أَبى الدَهرُ إِلّا أَن تَقولَ وَتَفعَلا

90 أبيات | 302 مشاهدة

أَبـى الدَهـرُ إِلّا أَن تَـقـولَ وَتَـفـعَلا
لِتَـصـفَـحَ عَـن جُـرمِ الزَمـانِ الَّذي خَلا
وَمِــن قَــبــلُ عــاداكُــم لِقَهــرِكُــمُ لَهُ
فَــلَمّــا رَآهــا فُــرصَــةً مــا تَــمَهَّلــا
وَرَدَّ إِلَيــكَ الأَمــرَ وَالنَهــيَ راغِـمـاً
وَلَو أَنَّهـــُ أَلفـــى بَــديــلاً تَــبَــدَّلا
فَــمــا ذَمُّهــُ إِذ نــالَ بَــعــضَ تِــراتِهِ
وَمـا حَـمـدُهُ إِذ لَم يَـجِـد عَـنكَ مَعدِلا
فَـلا تُـنـكِـرِ الحُـسّـادُ أَن حُزتَ يافِعاً
مَــحَــلّاً لَهُ فـي المَهـدِ كُـنـتَ مُـؤَهَّلـا
فَـصَـدَّقـتَ مَـن سَـمّـاكَ مِـن قَـبـلُ سـابِقاً
بِــكَــونِــكَ سَــبّـاقـاً إِلى رُتَـبِ العُـلا
تَــكَــدَّرَ مــاءُ العَــيــشِ لَحـظَـةَ نـاظِـرٍ
فَــلَمّــا حَـوَيـتَ المُـلكَ عـاوَدَ سَـلسَـلا
فَـــلِلَّهِ مَـــفـــقـــودٌ عَــزيــزٌ مُــصــابُهُ
عَــراهُ مُــلِمٌّ لَم يَــجِــد مِــنـهُ مَـوئِلا
أَتـــاهُ وَحِـــيّـــاً حَـــتـــفُهُ كَهِـــبــاتِهِ
وَإِن كـانَ مـا أَعـطـاهُ أَوحـى وَأَعـجَلا
فَـمِـن قَـبـلِهِ لَم تَنشَ في الأَرضِ ديمَةٌ
تَــسُــحُّ وَلا لاقــى الغَــمـامُ مُـبَـخِّلـا
وَعَهـدي بِـأَثـمـارِ الأَمـانِـيِّ تُـجـتَـنـى
لَدَيــهِ وَأَبــكــارِ المَـحـامِـدِ تُـجـتَـلا
سَــأَذكُــرُهُ مــا عِــشـتُ لا ذِكـرَ عـاتِـبٍ
كَـذِكـرِ اِمرِيءِ القَيسِ الدَخولَ فَحَومَلا
وَإِن بَــــلِيَــــت أَوصــــالُهُ وَعِـــظـــامُهُ
فَــعِــنــدي ثَـنـاءٌ لا يُـلِمُّ بِهِ البِـلا
وَلَو كـانَـتِ الأَقـدارُ تُـردَعُ بِـالأَسـى
وَتُــقـدَعُ كـانَ الصَـبـرُ أَولى وَأَجـمَـلا
وَكَـــيـــفَ وَلَيــسَ الحُــزنُ إِلّا عُــلالَةً
يَـعـيـشُ بِهـا الغَـمـرُ الجَهـولُ تَـعَلُّلا
وَمــا النــاسُ إِلّا آمِــنٌ مِــثـلُ خـائِفٍ
وَدانٍ كَــقــاصٍ أَو مُــعـافـىً كَـمُـبـتَـلا
وَلَم نَـرَ خَـطـبـاً نـالَ مِـنّـا فَـأَعـقَـبَت
إِســـاءَتُهُ نُـــعــمــى وَجــارَ لِيَــعــدِلا
وَلا حـــادِثـــاً راعَ القُــلوبَ ظُهــورُهُ
عَــبــوسـاً وَفـي حـالِ العُـبـوسِ تَهَـلَّلا
أَرادَ شَــقــاءً فَــاِســتَــحــالَ سَــعــادَةً
وَرامَ قَــبــيـحـاً حـيـنَ صـالَ فَـأَجـمَـلا
لَئِن أَخَـــذَ المِـــقــدارُ وَهــوَ مُــحَــكَّمٌ
عَـظـيـمـاً لَقَـد أَعـطـى عَـظيماً وَأَجزَلا
عَـدا وَاِبـتَـغـى مِـنـهُ بَديلاً فَما عَدا
هُـمـامـاً مُـعِـمّـاً فـي النَـباهَةِ مُخوِلا
مَــنــاسِــبُ فَــنّــاخُـسـرُ مِـنـهـا وَصـالِحٌ
بِهـا فَـليَـطُـل مَن طالَ وَليَعلُ مَن عَلا
سَـخِـطـنـا فَـلَمّـا قُـمـتَ فـيـنـا مَـقامَهُ
وَزِدتَ رَضــيــنــا أَن تُــقـيـمَ وَيَـرحَـلا
وَراعَ الأَعــادي أَنَّهـُ المُـلكُ عَـن يَـدٍ
إِلى أُخــتِهـا وَهـيَ اليَـمـيـنُ تَـنَـقَّلـا
وَجَـدتُ بَهـاءَ الدَولَةِ المَـلكَ لَم يَـزَل
لَهُ العَــزمُ حَــدّاً وَالتَــصَـوُّرُ صَـيـقَـلا
هُـوَ الداءُ أَعـيـا النـاسَ طُرّاً دَواؤُهُ
فَــلَو غَـيـرُهُ كـانَ الطَـبـيـبَ لَأَعـضَـلا
أَذَلَّ عَــصِــيَّ الخَــطــبِ بَــعــدَ جِــمــاحِهِ
إِلى أَن أَتــى مِــمّــا جَـنـى مُـتَـنَـصِّلـا
رَآهُ بِــعَــيــنِ الفِــكــرِ قَــبـلَ وُقـوعِهِ
فَـــصـــادَفَ مِــنــهُ قُــلَّبَ الرَأيِ حُــوَّلا
إِلى أَن أَقَــرَّ الأَمــرَ فــي مُـسـتَـقَـرِّهِ
فَــأَمَّنــَ مــا يُـخـشـى وَأَرخَـصَ مـا غَـلا
وَأَصــفــاكَهُ عَــفـواً وَلَم يُـطِـعِ الهَـوى
لِمَـيـلٍ وَلَم يَـعـصِ الكِـتـابَ المُـنَـزَّلا
أَبـــانَ لَنـــا عَـــن هِـــمَّةـــٍ عَـــضُــدِيَّةٍ
كَـفـى حَـدُّهـا بـيـضَ الظُـبـى أَن تُسَلَّلا
وَذَكَّرَنـــــا أَســـــلافَهُ بِــــمَــــضــــائِهِ
وَإِن كـانَ أَوفـى فـي النُـفوسِ وَأَمثَلا
وَمــا جُــحِــدَت عَــليــاؤُهُــم غَـيـرَ أَنَّهُ
أَتــى حـادِثٌ أَنـسـى القَـديـمَ وَأَذهَـلا
تَــمــيـدُ بِـمَـن يَـعـصـيـكَ أَرضٌ تَـحُـلُّهـا
وَإِن لَم تُـثِـر فـيـهـا جِـيـادُكَ قَـسطَلا
وَعَــجــزُهُــمُ عَــن أَن يُــراعَ بِــحَــدِّهِــم
كَـعَـجـزِ الصَـبـا عَـن أَن تُـحَـرِّكَ يَذبُلا
وَظَــنّــوا حِــمــى نَـصـرٍ يُـبـاحُ بِـمَـوتِهِ
وَأَلفَــوهُ ظَــنّــاً بِــالبِــوارِ مُــوَكَّلــا
وَوارِثُهُ مَــــــن سَـــــدَّدَ اللَهُ سَهـــــمَهُ
فَــمــا إِن رَمــى إِلّا وَصـادَفَ مَـقـتَـلا
لَقَــد فَــتَـحـوا بـابَ العُـقـوقِ جَهـالَةً
وَمـا زالَ بِـالإِغـضـاءِ وَالصَفحِ مُقفَلا
بَـنـي عـامِـرٍ لا تَـمـتَطوا البَغيَ ضِلَّةً
فَـلَم يَـعـلُهُ المَـغـرورُ إِلّا لِيَـسـفُـلا
وَإِن نُــتِــجَــت أُمُّ المَــخــافَـةِ فـيـكُـمُ
فَـلا تَـأمَـنـوهـا أَن تُـعـاوِدَ مُـمـغِـلا
وَلا تَـتـبَـعـوا الأَهـواءَ فَهـيَ مُـضِـلَّةٌ
وَإِن سَــوَّفَ الشَــيـطـانُ فـيـهـا وَسَـوَّلا
وَلا تَقتَفوا مَن جارَ عَن مَنهَجِ الهُدى
فَــأَدمـى يَـداً مِـن حَـقِّهـا أَن تُـقَـبَّلـا
وَكـونـوا كَـأَشـياخٍ لَكُم غالَها الرَدى
تَرى المَوتَ مِن نَقضِ المَواثيقِ أَسهَلا
فَـــفـــي آلِ ذُبــيــانٍ وَأَبــنــاءِ وائِلٍ
مَــواعِـظُ لا تَـخـفـى عَـلى مَـن تَـأَمَّلـا
أَعَـلّوا صَـحيحَ الرَأيِ وَاِتَّبَعوا الهَوى
فَــأَيــتَـمَ مِـنـهُـم كَـيـفَ شـاءَ وَأَرمَـلا
وَقَـد حَـدَثَـت فـي الأَرضِ وَالأَمرُ واضِحٌ
نَـوائِبُ تَـنـهـاكُـم عَـنِ الهَجرِ وَالقِلا
أُذَكِّرُكُـــم ذِكـــرَ الصَـــديـــقِ صَــديــقَهُ
وَأُكـــبِـــرُكُــم عَــن أَن أَلومَ وَأَعــذُلا
وَلا أَجــرَحُ الأَعــراضَ ضَــنّــاً بِـوُدِّكُـم
وَيَــحــسُــنُ فــيــهِ أَن أَضَــنَّ وَأَبــخَــلا
فَــلا تَــرضَ يــا عِـزَّ المُـلوكِ بِـذُلِّهِـم
وَأَن يَـرِدوا مِـن غَـيـرِ بَـحـرِكَ مَـنـهَلا
وَصِـنـواكَ لا تَـعـصِ اِبـنَ عَـمِّكـَ مِـنهُما
وَكُـن غَـيـرَ مَـأمورٍ إِلى السِلمِ أَميَلا
فَــمــا رَضِـيـا بِـالبُـعـدِ عَـنـكَ زَهـادَةً
وَلا اِبــتَــغَــيـا مـا عَـزَّ إِلّا تَـذَلُّلا
وَهَـل طَـلَبـا الإِنـصـافَ مِـن غَيرِ أَهلِهِ
وَهَـل أَوعَـرا فـي السَـومِ إِلّا لِيُسهِلا
وَإِن بــانَ وَثّــابٌ فَــمــا ضَـيـفُ مُـسـلِمٍ
كَــمَــن شَــطَّ عَــن بَــحـرٍ وَيَـمَّمـَ جَـدوَلا
وَلَكِــنَّ مَــثـوىً فـي السَـمـاءِ نَـبـا بِهِ
فَــعُـوِّضَ فـي أُفـقٍ نَـشـا مِـنـهُ مَـعـقِـلا
فَـأَكـرِم بِـمَـن جـابَ المَهـامِهَ مُـرسَـلاً
إِلَيــكَ وَأَكـرِم بِـاِبـنِ بَـدرانَ مُـرسِـلا
سَــليــلُ مُــلوكٍ أَقــسَــمَـت مَـأثُـراتُهُـم
بِـأَن لا يَـكـونَ المَـدحُ فـيـهِم تَقَوُّلا
تُـــمـــاثِـــلُ أَنـــوارُ البُــدورِ أَهِــلَّةً
وَتَـعـدو كَـمـا تَـعـدو الضَراغِمُ أَشبُلا
وَكُـلُّ مَـنـيـعِ الجـارِ وَالعِـرضِ وَالحِمى
يَـفـوقُ الوَرى فَـضـلاً وَيُـربـي تَـفَـضُّلا
دَعـاكَ إِلى مـا يُـكـسِـبُ الحَـمدَ مُحسِناً
وَحَـثَّ عَـلى مـا يَـجـمَـعُ الشَـمـلَ مُجمِلا
وَخَـــصَّكـــَ فــيــهِ بِــالسُــؤالِ كَــرامَــةً
وَمــا إِن بَــراهُ اللَهُ إِلّا لِيُــســأَلا
بِـــدَولَتِـــكَ اِزدادَ الزَمــانُ نَــضــارَةً
فَـلا بَـرِحَـت سِـتراً عَلى الدَهرِ مُسبَلا
وَأَمَّنــتَ مُــرتــاعـاً وَأَرهَـبـتَ مُـرهَـبـاً
وَأَنـصَـفـتَ مَـظـلومـاً وَأَغـنَـيـتَ مُـرمِلا
فَــضــائِلُ أَعـلاهـا أَبـوهـا فَـلَم يَـدَع
لِذي شَــرَفٍ فــيــهــا وَإِن عَــزَّ مَـدخَـلا
وَأَعـــرَبَ عَـــن إِجـــمـــالِهِ بِــجَــمــالِهِ
فَـــصَـــدَّقَ تَـــأمـــيــلاً وَراقَ تَــأَمُّلــا
لَكَ العَـزمُ لا يَـنبو إِذا كَلَّتِ الظُبى
تُــضــافِـرُهُ البـيـضُ الَّتـي لَن تُـفَـلَّلا
تُــرَوِّعُ فــي أَغــمــادِهــا قَـبـلَ سَـلِّهـا
وَمِـن بَـعـدِهِ تَـفـري المَـفارِقَ وَالطُلى
وَخَــطِّيــَّةٌ مــا زالَ غَــضّــاً حَــديــثُهــا
إِذا شَهِـــدَت حَـــربــاً وَإِن كُــنَّ ذُبَّلــا
بِــأَيــدٍ لَهــا أَيــدٌ تُــبَــرِّحُ بِـالعِـدى
إِذا صـارَتِ الأَيـدي مِنَ الرُعبِ أَرجُلا
مِـنَ القَـومِ حَـلّوا بِـالقُـصـورِ فَشَيَّدوا
عُـلاً أَسَّسـوهـا إِذ هُـمُ سـاكِـنو الفَلا
فَدانوا بِدينِ الناسِ وَاِتَّخَذوا النَدى
كِـتـابـاً بِـتَـصـديـقِ الأَمـانِـيِّ أُنـزِلا
فَــمِــن نِــعَــمٍ مَــوهــوبَــةٍ لِعُــفـاتِهِـم
وَمِـن نَـعَـمٍ مَـأكـولَةٍ وَهـيَ فـي الكَـلا
تَـرُدُّ الرَدى عَـنـهـا الصَوارِمُ وَالقَنا
وَتـودي بِهـا إِن هَـبَّتـِ الريـحُ شَـمأَلا
ذَوُو النـارِ تُـغـشـى لِلإِضاءَةِ وَالقِرى
وَتَـثـني العِدى عَنها لَظىً لَيسَ تُصطَلا
صَـفَـوا وَاِصـطَـفَوا خَيرَ الخُؤولَةِ نَخوَةً
فَــمــا وَلَدوا إِلّا مَــخــوفــاً مُـؤَمَّلـا
وَيَــفــضُــلُ تــاليــكُـم عَـلى مَـن يَـؤُمُّهُ
فَــمَــن جــاءَ مِــنـكُـم آخِـراً عُـدَّ أَوَّلا
لِيَهــنِــكَ عــيــدٌ أَنــتَ عِــصــمَهُ أَهــلِهِ
فَــلا خـابَ مِـنـكُـم مَـن دَعـا وَتَـبَهَّلـا
يُــقَــصِّرُ قَــولي دونَ مــا أَنــتَ فـاعِـلٌ
وَإِن كُـنـتَ قَـد أوتـيـتَ قَـولاً وَمِقوَلا
فَــخُــذ جُــمـلَةً مِـن وَصـفِ مَـدحِـكَ سُـطِّرَت
وَلا تُــلزِمَــنّــي مُـعـيِـيـاً أَن أُفَـصِّلـا
وَمـا جِـئتُ مَـحـمـوداً وَنَـصـراً بِـمِثلِها
لَعَـــمـــرُكَ إِلّا فَــضَّلــاهــا وَأَفــضَــلا
وَلَو تَــرَكــا لي بُــغـيَـةً أَسـتَـزيـدُهـا
لَكُــنــتَ بِهــا دونَ الوَرى مُــتَــكَـفِّلـا
وَتِـلكَ العَـطـايـا مِـن تُـراثِـكَ حُـزتُها
وَمــا نَـقَـصَـت عَـن بُـغـيَـتـي فَـتُـكَـمِّلـا
وَلا الظُـلمُ مِـن شَـأنـي فَـأَطـلُبَ آجِلاً
وَقَــد نِـلتُ أَقـصـى مـا رَجَـوتُ مُـعَـجَّلـا
مَــواهِــبُ يَــســبِــقــنَ السُــؤالَ سَـجِـيَّةً
وَضَــنّــاً بِــراجــيــهِــنَّ أَن يَــتَــوَسَّلــا
تَــخــالَفَ أَهــلُ الأَرضِ فِــيَّ وَفـيـهِـمـا
وَقَــد أَســرَفـا فـيـمـا أَفـادا وَخَـوَّلا
فَـقـالَ أُنـاسٌ شـاعِـرُ العَـصـرِ نـالَ مِن
أَشَــفِّ المُــلوكِ فَــوقَ مــا كـانَ أَمَّلـا
وَقــــالَ أُنــــاسٌ إِنَّهــــا شَـــنُّ غـــارَةٍ
وَإِنّـي إِلى مَـدحَـيـهِـمـا قُـدتُ جَـحـفَـلا
وَمـــا قُـــدتُ إِلّا شُــرَّداً عَــزُّ مَــرُّهــا
عَــلى بَــلَدٍ لَم تَــتَّخــِذ فـيـهِ مَـنـزِلا
تُـحَـلّى بِهـا الأَمـلاكُ فـي كُـلِّ مَـشـهَدٍ
وَإِن نُـظِـمَـت فـيـكُـم فَـأَنـتُم لَها حُلا
نَهَــتــهـا عُـلاكُـم أَن تَـبَـدَّلَ غَـيـرَكُـم
وَآمَــنَهــا إِنــعــامُــكُــم أَن تَــبَــذَّلا
سَــأُثــنـي بِـمـا أَولاهُ أَبـنـاءُ صـالِحٍ
بِــجَهــدي فَــأَمّــا أَن أُكـافِـيَهُـم فَـلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك