أبيتُ وجنبي ليسَ يحويهِ مضجعُ

23 أبيات | 477 مشاهدة

أبـيـتُ وجـنـبـي ليـسَ يـحـويـهِ مـضـجـعُ
وبـعـضُ الذي ألقـى مـن النـومِ يُـمنعُ
تــقــلبــنـي الأشـواقُ وخـزاً كـأنـنـي
بـــكـــفِّ الهـــوى ثـــوبٌ رديــمٌ يُــرقَّعُ
ولي حـاجـةٌ في السهدِ والسهدُ قاتلي
بـدمـعي وبعضُ الموتِ في الماءِ ينقعُ
فـيـا أيـهـا النُّوَّامُ مـا لذةُ الكـرى
أمـــا لكـــم مـــثـــلي فــؤادٌ وأضــلعُ
وكـيـفِ تـنـامُ العـيـنُ والقـلبُ مـوجعٌ
وأنّــى يــصــحُّ القــلبُ والحــسُّ يـوجـعُ
كــأنَّ الهـوى نـورٌ كـأنَّ بـنـي الهـوى
كــواكــبٌ إمَّاــ جــنَّهـا الليـلُ تـلمـعُ
ومـا انـفـكَّ نـورُ الحـبِّ فـي كلِّ كائنٍ
ولكــن لأمــرٍ بــعــضــهُ ليــسَ يــسـطـعُ
ومــا كــلُّ مــصــبــاحٍ بــذي كــربــاءةٍ
ولا كـلُّ إنـسـانٍ يـرى الشـمـسَ يُـوشـعُ
ويــا شـدَّ مـا ألقـى مـن الحـبِّ وحـدهُ
فـكـيـفَ وفـي طـبـعِ الحـبـيـبِ التـمنعُ
هـل الحـبُّ إلا مـا تـرى مـن فـضـيـحةٍ
ومــا المــســكُ لولا أنــهُ يــتــضــوَّعُ
كــأنَّ فــؤادي شــعــلةٌ قــد تــعــلقــتْ
بـجـسمي وطبعُ النارِ في العودِ تسرعُ
ومـا أنـا وحـدي مـن يـقـولونَ عـاشـقٌ
ولكـــنـــنـــي وحـــدي الذي يـــتـــوجَّعُ
وفــي كــلِّ عــيــنٍ أدمــعٌ غـيـرَ أنـنـي
لعــيـنـيَّ مـن دونِ المـسـاكـيـنِ أدمـعُ
أعــيــنــيَ مــا دمــعــي عــليَّ بــهــيِّنٍ
فــكــم ذا وكـم ذا تـجـزعـيـنَ وأجـزعُ
كــأنــكِ فــي كـلِّ القـلوبِ فـمـن بـكـى
بــكــيــتِ لهُ والحــرُّ بـالنـاسِ يُـخـدَعُ
أحــاطـتْ بـيَ الأرزاءُ مـن كـلِّ جـانـبٍ
كــأنَّ الرزايــا تــحـتَ جـنـبـيَّ مـصـرعُ
كــــأنــــيَ فــــي الآمــــالِ زورقُ لجَّةٍ
إذا احــتـمـلتـهُ كـانَ للخـفـضِ يـرفـعُ
ومـا كـلُّ مـن تـحـنـو على الطفلِ أمهُ
ولا كـلُّ مـن تـدنـيهِ من للثديِ مُرضعُ
فـهـل تـرجـعِ الدنيا كما قد عهدتُها
وهـل مـا مـضـى من سالفِ العمرِ يرجعُ
ولي فـي الهـوى شـمـسٌ إذا هيَ اشرقتْ
رأيـتُ بـهـا سـحـبَ الأسـى كـيـفَ تُقشعُ
ولكـــنْ لحـــظـــي أنَّ حـــظــيَ ليــلهــا
ومن ذا يخالُ الشمسَ في الليلِ تطلعُ
كــلانــا بــهِ وجــدٌ ولكــنــهُ الهــوى
دلالٌ وهـــجـــرانٌ ويـــأس ومـــطـــمـــعُ
فـإن أسـتـبـنْ ما أصنعُ اليومَ يأتني
غــدٌ بـالذي لم أسـتـبـنْ كـيـفَ أصـنـعُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك