أَبى اللهُ إِلّا أَنْ يرى يَدَكَ العُلْيا

102 أبيات | 164 مشاهدة

أَبــى اللهُ إِلّا أَنْ يــرى يَــدَكَ العُـلْيـا
فَــيُــبْــلِيَهــا سَــعــداً وتُــبْــليَهُ سَــعْـيـا
ويُــوسِــعُهــا سَــقـيـاً وَرَعْـيـاً كَـمِـثْـلِ مَـا
سَـمَـتْ للمُـنـى سَـقـيـاً وسـامَـتْ بِهَـا رَعْيا
وأَيُّ حـــيـــاً فِــي الشَّرْقِ والغــربِ للوَرى
وأَيُّ حِــمــىً للمــلكِ والدِّيــنِ والدُّنــيــا
وأَيُّ فــتــىً والنــفــسُ كــاذِبَــةُ المُــنــى
وأَيُّ فـــتـــىً والحــربُ صــادِقَــةُ الرُّؤْيــا
عَــــلا فَـــحَـــوى مـــيـــراثَ عـــادٍ وتُـــبَّعِ
بِهِــمَّتــِهِ العُــلْيــا ونِــسْــبَــتِهِ الدُّنْـيـا
فــأعْــرَبَ عــن إِقْــدامِ يَــعْــرُبَ واحْــتَـبـى
فــلَمْ يَــنْــسَ مـن هُـودٍ سَـنـاءً ولا هَـدْيـا
ومِــنْ حِــمــيَــرٍ رَدَّ القـنـا أَحْـمَـرَ الذُّرَى
ومِــنْ سَــبَــأٍ قــادَتْ كَــتــائِبُهُ السَّبــْيــا
ومــا نــام عــنـهُ عِـرْقُ قَـحْـطَـانَ إِذْ فَـدى
عُـروقَ الثَّرى مـن غُـلَّةِ القَـحْـطِ بـالسُّقْيا
ولا أَسْـــكَـــنَــتْ عَــنْهُ السَّكــُونُ سِــيــادَةً
وَلا رَضِـــــيَـــــتْ طَـــــيٌّ لراحَـــــتِهِ طَــــيَّا
ولا كَـــنَـــدَتْ أَســـيـــافُهُ مُـــلْكَ كِـــنْــدَةٍ
فَــيَــتْــرُكَ فِــي أَركــانِ عِــزَّتِهــا وَهْــيَــا
ولا أَقْــــعَــــدَتْهُ عـــن إِجـــابَـــةِ صـــارِخٍ
تُـجِـيـبُ ولو حَـبْـواً إِلَى الطَّعـْنِ أَوْ مَشْيا
وكـــائِنْ لَهُ فِـــي الأَوْسِ مــن حَــقِّ أُسْــوَةٍ
بـنَـصْـرِ الهُـدى جَهْـراً وبَـذْلِ النَّدى خَفْيا
هُــــمُ أَوْرَثُــــوهُ نَــــصْـــرَ ديـــنِ مُـــحَـــمَّدٍ
وحـازُوا لَهُ فَـخْـرَ النَّدى والقِـرى وحْـيـا
وَهُــمْ أَوْجَــدُوهُ الجــودَ أَعــذبَ مــطــعَـمـاً
مـنَ الرِّيـقَةِ الشَّنْباءِ فِي الشَّفَةِ اللَّمْيا
مَـــــنـــــاقِـــــبُ أَدَّوْهـــــا إِلَيْهِ وِرَاثَــــةً
فــكــانَ لَهَــا صَــدْراً وكــانــتْ لَهُ حَـلْيـا
ورَوْضَــــةُ مُــــلْكٍ عــــاهَــــدَتْهـــا عِهـــادُهُ
فــأَغْــدِقْ بِهَــا رِيَّاــً وأَعــبِــقْ بِهَــا رَيَّا
وصَــــوْتُ ثــــنـــاءٍ أَسْـــمَـــعَ اللهُ ذِكْـــرَهُ
لِيُـسْـمِـعَ مـنـه الصُّمـَّ أَوْ يَهْـدِيَ العُـمْـيـا
لِمَـنْ يَـلْحَـظُ الأَعْـلَيْـنَ فِـي المَجْدِ مِنْ عَلٍ
وجـارى فـأَعْـيـا السَّاـبِـقـيـنَ وَمَـا أَعـيا
أَنــيــسُ القُــلُوبِ فِـي الصـدورِ وَلَمْ يَـكُـنْ
لِيُــوحِــشَ مَــثْــوَاهُ الفَــرَاقِــدَ والجَـدْيـا
وَمَــوْرِدُ مَــنْ أَظْــمــا وإِصْــبــاحُ مـن سَـرى
ومَــبْــرَكُ مــن أَعــيـا وغـايـةُ مَـنْ أَغـيـا
فَـــقَـــصْـــرُ مُـــلُوكِ الأَرْضِ سُـــدَّةُ قـــصــره
وإِنْ سَـحَـقُـوا بُـعْـداً وإِنْ شَـحَـطُـوا نـأْيـا
وأَهْـــدَتْ لَهُ بَـــغْـــدَاذُ ديـــوانَ عِــلْمِهــا
هَـــدِيَّةـــَ مَــنْ وَالى وَنُــخْــبَــةَ مَــنْ حَــيَّا
فــكــانــتْ كَـمَـنْ حَـيَّاـ الرِّيـاضَ بِـزَهْـرِهـا
وأَهْـدى إِلَى صَـنْـعَـاءَ مـن نَـسْـجِهـا وَشْـيـا
وحَـــسْـــبُ رُوَاةِ العِــلْمِ أَنْ يــتــدارســوا
مـــآثِـــرَهُ حِـــفْـــظـــاً وآثـــارَهُ وعْـــيـــا
ويَــكــفــي مُــلُوكَ الأَرْضِ مــن كُـلِّ مَـفْـخَـرٍ
إِذَا امْــتَـثَـلُوا مـن بَـعْـضِ أَفـعـالِهِ شَـيَّا
وأن يَــســمــعــوا مـن ضَـيْـفِهِ فِـي ثَـنـائِهِ
غَــرَائِبَ حَــلّى مــن جَــوَاهِــرِهــا الدُّنْـيـا
وأَنْ يَـنْـظُـرُوا كَـيْـفَ ازْدَهـى مَفْرِقُ العُلا
بــعَـقْـدِي لَهُ تـاجـاً مـن الكَـلِمِ العُـلْيـا
أوابِــــدُ حــــالَفْــــنَ اللَّيــــاليَ أَنَّهــــا
تــمــوتُ الليــالي وَهْــيَ بـاقِـيـةٌ تَـحْـيـا
لِمَــــنْ كَــــفَـــلَ الإِسْـــلامَ أُمَّ سِـــيـــادَةٍ
فَـــبَـــرَّتْ بِهِ حِـــجْـــراً ودَرَّتْ لَهُ ثَـــدْيـــا
ومَـــنْ ذَعَـــرَ الأَعْـــداءَ حَـــتَّى تــوهَّمــُوا
بِهِ الصُّبــحَ جَــيْــشـاً والظَّلـامَ لَهُ دَهْـيـا
لطــاعَــةِ مــن وَصّــى المــنــايــا بـطَـوْعِهِ
فـلم تَـعـصِهِ فِـي الشِّرْكِ أمـراً ولا نَهْـيا
فــكــمْ رَأْسِ كُــفْــرٍ قَــدْ أَنــافَــتْ بِــرَأْسِهِ
من الصَّرْعَةِ السُّفْلى إِلَى الصَّعْدَةِ العُلْيا
فــأَوْفَــتْ بِهِ فِــي مَــرْقَــبِ السُّورِ كـالِحـاً
يُــــؤَذِّنُ بــــالأَعْـــداءِ حَـــيَّ هَـــلا حَـــيَّا
وتَــــفــــلي الصَّبــــا مِـــنـــهُ ذوَائِبَ لِمَّةٍ
تَــفَـاخَـرُ أَيْـدي المُـصْـبِـيـاتِ بِهَـا فَـلْيـا
فــهــامَــتُهُ لِلْهــامِ تَــسْــتَــامُهـا القِـرى
وأَشْــلاؤُهُ للرِّيــحِ تُــسْــتَـامُهـا السَّفـْيـا
وكــمَ رَدَّ عَــنْ نَــفْـسِ ابْـنِ شَـنْـجٍ سِهـامُهـا
وَقَــدْ أَغــرقــتْ نَــزْعـاً وأَمـكَـنَهـا رَمْـيـا
طَــلِيــقُــكَ مــن كَــفِّ الإِســارِ وَقَــدْ هَــوَتْ
بِهِ الرَّقِـمُ الرَّقْـمـاءُ والمُـوبِـدُ الدَّهْـيا
فَــحَــكَّمــْتَ فِــيــهِ حَــدَّ سَــيْـفِـكَ فَـاقْـتَـضـى
وشـاوَرْتَ فِـيـهِ الفَـضْـلَ فـاسْتَعجمَ الفُتيا
فـــأَخَّرْتَ عَـــنْهُ حُـــكْـــمَ بَــأْسِــكَ بــالرَّدى
وأَمْــضَـيْـتَ فِـيـهِ حُـكْـمَ عَـفْـوِكَ بِـالبُـقْـيـا
وَوَقَّيــــْتَهُ حَــــرَّ الحِــــمَــــامِ لَوِ اتَّقــــى
وزَوَّدْتَهُ بَــرْدَ الحــيــاةِ لَوِ اســتــحْــيــا
فـــأَفـــلَتَ يَـــنْـــزُو فِــي حَــبــائِلِ غَــدْرِةٍ
بـــأَوْتَ بِهَـــا عِــزّاً وبــاءَ بِهَــا خِــزْيــا
فــأَتْــبَــعْــتَهُ تَــحْــتَ العَــجــاجَــةِ رَايَــةً
بَهَــرْتَ بِهَــا رَايــاً وأَعْــلَيْــتَهــا رَأْيــا
وجَـــرَّدْتَ سَـــيْـــفَ الحَـــقِّ مُـــدَّرِعَ الهُـــدى
لِمَــنْ سَــلَّ سَـيْـفَ النَّكـْثِ وادَّرَعَ البَـغْـيـا
وأَعْـــلَيْـــتَهــا فِــي دَعْــوَةِ الحَــقِّ دَعْــوَةً
كــفــاك بِهَــا بُــشْـرى وأَعْـدَاءهـا نَـعْـيـا
فَــجــاءَتْــكَ تَــحْــتَ الخـافِـقَـاتِ كَـتَـائِبـاً
كَــمَــا حَــدَتِ الأَفْــلاكُ أَنــجُـمَهـا جَـرْيَـا
مُهِــلِّيــنَ بــالنــصــرِ العـزيـزِ لِمَـنْ دَعَـا
مُــلَبِّيــنَ بــالفــتــحِ المـبـيـن لمـن أَيَّا
بـــكُـــلِّ أَمــيــرٍ طَــوْع يُــمْــنَــاكَ جَــيْــشُهُ
وطــاعَــتُــكَ العَــلْيَـاءُ غـايَـتُهُ القُـصْـيـا
وكُــــلِّ كَــــمِـــيٍّ فِـــي مَـــنَـــاطِ نِـــجـــادِهِ
دواءٌ لِدَاءِ النَّاـــكِـــثِــيــنَ إِذَا أَعْــيــا
وإِنْ لَمْ يُــفِــقْ دَاءُ ابْــنِ شَــنْــجٍ بِــطِــبِّهِ
فَــقَــدْ بَــلَغَــتْ أَدْوَاؤُهُ النَّاــرَ والكَــيَّا
بِـــســـابِـــحَـــةِ الأَجــيــادِ فِــي كُــلِّ لُجَّةٍ
تُـرِيـكَ عُـبـابَ البَـحـرِ مـن هَـوْلِهـا حِـسْيا
قَــدَحــتَ بــأَيْــدِيـهـا صَـفَـا الشِّرْكِ قَـدْحَـةً
جَــعَــلْتَ ضِــرامَ المَــشْــرَفِــيِّ لَهَــا وَرْيــا
خَــــوَاطِــــفَ إِبْــــراقٍ جَــــلاهُــــنَّ عــــارِضٌ
مـن النَّقـْعِ لا يُـونـي دِمَاءَ العِدى مَرْيا
عُـــقِـــدْنَ بـــأَيْـــمــانِ الضِّرابِ وعُــوقِــدَتْ
بـأَيْـمـانِ عَهْـدٍ لا انـثِـنـاءَ ولا ثُـنْـيـا
وزُرقــاً تَــشَــكَّى مــن ظِــمــاءِ كُــعُــوبِهــا
وتَــسْــقِــي رُبُــوعَ الكُــفْــرِ مــن دَمِهِ ريَّا
إِذَا غَــرَبَــتْ نــاءَتْ بِــمُــنْهَــمِــرِ الكُــلى
وإِن طَــلَعَــتْ فــاءَتْ بِــمِــلْءِ المَـلا فَـيَّا
فــأُبْــتَ بــأَعْــدادِ النُّجــُومِ مَــســاعِــيــاً
وأَمــثــالِهــا سُـمْـراً وأَضـعـافِهـا سَـبْـيـا
وُجُـوهـاً سُـلِبْـنَ العَـصْـبَ والحَـلْيَ فـاكْتَسَتْ
مَــحــاسِــنَ أَنْـسَـيْـنَ المَـجـاسِـدَ والحَـلْيَـا
كَـأَنْ لَمْ تَـدَعْ بِـالبِـيـدِ أَيْـكـاً ولا غَـضَى
ولا فِـي شِـعـابِ الرَّمْـلِ خِـشَـفاً ولا ظَبْيا
إِيَـــــابَ مـــــليــــكٍ قُــــلِّدَتْ عَــــزَمَــــاتُهُ
مــن الرُّشْــدِ والتَّوْفِـيـقِ مَـا دَمَّرَ الغَـيَّا
يُــقِــرُّ عـيـونَ الخَـيْـلِ فِـي حَـوْمَـةِ الوَغـى
إِذَا مَـا قُـدُورُ الحَـرْبِ فَـارَتْ بِهَـا غَـلْيا
ويُـــعْـــرِضُ عَــنْ فُــرْشِ القــصــورِ وَثِــيــرَةً
ليَــرْكَــبَ ظَهْــرَ الحـربِ مُـحْـدَوْدِبـاً عُـرْيـا
ويَــحْـسُـو ذُعـافَ السُّمـِّ فِـي جـاحِـمِ الوَغـى
ليُــــرْوِيَ آمـــالَ النُّفـــُوسِ بِهَـــا أَرْيـــا
ويُــصْــلي بِــحَــرِّ الشــمــسِ حُــرَّ جــبــيــنِهِ
ليَـــبْـــسُـــطَ لِلإِسْـــلامِ مــن نُــورِهِ فَــيَّا
ويـــا شـــامِــتــاً أَنِّيــ طَــريــدُ حِــجــابِهِ
لِيُـــخْـــزِكَ أَنِّيــ حُــزْتُهُ بَــيْــنَ جَــنْــبَــيَّا
ويـــا حـــاجِـــبـــاً قَــدْ رَدَّ طَــرْفِــي دُونَهُ
تَــأَمَّلــ تَــجِــدْهُ وَهْــوَ إِنْــســانُ عَــيْـنَـيَّا
صَـــفـــاءُ وِدَادٍ إِنْ رَمـــى فَـــوْقَهُ القَــذى
ظُــنُــونــاً مـن الإِشْـفـاقِ طَـيَّرَهـا نَـفْـيـا
وصِــــدْقُ رَجــــاءٍ كُــــلَّمـــا مُـــتُّ رَحْـــمَـــةً
عَــلَى مِــثْــلِ أَفْــراخِ القَـطـا رَدَّنِـي حَـيَّا
ظِــمــاءٌ وَمَـا يَـدْرُونَ فِـي الأَرْضِ مَـشْـرَبـاً
سِــوى كَــبِــدي الْحَـرّى ومُهْـجَـتـيَ الظَّمـْيـا
وكــم عَــسَــفُــوا بَـحْـراً ولا بَـحْـرَ لِلنَّدى
وخـاضُـوا سَـرابَ البـيـدِ نـهياً ولا نِهْيا
ومــانُــوا يُــرَاعُــونَ النــجُـومَ وَقَـدْ رَأَتْ
وســـائِلُهُـــمْ أَلّا حِـــفـــاظَ وَلا رَعْـــيـــا
ولا خُــلَّةٌ إِلّا الهَــجِــيــرُ إِذَا الْتَــظَــى
فــكــانَ لَهُــمْ جَــمْــراً وكــانـوا لَهُ شَـيَّا
ولا نَــسَــبُ إِلّا الثُّرَيَّاــ إِذَا انْــتَــحَــتْ
فـكـانَـتْ لَهُـمْ نِـصْـفـاً وكـانُوا لَهَا ثِنْيا
وكــم زَجَــروهــا بِــاسْــمِهــا وحُــقُــوقِهَــا
فــمــا صَــدَقَــتْهُــمْ لا ثَــرَاءً ولا ثَـرْيـا
ولا صِـــــدْقَ إِلّا للرَّجـــــاءِ الَّذِي سَــــرى
فــقَـصَّرَ طُـولَ اللَّيْـلِ واسْـتَـقْـرَبَ النَّأـْيـا
وبــارى هُــوِيَّ الرِّيــحِ يَــسْــبِــقُهــا هَــوىً
وغــالَ قِــفــارَ البِــيــدِ يَــنْـسِـفُهـا طَـيَّا
إِلى ســـابِـــقِ الأَمْـــلاكِ عَـــلَّمَ سَـــيْـــفُهُ
نَــدى كَــفِّهـِ أَنْ يَـسْـبِـقَ الوَعْـدَ والوَأْيـا
أَبُــو الحَــكَــمِ المُــمْـضِـي لِحُـكْـمِ عُـفَـاتِهِ
رغـــائِبَ لا يَـــعْــرِفْــنَ سَــوْفــاً ولا لَيَّا
ومَـــثَّلـــَ لي فِـــي الحَـــرْبِ حَــسْــرُ ذِراعِهِ
بِــحَــسْــرِيَ فِــي حَــرْبِ الخُــطُــوبِ ذِرَاعَــيَّا
إِذَا لَمَــــعَــــتْ بِــــيـــضُ الصَّوَارِمِ حَـــوْلَهُ
كَـــإِضْـــرَامِ نِــيــرانِ الهــمــومِ حَــوَالَيَّا
وَقَــدْ عــاذَ أَبْــطَــالُ الجَــلادِ بِــعِــطْــفِهِ
كَــمَــا عــاذَ أَطْــفـالُ الجَـلاءِ بِـعِـطْـفَـيَّا
وَقَــــدْ قَــــصَّرَتْ عــــنــــهُ رِمـــاحُ عُـــدَاتِهِ
كَــمَــا قَــصَّرَتْ عَــنْهُــمْ رِيــاشُ جــنــاحَــيَّا
ولكِــــنْ أُوَاسِــــي بَـــيْـــنَ عـــارٍ ولابِـــسٍ
أُقَـــلِّصُ عَـــنْ ذَيَّاـــ لأَثْـــنــي عَــلَى تَــيَّا
وإِنْ لَوَتِ اللأوَاءُ مِــــنْ شَــــأْوِ هِـــمَّتـــِي
وأَلحَـــقَ ذُلُّ العُـــسْــرِ وَجْهِــي بِــنَــعْــلَيَّا
فـلَمْ تَـلْوِ عَـنْ مَـدْحِ ابْـنِ يَـحْـيـى مدائحي
بـأَطْـيَـبِ ذِكْـرٍ فِـي المَـمَـاتِ وَفِـي المَحْيا
يُــــصِــــيــــخُ إِلَيْهِ كُــــلُّ سَــــمْـــعٍ مُـــوقَّرٍ
ويَــجْــلُو سَــنــاهُ كُــلَّ نــاظِــرَةٍ عَــمْــيــا
وأُنـشِـيـكَ عـنـهُ المِـسْـكَ مَـا عِشْتَ يَا ورَى
وأُكْـسُـوكَ مِـنْهُ الدُّرَّ مَـا دُمْـتِ يَـا دُنْـيـا
وإِنْ بَـــرَتِ الأَيَّاـــمُ مِـــنْ حَـــدِّ هِـــمَّتـــِي
وفَــــلَّتْ سِــــلامُ الحــــادِثـــاتِ غِـــرَارَيَّا
فَهَـــلْ قَـــلَمٌ خُـــطَّتـــْ بِهِ الأَرْضُ كُـــلُّهـــا
نِـظـامـاً ونَـثْـراً يُـنْـكِـرُ القَـطَّ والبَـرْيا
وَزَنْـــدٌ يُـــنِــيــرُ الشَّرْقَ والغَــرْبَ قَــدْحُهُ
جَـدِيـرٌ بـأَنْ يَـسْـتَـلحِـقَ المَـحْـقَ والوَهْـيا
ويَـــا لَكِ مِـــنْ ذِكْـــرَى سَـــنَــاءٍ ورِفْــعَــةٍ
إذَا وَضَــعُــوا فِـي التُّرْبِ أَيْـمَـنَ جَـنْـبَـيَّا
وفَــاحَــتْ لَيَــالِي الدَّهْــرِ مِــنِّيــَ مَــيِّتــاً
فــأَخــزَيْــنَ أَيَّاــمــاً دُفِــنْــتُ بِهَــا حَــيَّا
وَكَـــانَ ضَـــيـــاعِـــي حَـــسْـــرَةً وَتَــنَــدُّمَــا
إذَا لَمْ يُــفِـدْ شَـيْـئاً وَلَمْ يُـغْـنِـنِـي شَـيَّا
وأَصْـبَـحْـتُ فِـي دارِ الغِنى عَنْ ذَوِي الغِنى
وعُــوِّضْــتُ فــاسْــتَــقْــبَــلْتُ أَسْـعَـدَ يَـوْمَـيَّا
سِــوى حَــسْــرَتَــيْ عــرضٍ وَوَجْهٍ تَــضَــعْــضَـعَـا
لقـــارِعَـــةِ البَــلْوى وَكَــانَــا عَــتَــادَيَّا
ولِلسِّتـــْرِ والصَّبـــْرِ الجَـــمِـــيــلِ تَــأَخَّرَا
فـــأَمَّهـــُمَــا حِــرْصِــي وَكَــانَــا إِمــامَــيَّا
فـــيـــا عَــبْــرَتِــي سُــحِّيــ لَعَــلِّي مُــبَــلَلٌ
بِـبَـحْـرَيْـكِ مَـا أَنْـزَفْـتُ مـن مَـاءِ عَـيْـنَـيَّا
ويـــا زَفْـــرَتِــي هَــلْ فِــي وَقُــودِكِ جَــذْوَةٌ
تُـنِـيـرُ لَنَـا صُـبْـحـاً ثَـنَـاهُ الأَسـى مُسْيا
ويــا خَــلَّتــي إِنْ سَــوَّفَ الغَـوْثُ بـالمُـنـى
ويـا غُـلَّتِـي إِنْ أَبْـطَـأَ الغَـيْـثُ بـالسُّقْيا
فَـــقُـــومــا إِلَى رَبِّ السَّمــَاءِ فَــأَسْــعِــدَا
تَـــقَـــلُّبَ وَجْهِـــي فِـــي السَّمــَاءِ وَكَــفَّيــَّا
عَــســى مَـيِّتـُ الأَظْـمَـاءِ فِـي رَوْضَـةِ النَّدى
سَــيَــرْجِــعُ عَــنْ رَبِّ السَّمــاءِ وَقَــدْ أَحْـيـا
ويــــا أَوْجُهَ الأَحْـــرَارِ لا تَـــتَـــبَـــدَّلِي
بِــظِــلِّ ابْـنِ يَـحْـيَـى بَـعْـدُ ظِـلّاً ولا فَـيَّا
ويــا حَـلْبَـةَ الآمَـالِ زِيـدِي عَـلَى المَـدى
بَـقَـاءَ ابْـنِ يَـحْـيَـى ثُـمَّ حَـيِّيـ عَـلَى يَحْيى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك