صارِمٌ
لَهُ اللَيــلُ غِـمـدٌ وَالمَـجَـرُّ نِـجـادُ
وَفـي مُـصـطَـلى الآفاقِ جَمرُ كَواكِبٍ
عَـلاهـا مِـنَ الفَـجـرِ المُـطِلِّ رَمادُ
وَلَمّـا تَـفَرّى مِن دُجى اللَيلِ طِحلِبٌ
وَأَعــرَضَ مِـن مـاءِ الصَـبـاحِ ثِـمـادُ
حَـنَـنـتُ وَقَـد نـاحَ الحَـمامُ صَبابَةً
وَشُــقَّ مِــنَ اللَيـلِ البَهـيـمِ حِـدادُ
عَـلى حـيـنَ شَـطَّتـ بِـالحَـبـائِبِ نِيَّةٌ
وَحــالَت فَــيــافٍ بَــيـنَـنـا وَبِـلادُ
عَـشِـيَّةـَ لا مِـثـلَ الجَـوادِ ذَخـيـرَةٌ
وَلا مِـثـلَ رَقـراقِ الحَـديـدِ عَـتادُ
إِذا زارَ خَــطـبٌ خَـفَّرَتـنـي ثَـلاثَـةٌ
سِـــنـــانٌ وَعَـــضـــبٌ صــارِمٌ وَجَــوادُ
فَـبِـتُّ وَلا غَـيـرَ الحُـسـامِ مُـضـاجِعٌ
وَلا غَــيــرَ ظَهـرِ الأَعـوَجِـيِّ مِهـادُ
مَـــعـــانِــقَ خِــلٍّ لايُــخِــلُّ وَإِنَّمــا
مَـــكـــانُ ذِراعَــيــهِ عَــلَيَّ نِــجــادُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك