أَتارِكَةٌ تَدَلَّلَها قَطامِ
36 أبيات
|
806 مشاهدة
أَتـــارِكَـــةٌ تَـــدَلَّلَهـــا قَـــطـــامِ
وَضِــنّــاً بِــالتَــحِــيَّةــِ وَالكَــلامِ
فَــإِن كــانَ الدَلالَ فَــلا تَـلَجّـي
وَإِن كــانَ الوَداعَ فَــبِــالسَــلامِ
فَــلَو كـانَـت غَـداةَ البَـيـنِ مَـنَّت
وَقَد رَفَعوا الخُدورَ عَلى الخِيامِ
صَــفَـحـتُ بِـنَـظـرَةٍ فَـرَأَيـتُ مِـنـهـا
تُــحَـيـتَ الخِـدرِ واضِـعَـةَ القِـرامِ
تَـرائِبَ يَـسـتَـضـيـءُ الحَـليُ فـيها
كَــجَــمــرِ النـارِ بُـذَّرَ بِـالظَـلامِ
كَــأَنَّ الشَـذرَ وَاليـاقـوتَ مِـنـهـا
عَــلى جَــيــداءَ فـاتِـرَةِ البُـغـامِ
خَــلَت بِــغَـزالِهـا وَدَنـا عَـلَيـهـا
أَراكُ الجِــزعِ أَســفَـلَ مِـن سَـنـامِ
تَـــسَـــفُّ بَــريــرَهُ وَتَــرودُ فــيــهِ
إِلى دُبُــرِ النَهـارِ مِـنَ البَـشـامِ
كَـأَنَّ مُـشَـعـشَـعـاً مِـن خَـمـرِ بُـصرى
نَـمَـتـهُ البُـخـتُ مَـشـدودَ الخِـتامِ
نَــمَــيــنَ قِــلالَهُ مِــن بَـيـتِ راسٍ
إِلى لُقــمــانَ فــي ســوقٍ مُــقــامِ
إِذا فُــــضَّتـــ خَـــواتِـــمُهُ عَـــلاهُ
يَــبــيــسُ القُـمَّحـانِ مِـنَ المُـدامِ
عَــلى أَنــيــابِهــا بِـغَـريـضِ مُـزنٍ
تَــقَــبَّلـَهُ الجُـبـاةُ مِـنَ الغَـمـامِ
فَــأَضــحَــت فــي مَــداهِـنَ بـارِداتٍ
بِـمُـنـطَـلَقِ الجَـنـوبِ عَلى الجَهامِ
تَـــلَذُّ لِطَـــعــمِهِ وَتَــخــالُ فــيــهِ
إِذا نَــبَّهــتَهــا بَــعــدَ المَـنـامِ
فَــدَعـهـا عَـنـكَ إِذ شَـطَّتـ نَـواهـا
وَلَجَّتــ مِــن بُــعــادِكَ فــي غَــرامِ
وَلَكِــن مـا أَتـاكَ عَـنِ اِبـنِ هِـنـدٍ
مِــنَ الحَـزمِ المُـبَـيَّنـِ وَالتَـمـامِ
فِــداءٌ مــا تُــقِــلُّ النَـعـلُ مِـنّـي
إِلى أَعــلى الذُؤابَــةِ لِلهُــمــامِ
وَمَـــغـــزاهُ قَـــبـــائِلَ غــائِظــاتٍ
عَــلى الذِهــيَـوطِ فـي لَجِـبٍ لَهـامِ
يُـقَـدنَ مَـعَ اِمـرِئٍ يَـدَعُ الهُـوَينا
وَيَــعــمِــدُ لِلمُهِــمّــاتِ العِــظــامِ
أُعــيــنَ عَــلى العَـدوِّ بِـكُـلِّ طِـرفٍ
وَسَــلهَــبَــةٍ تُــجَـلَّلُ فـي السِـمـامِ
وَأَســمَــرَ مــارِنٍ يَــلتــاحُ فــيــهِ
سِــنــانٌ مِــثــلُ نِــبـراسِ النِهـامِ
وَأَنــبَــأَهُ المُــنَــبِّئــُ أَنَّ حَــيّــاً
حُـــلولاً مِـــن حَـــرامٍ أَو جُـــذامِ
وَأَنَّ القَــومَ نَــصــرُهُــمُ جَــمــيــعٌ
فِـــئامٌ مُـــجـــلِبـــونَ إِلى فِــئامِ
فَــأَورَدَهُــنَّ بَـطـنَ الأَتـمِ شُـعـثـاً
يَــصُـنَّ المَـشـيَ كَـالحِـدَءِ التُـؤامِ
عَــلى إِثــرِ الأَدِلَّةِ وَالبَــغـايـا
وَخَــفــقِ النــاجِـيـاتِ مِـنَ الشَـآمِ
فَـبـاتـوا سـاكِـنـيـنَ وَبـاتَ يَسري
يُـــقَـــرِّبُهُــم لَهُ لَيــلُ التِــمــامِ
فَــصَــبَّحــَهُـم بِهـا صَهـبـاءَ صِـرفـاً
كَــأَنَّ رُؤوسَهُــم بَــيــضُ النَــعــامِ
فَــذاقَ المَـوتُ مَـن بَـرَكَـت عَـلَيـهِ
وَبِـــالنـــاجــيــنَ أَظــفــارٌ دَوامِ
وَهُـــنَّ كَـــأَنَّهـــُنَّ نِـــعـــاجُ رَمـــلٍ
يُــسَــوّيـنَ الذُيـولَ عَـلى الخِـدامِ
يُـــوَصّـــيــنَ الرُواةَ إِذا أَلَمّــوا
بِـشُـعـثٍ مُـكـرَهـيـنَ عَـلى الفِـطـامِ
وَأَضـحـى سـاطِـعـاً بِـجِـبـالِ حِـمـسى
دُقــاقُ التُـربِ مُـخـتَـزِمُ القَـتـامِ
فَهَـــمَّ الطـــالِبـــونَ لِيُـــدرِكــوهُ
وَمــا رامــوا بِــذَلِكَ مِــن مَــرامِ
إِلى صَــعــبِ المَـقـادَةِ ذي شَـريـسٍ
نَــمــاهُ فــي فُـروعِ المَـجـدِ نـامِ
أَبـــوهُ قَـــبـــلَهُ وَأَبـــو أَبــيــهِ
بَـنَـوا مَـجـدَ الحَـيـاةِ عَلى إِمامِ
فَــدَوَّخــتَ العِــراقَ فَــكُــلُّ قَــصــرٍ
يُـــجَـــلَّلُ خَـــنـــدَقٌ مِــنــهُ وَحــامِ
وَمــا تَــنــفَــكُّ مَـحـلولاً عُـراهـا
عَــلى مُــتَــنــاذِرِ الأَكـلاءِ طـامِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك