أتاك الحزن ينعيك الديارا

13 أبيات | 400 مشاهدة

أتـاك الحـزن يـنـعيك الديارا
أيـــا مـــن كــنــت للإحــســانِ دارا
فــقــد طــال المــدى مـذ رحـت عـنـا
ومـات النّـاسُ فـي الهـجـر احـتضارا
تـــنـــاديــك الشّــوارع والشــواطــي
وجـرحٌ أشـعـل الأعـمـاق نـارا
و تـــبـــكــيــك المــآذن والقــوافــي
ودمعٌ ثار في الجفن انتثارا
أيــرحــل بــهــجـة الدّنـيـا ونـبـقـى
بــلا أرضٍ ولا وطــنٍ حــيــارى
نــجــوب بــلهـفـة الأشـواق وجـدا
رمــانـا فـي لظـى الذّكـرى سـكـارى
فــزايــد كــان حــلمـا يـحـتـويـنـا
وحــضـنـا زيّـن الدنـيـا ازدهـارا
و حــبــا فــاض حــتــى بــات عــشــقــا
يــبــدّل ليــلنـا أبـدا نـهـارا
هــو الأمــطــارُ تــعـرفـه الصّـحـاري
وغـــيـــثٌ فــاق جــودا واشــتــهــارا
و بـحـرٌ مـن لآلي الخـيـر يـعـطـي
ولم نــــشـــهـــد له أبـــدا قـــرارا
فــيــا قــدرا جــرى فــي ليــل قــدرٍ
أيـقـوى المـرء إن جـئت الفرارا
أخــذت مــن الورى أغـلى العـطـايـا
ولم تــقـبـل مـن العـذر اعـتـذارا
لعــمــرك ليــس مــن شـيـم المـعـالي
بــأن لا تــرحــم الصّـب اصـطـبـارا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك