أبى الله أن يشقى بنصحك ناصح
25 أبيات
|
181 مشاهدة
أبـى الله أن يـشـقـى بـنـصـحـك نـاصـح
ويـمـضـي سـدى فـعـل الفـتـى وهو ناصح
ورأيــك صــبــح يــظــهــر الحــق نــوره
عــيــانــا وليــل الشــك اســود جـانـح
ســعــى بــي عـدوانـا رجـال تـعـاضـدوا
فـــزور واشـــيـــهـــم وكـــثـــر كــاشــح
وهـمـوا بـسـد البـاب بـيـنـي وبـيـنكم
ولم يــعــلمـوا بـابـا له أنـت فـاتـح
بـليـت بـهـم إن ارضـهـم خـفـت سـخـطكم
وان ســـخـــطــوا فــالســر غــاد ورائح
رجــحــت وخــفــوا إن وزنــت حـديـثـنـا
كـــذلك مـــيــزان النــصــيــحــة راجــح
أضــعــت لهــم حــقــا لحـفـظ حـقـوقـكـم
وذلك أمـــر أوجـــبـــتـــه النـــصـــائح
ولو انـصـفـوا مـا واخـذونـي بـذنـبهم
فــمــا خــائن فــيــمــا تــولاه رابــح
أبــى الله أن ألقــاكــم وصــحـيـفـتـي
مــســودة تــقــرا فــتــبــد والفـضـائح
حــفــظــتـكـم فـي الغـيـب والله عـالم
بــمـا تـنـطـوى مـنـي عـليـه الجـوانـح
ولا حــلت مــن عـهـدي ولا انـا حـائل
ولو شــهــرت مــنــهــم عــلى الصـفـائح
سـيـظـهـر مـا أخـفـى ويـخـفـيـه حـاسدي
ويــعــلم أيــن المــضـمـرات الصـحـائح
ولي مــطــلب غــيــر الذي تــطــلبـونـه
ومــرمــا تــخـطـاه النـفـوس الشـحـائح
وأهــون مــا ألقــى إذا كـنـت راضـيـا
أذاهــم وتــلك المــنـكـرات القـبـائح
بـنـفـسـي قـلبـا مـنـك بـالحـلم مترعا
إذا اضـطـربـت فـي المشكلات الجوارح
مـلا الله ذاك القـلب نـورا وحـكـمـة
فــإن بــه تــكــفـي الخـطـوب الفـوادح
فـمـا يـسـتـحـق الحـمـد مـن دون أحـمد
مــليــك إذا عــد المــلوك الجــحـاجـح
وأى مـــليـــك مـــثـــل أحــمــد حــلمــه
وهــل يــسـتـوى البـحـران عـذب ومـالح
وهــل كــإبــن إســمـعـيـل المـلك الذي
أنــامــله بــالرزق كــانــت مــفــاتــح
فـذا السـيـل مـن تـلك الغـمامة فائض
وذا البــدر مـن تـلك المـطـالع لائح
فيا ناصر الإسلام يا من حلا العما
بـــــآرائه والحـــــق ابـــــلج واضـــــح
أغـظ حـاسـدي وارفـع مـكـانـي فـربـمـا
يــــســـرك مـــنـــى خـــادم لك نـــاصـــح
سـاتـعـب مـن بـعـدي وانـسـى بـمـن مضا
مـتـى تـصـطـنـعـنـي فـالسـجـايـا مرائح
جــزيـت جـزاء المـحـسـنـيـن عـن الورى
فــمــا زلت تــحــمـى دونـهـم وتـكـافـح
ومــا زلت ذا لطــف وعــطــف عــليــهــم
ومــا زال عــيــش الكــل عــنـدك صـالح
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك