أبى اللّهُ أن تمسي همومي صواحبي

29 أبيات | 223 مشاهدة

أبـى اللّهُ أن تـمـسـي همومي صواحبي
ويُـجـهـل فـضـلي وهـو في الأرض سائرُ
وأنْ تــلحــظ الأعـداءُ مـنـي خـصـاصـةً
لهــا مــن اِبــائي والتَّصــوُّن ســاتِــرُ
وبـالقـصـر مـن حـجْـر الخـلافـة ضيغمٌ
نـطـوقٌ وبـحـرٌ مـن بـنـي الصـيد زاخرُ
فــمــا عـضـدُ الديـن الجـوادُ بـحـارِمٍ
ولا خـــاذلٍ اِن عـــزَّ مُــجْــدٍ ونــاصــرُ
وشـيـك القِـرى والنـصـر يـحـسـد بأسه
وجــدواهُ أطــرافُ القَـنـا والمـواطِـرُ
اذا خــاض حــربـاً فـهـي سِـلْمٌ لبـأسـه
واِن حــلَّ جــدبــاً فـهـو أخـضـرُ نـاضـرُ
وفــي حــكــمــه عــنـد الرعـيَّةـِ عـادلٌ
ولكــنــهُ بــالجـودِ فـي المـالِ جـائِرُ
هـنـيـءُ النـدى لا يحبس العذرُ جوده
ولكـــنـــهُ تَــمْــري نــداهُ المَــعــاذِرُ
ولا يــشــفـعُ الجـودَ الجـزيـلَ بـمـنِّه
ولكــن لبــاغــي جــود كــفَّيــهِ شـاكـرُ
اذا اخـروَّط السـيـر العـنـيـف براكبٍ
ديـــاجـــيـــرهُ عَـــرَّاقــةٌ والهَــواجِــرُ
وبَــزَّ الكَــرى والأمـن اِدمـان سـيـره
نـهـاراً وليـلاً فـهـو خـشـيـانُ سـاهِـرُ
تـطـيـرُ بـه الوجـنـاءُ حـتـى اذا وَنَتْ
فـسـائقُهـا التَّأـمـيـلُ والعـزمُ زاجِـرُ
طـوى الورد سـلسـالا وأصـبـح مـعرضاً
عـن الثَّعـْدِ جـادتـهُ الصبا والبواكرُ
فــلا مَــعْــلقٌ اِلا أنــابــيــشُ مِـحْـدَجٍ
ولا بــللٌ اِلا المــســيــحُ الجُـراجِـرُ
يـرومُ كـريـمـاً يـوسـعُ البـثَّ مـسـمـعاً
ويـمـسـي عـلى اللأواء وهـو مُـظـاهـرُ
فـــلا مـــنْـــزلٌ اِلا فِـــنــاءُ مُــحــمَّدٍ
ولا كــافــلٌ بـالجـودِ اِلا العُـراعِـرُ
مـقـامٌ يُـعـيـدُ الضـرب بالجود حادراً
ويـــصـــبــح نــضــو العــيــس عــذافــرُ
فِــنــاءُ سَــمــوحٍ والغَــوادي بــخـيـلَةٌ
وحـامـي حـمـى مـن أسـلمـتـهُ العشائرُ
وواقـفُ مـا تـحـوي يـداه عـلى الندى
يــقِــرُّ له بــالفــضــل بــادٍ وحــاضِــرُ
نُـمَـتْهُ بـهـاليـلُ العُـلى ومـعـاقِل ال
نُّهــى والسَّراةُ المـاجـدون العـراعـرُ
حـوى المـجـد مـنهم لا حقٌ بعد سابقٍ
اذا كــابـرٌ مـنـهـم ثـوى قـامَ كـابِـرُ
فــجــاؤا بــه غــمْـرَ السَّجـايـا كـأنَّهُ
عــلى بــأسـه المـرهـوب زَوْلٌ مُـعـاقـرُ
تــطــيـشُ الرواسـي حـولهُ وهـو ثـابـتٌ
وتكبو السواري وهو في العزم طائرُ
ويــكــسِــرُ أبْــطــال الخــمــيـسِ وانـهُ
لكــســرِ مَــعــاديــمِ الرجــالِ لَجـابِـرُ
فــهُـنِّيـء شـهـر الصـوم مـنـه بـنـاسـكٍ
حـليـف التُّقـى مـا أنبت العشب ماطرُ
تَــودُّ القــوافـي لو جُـليـنَ بـمـقـولي
واِن أعــربــتْ عـن فـضـلهـنَّ الدفـاتـرُ
فـتـزدادُ حُـسْـنـاً بـالبـيـان ولم يزلْ
بـحـسـب قـوى الفرسان تجري الضوامر
حـبـبـتُـكـمُ قـبـل الأيـادي وقـبـلَ ما
هــمــى ليَ رجّــافٌ مــن الجــود هـامـرُ
فـكـيـف وأنـتُـم لي عـلى الدهر نجدةٌ
أطـــارِدهُ مـــن بـــأســـكــم وأغــامِــرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك