أبى الله أن يشقى بنصحك ناصح
للشاعر ابن المقري
1
أبـى الله أن يـشـقـى بـنـصـحـك نـاصـح
ويـمـضـي سـدى فـعـل الفـتـى وهو ناصح
2
ورأيــك صــبــح يــظــهــر الحــق نــوره
عــيــانــا وليــل الشــك اســود جـانـح
3
ســعــى بــي عـدوانـا رجـال تـعـاضـدوا
فـــزور واشـــيـــهـــم وكـــثـــر كــاشــح
4
وهـمـوا بـسـد البـاب بـيـنـي وبـيـنكم
ولم يــعــلمـوا بـابـا له أنـت فـاتـح
5
بـليـت بـهـم إن ارضـهـم خـفـت سـخـطكم
وان ســـخـــطــوا فــالســر غــاد ورائح
6
رجــحــت وخــفــوا إن وزنــت حـديـثـنـا
كـــذلك مـــيــزان النــصــيــحــة راجــح
7
أضــعــت لهــم حــقــا لحـفـظ حـقـوقـكـم
وذلك أمـــر أوجـــبـــتـــه النـــصـــائح
8
ولو انـصـفـوا مـا واخـذونـي بـذنـبهم
فــمــا خــائن فــيــمــا تــولاه رابــح
9
أبــى الله أن ألقــاكــم وصــحـيـفـتـي
مــســودة تــقــرا فــتــبــد والفـضـائح
10
حــفــظــتـكـم فـي الغـيـب والله عـالم
بــمـا تـنـطـوى مـنـي عـليـه الجـوانـح
11
ولا حــلت مــن عـهـدي ولا انـا حـائل
ولو شــهــرت مــنــهــم عــلى الصـفـائح
12
سـيـظـهـر مـا أخـفـى ويـخـفـيـه حـاسدي
ويــعــلم أيــن المــضـمـرات الصـحـائح
13
ولي مــطــلب غــيــر الذي تــطــلبـونـه
ومــرمــا تــخـطـاه النـفـوس الشـحـائح
14
وأهــون مــا ألقــى إذا كـنـت راضـيـا
أذاهــم وتــلك المــنـكـرات القـبـائح
15
بـنـفـسـي قـلبـا مـنـك بـالحـلم مترعا
إذا اضـطـربـت فـي المشكلات الجوارح
16
مـلا الله ذاك القـلب نـورا وحـكـمـة
فــإن بــه تــكــفـي الخـطـوب الفـوادح
17
فـمـا يـسـتـحـق الحـمـد مـن دون أحـمد
مــليــك إذا عــد المــلوك الجــحـاجـح
18
وأى مـــليـــك مـــثـــل أحــمــد حــلمــه
وهــل يــسـتـوى البـحـران عـذب ومـالح
19
وهــل كــإبــن إســمـعـيـل المـلك الذي
أنــامــله بــالرزق كــانــت مــفــاتــح
20
فـذا السـيـل مـن تـلك الغـمامة فائض
وذا البــدر مـن تـلك المـطـالع لائح
21
فيا ناصر الإسلام يا من حلا العما
بـــــآرائه والحـــــق ابـــــلج واضـــــح
22
أغـظ حـاسـدي وارفـع مـكـانـي فـربـمـا
يــــســـرك مـــنـــى خـــادم لك نـــاصـــح
23
سـاتـعـب مـن بـعـدي وانـسـى بـمـن مضا
مـتـى تـصـطـنـعـنـي فـالسـجـايـا مرائح
24
جــزيـت جـزاء المـحـسـنـيـن عـن الورى
فــمــا زلت تــحــمـى دونـهـم وتـكـافـح
25
ومــا زلت ذا لطــف وعــطــف عــليــهــم
ومــا زال عــيــش الكــل عــنـدك صـالح
تعليقات القراء 0