أبى ما بقلبي اليوم أن يتكتما
27 أبيات
|
353 مشاهدة
أبـى مـا بـقـلبي اليوم أن يتكتما
وحـسـبـك بـالدمـع السـفـوح مـترجما
وأعـجـب بـه مـن أخـرس بـات مـفـصحا
يـبـيـن للواشـيـن مـا كـان مـبـهـما
فـكـم عـبـرة فـي نـهـر شـقر بعثتها
سـبـاقـا فـأمسى النهر مختضبا دما
يــرجـع تـرجـيـع الأنـيـن اضـطـراره
كــشـكـوى الجـريـح للجـريـح تـألمـا
كـمـلن بصحبي في قوفة الدمع ناثر
شـقـايـق نـعـمـان عـلى مـتـن أرقـما
ولله ليـــل قـــد لبـــســـت ظــلامــه
رادا بــأنـوار النـجـوم مـنـمـنـمـا
أنـاوح فـيـه الورق فـوق غـصـونـهـا
فـكـم أورق مـنـهـن قـد بـات مـعجما
ومــمــالي إلا للفـرقـديـن مـصـاحـب
ويـا بـعد حالي في الصبابة منهما
أبـيـت شـتـيت الشمل والشمل فيهما
جـمـيـع كـمـا أبـصـرت عـقـدا مـنظما
فـيـا قـاصـداً تـدمـيـر عـرج مصافحا
نـسـألك رسـمـا بـالعـقـيـق ومـعـلما
وأعـلم بـأبـواب السـلام صـبـابـتـي
كـمـا كان عرف المسك بالمسك علما
وإن طـفـت في تلك الأجارع لا تضع
بــحــق هـواهـا إن لم تـلم مـسـلمـا
ومـا ضـرهـا لو جـاذبت ظبية النقا
فــضــول رداء قـد تـغـشـتـه مـعـلمـا
فـيـثـنـي قضيباً أثمر البدر مايساً
بـحـقـف مـسـيـل لفـه السـيـل مـظلما
ومـا كـنـت إلا البـدر وافي غمامة
فـمـا لاح حـتـى غـاب فـيـهـا مغيما
ومــا ذاك مــن هــجـر ولكـن لشـقـوة
أبـت أن يـكـون الوصـل منها متمما
فـيـاليـتـني أصبحت في الشعر لفظة
تــرددنــي مــهــمــا أردت تــفــهـمـا
ولله مــا أذكــى نــســيــمـك نـفـحـة
أأنـت أعـرت للروض طـيـبـاً تـنـسـما
ولله مـــا أشـــفـــى لقـــاك للجــوى
كـأنـك قـد أصـبـحـت عيسى بن مريما
ومـا الراح بـالماء القراح مشوبة
بـأطـيـب مـن ذكـراك إن خـامرت فما
فـمـالي وللأيـام قـد كـان شـمـلنـا
جـمـيـعـاً فـأضـحـى فـي يديها مقسماً
ومـا جـنـيـت الطـيـب من شهد وصلها
جـنـيـت مـن التـبـديد للوصل علقما
وقـد ذقـت طـعـم البـيـن حتى كأنني
لألفـة مـن أهـواه مـا ذقـت مـطعما
فــمــن لفــؤاد شـطـره حـازه الهـوى
وشــطــر لإحــراز الثــواب مــسـلمـا
ويــا ليـت أن الدار حـان مـزارهـا
فـلو صـح قـرب الدار أدركـت مغنما
ولو صح قرب الدار لي لجعلته إلى
مــرتــقـى السـلوان والصـبـر سـلمـا
فـقـد طـال مـا نـاديـت سـراً وجـهرة
عــســى وطــن يــدنــو بـهـم ولعـلمـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك