أتامل بعد شيب الرأس عمرا

112 أبيات | 632 مشاهدة

أتـامـل بـعـد شـيـب الرأس عـمـرا
ومـــن آخـــيــتــه قــد مــات طــرا
فــمــا زخــرفــت للدنــيــا فـدعـه
وزخــرف للبــلا كــفــنــا وقـبـرا
تــظــنـك خـالداً تـحـصـى الليـالي
ومــر شــهــورهــا شــهـراً فـشـهـرا
فــســوف يــســوقُ أشــهــرهــن يــومٌ
يــســوق إليــك مــجــزرةً ونــحــراً
أخـو الدنـيـا بـبـيـت بها غريراً
يــقــلبُ أمــرهــا بــطـنـاً وظـهـرا
ومـــا يـــدرى أمـــوتٌ أم حـــيــاةُ
يــكــون صــبــاحــه مـا ذاك يـدرى
ألم تــســمــع بـقـابـوس بـن هـنـدٍ
ومــا قــد غـال لقـمـانـا وحـجـراً
وغــال الحـو فـزان وغـال طـسـمـاً
وبــعــدهــم أنــو شــروان كــســرى
تـــعـــلم أن تــقــوى الله حــصــن
مــن البـلوى وخـيـر الزاد ذخـرا
إلى كــم يــقــرع القــرآن آذنــى
كــأن بــهــا عــن القــرآن وقــرا
صــلاة العــيــد أربــعــةٌ وجـوهـاً
إذا صــليــتــهــا فــطــراً ونـحـرا
فــســبــعٌ أو فــتــســعٌ أو فــعـشـرٌ
وواحــــدةٌ تــــكـــبـــرهـــن وتـــرا
وثــــنــــتـــان وواحـــدةٌ وعـــشـــرٌ
مــن التـكـبـيـر تـجـهـرهـن جـهـرا
فـــخـــمــسٌ بــعــد إحــرامٍ وخــمــسٌ
وقــد صــليــت ثــم ركــعــتَ أخــرى
إذا انــقـضـت القـراءة ثـم كـبـر
ثـلاثـاً إذا خـشـعـت وقـمـت تـقرا
وبــــعــــضٌ قــــال أولاهــــنَّ ســــتٌّ
وأخـــراهـــن ســـبـــعٌ وهــو أحــرى
وفــــي عــــشـــرٍ وواحـــدةٍ فـــســـتٌّ
إذا أحــرمــت ثــم نــشــأتَ تـقـرا
وفـي أخـرى الركـوع تـقـول خـمساً
إذا انـقـضـت القـراءة ثـم تـترا
وفــي تــســعٍ فــأربــع ثــم خــمــسٍ
عـلى مـا قـد وصـفـت كـفـاك خـيرا
وفــي ســبــعٍ فــأربــع ثــم تـتـلو
ثـــلاثـــاً لا تــجــاوزهــن قــدرا
بـــغـــيـــر إقـــامــةٍ وبــلا أذانٍ
يـــقـــول ثــلاثــةٌ قــلا وكــثــرا
وقــال بــخــمــســةٍ أيــضــاً أنــاسٌ
وقــال بـبـعـضـهـم مـن كـان أحـرى
كــذلك فـي الإمـامـةِ واحـتـذوهـا
عــلى شــورى الإمــامِ غـداةَ مـرا
يـــصـــلى واحـــدٌ بـــهــم خــطــيــبٌ
ومــن عــن خـطـبـةٍ أعـيـى فـيـقـرا
ولو كــانــوا نــسـاءً أو عـبـيـداً
فــيــســتــمـعـونـه صـمـتـاً وفـكـرا
وأيـــة ســـاعـــةٍ مـــا صــحَّ مــروا
إلى جــبــانــهــم فــطــراً ونـحـرا
هـــلالهـــم أصـــح لهـــم بــكــوراً
ضــحــى أو صــحَّ هــاجــرةً وعــصــرا
وبــعــضٌ قــال بـالتـأخـيـر إن لم
يــبــن إلا زوال الشــمــسِ ظـهـرا
وحــلٌّ أن يــصــلوا حــيــثُ شــاءوا
إذا مــا حــاذروا مــطـراً وأمـرا
ومــن لم يــســن التــكـبـيـر صـلى
وحــيــداً ركــعــتــيــن وقــد أبــر
ومـن سـبـق الإمـام وجـاء يـسـعـى
فــأدرك ركــعــةً ومــضــتــه أخــرى
فــيــبــدلهــا بـتـكـبـيـر إذا مـا
أجــاد وإن يــكــن غــفــلاً وغــرا
فـليـس عـليـه فـي التـكـبـير شيءٌ
إذا هـو كـان فـي التـكبير غمرا
ويــحــرم ثــم يــنــشــا فـليـكـيـر
ويــســتــعــذ الإله الفـردَ وسـرا
وإن يــكــن اسـتـعـاذ فـلا عـليـه
ويــحــرم وليــكــبــر ثــم يــقــرا
ومــا تــكــبــيــرةٌ زادت بــنــقــضٍ
فـيـجـعـل نـقـضـهـا نـقـضـاً وإصـرا
وبــعــضٌ قــال إن نــقــضـت فـنـقـض
وليــس يــرى عــلى مــن زاد وزرا
وفــي التـشـريـق بـعـضٌ قـال كـبـر
إذا صــليــت يــوم النـحـر ظـهـرا
وكــبــر بــعــضـهـم فـيـهـا عـشـيـاً
وكـــبـــر ثــالث الأيــام عــصــرا
وأجــمــع رأيــهــم طــرا عـلى مـن
تــعــمــد تــركــه لم يــأت نـكـرا
وغـسـل المـيـت يـجـعـل تـحـت سـترٍ
ويــســتــر فـرجـه بـالثـوبِ سـتـرا
وتــغــســل أيـمـن الشـقـيـن رأسـاً
ونــاحــيــةً ويــمــنــاً ثــم يـسـرى
ويـــقـــعــده عــلى رفــقٍ قــليــلاً
فــيـعـصـرُ بـطـنـه بـالرفـق عـصـرا
وتـــغـــســـله بـــأشـــنـــانٍ وســدرٍ
وليــس عــليــك إن أعــدمـت سـدرا
وتـجـعـل فـي أخـيـر المـاءِ شـيئاً
مـن الكـافـورِ حـيـن رجـوتَ طـهـرا
وتــحــشــو كــل بـابٍ مـنـه قـطـنـاً
يُـــــــلفُّ ذريـــــــرةً ويــــــذرُّ ذرا
وفــيــمــا كــان يــلبــس أدرجــوه
فـقـد أبـليـتـم فـي الجـهـد عذراً
وليــس عــليــه فـيـمـا سـال غـسـلٌ
إذا هــو فــي مــلاءتــيــه أمــرا
وبـعـد الغـسـل إن يـك سـال شـيـءٌ
ولم يــقــصـر فـمـوضـع ذاك يـعـرا
ويــغــســل كــله إن كــان يــجــرى
وإن لم يــجــر طــهــر ذاك وتــرا
وأولى النــاس عـنـد الغـسـل زوجٌ
وزوجــــتــــه بــــه أولى وأحــــرى
ومــــيــــتٌ إن تـــولتـــه نـــســـاءٌ
صـبـبـن المـاءَ فـوق كـسـاهُ قـطرا
إذا مــا كــان ذا جــنــبٍ فــأمــا
إذا ذا مـــحـــرمٍ لاقـــيـــن حــرا
غــســلن جــلاده وبــقــيــن مــنــه
مـــكـــان الفــرج رأرأةً وهــصــرا
وبــعــضٌ قــال إن يــك أجــنــبـيـا
إذا يــمــمــنــه بــالتــربِ عـفـرا
كـــذاك إذا وليـــت فــتــاةَ قــومٍ
وكــانــت غــادةً غــيــداءَ بــكــرا
وإن يــك مــحــرمــا أدرجــتــمــوه
بــثــوبــيــه ولم تــدنــوه عـطـراً
ويــطــهــر وجــهــه والرأسُ أيـضـاً
إذا هــو حــل للحــدثــانِ قــبــرا
وفـي الشـهـداء لا تـغـسـل شهيداً
أصـيـب بـمـعـرك الهـيـجـاء صـبـراً
ســوى جــنــبٍ ويــدفــن فــي كـسـاه
ويــنــزعُ خــفــهُ نــزعــاً فــيـعـرى
وإن يـــك كـــان ذا رمــقٍ فــأودى
وقــد عــدى مــكـان الحـرب شـبـرا
فــبــعــض قــال ليــس عـليـه غـسـلٌ
وبــعــضٌ قــال يــغـسـل وهـو أحـرى
ومــلجـمـة اللصـوصِ ومـا أصـابـوا
فــيـغـسـل واجـبـاً فـتـكـاً وقـسـرا
وقــيــل إذا الورى كــوا ثـلاثـاً
فـقـد حـمـلوا بـمـا تـركـوه كفرا
صـــلاة جـــمــاعــةٍ وصــلاة مــيــتٍ
وثــالهـا الجـهـاد إذا اشـمـخـرا
ومــن مــنــهــم بــذلك قـام أجـزا
إذا مــا الكــل كــان بــه مـقـرا
ولا للآبــــاء ثــــم الزوج أولى
مــن الأبــنــاء إن صـلوا وأعـرا
وبــعــد الإخــوةِ الأعـمـامُ أولى
تـــكـــونُ صـــلاتـــه عــفــا وبــرا
ومــن جــمــع الجــنـائز فـليـقـدم
ذوي الأســنــان مـمـن كـان أقـرا
رجــالاً ثــم صــبــيــانـا ويـثـنـى
بـذكـران العـبـيـد إذا اسـتـمـرا
وبــالنــســوان بــعــدهــم ويـأنـى
بـــأمـــوانٍ فـــجـــعـــلهـــن دبــرا
ووجـــه ثـــم كـــبـــر ثـــم كـــبــر
إذا أم الكـــتـــاب قـــرأت مـــرا
وتــقــرؤهــا لثــانــيــة وتــثـنـى
بــثــالثــةٍ مـن التـكـبـيـر أخـرى
وتـنـصـب فـي الدعـاء لمـن توالى
وتــول الله تــســبــيـحـاً وشـكـرا
وتــسـأل عـفـو ذنـبـك مـسـتـجـيـراً
وذنــب المــســلمــيـن تـجـده بـرا
ولا تـــدعـــو لطــفــلٍ لا تــوالى
أبــــاه ولا لذي كــــفـــرٍ أصـــرا
ولا يـــصـــرى صــلاتــك مــر كــلبٍ
ولا جــنــبٍ إذا فــي الصــف مــرا
وليــــس عــــليــــك فـــي فـــات ردٌّ
فــقــد شـرع الإله الديـن يـسـرا
ومــن جــعــل التــيـمـم عـن فـواتٍ
أصــاب الحــزمَ فـيـه وكـان ذمـرا
ومــن جــا تــائبــاً صــلوا عـليـه
بــأجــمــعــهــم إذا رجــمـوه طـرا
وصـل عـلى الجـنـيـن إذا اسـتهلت
مـــدامـــعـــه وأودى مـــســتــقــرا
وفــي صــف النـسـاء تـقـوم أنـثـى
إذا عـدمـوا الرجـال بـهم فتقرا
فــتــلكــم ســنــتــان صــلاة مـيـت
وعــيــد فــيــه تــخــرج كـل عـذرا
وأمـا الجـمـعـة المـسـعـى إليـها
فــــتــــلك فــــي الديـــن زهـــرا
فــتــاركــهــا ثــلاثــاً مـسـتـتـابٌ
فـإن يـجـدوا له فـي الترك عذرا
وإلا فـــهـــو عـــنـــدهــم رفــيــضٌ
مـهـيـضُ الكـسـر ليـس يـطـيق جبرا
وأولهــم كــمــن أهــدى بــعــيــراً
وآخــرهــم كــمــن بـالبـيـض أسـرى
وليـس عـلى النـسـاء بـهـا جـنـاحٌ
ولســت أرى عــلى الســفــارِ وزرا
ولا الصـبـيـان إن بـكر واتجارا
بها أو بايعوا في الوقتع نجرا
ولا تـلغـو إذا الخـطـبـاء قـامت
ولا تـنـطـق لدى الخـطـبـاء هجرا
ويــخــرج مــن تــكــلم ثــم يـأتـى
فــيــنـصـت مـسـتـكـيـنـاً مـسـتـقـرا
ولو قــال أتــوا الله اقــتــداءً
ولم يــخـرج عـراه النـقـض صـغـرا
فــإن خـرج الإمـام فـمـا بـنـزوى
تــصــلى جــمــعــةً بـالنـاسِ قـصـرا
ويــلزم فــي صــحــار بــكــل وقــتٍ
وخــــلف أئمــــة العـــدوان طـــرا
وبـــعـــض قـــال كـــل مــن عــمــان
مـصـرٌ فـأوجـب حـفـظها برا وبحرا
وبــعــضٌ قــال يــحــيـى مـا حـمـاه
إذا هــو حــازهـا مـصـراً فـمـصـرا
ومـــصـــرهــا أبــو حــفــصٍ وســمــى
مــنــابــرهــا وســر بــهــا وســرا
فــمــصــر مــكــةً والشــامَ قــدمــاً
ويــثــرب واســتــقــر بــهـا وقـرا
وســمـى الكـونـتـيـن وأرض صـنـعـا
فــقــام الحــق مــنــتــصـبـاً ودرا
وحــد عــمــان والبــحـريـن مـصـراً
فــتــمــت ســبــعــةً عــدداً وقــدرا
وليــس عــلى الإمــام إذا تـعـدى
صــحــاراً جــمــعــةً إن حــل قـفـرا
وقــد وهــنــت صــحــابــتــه وقــلت
ولم تــبــلغ ثــلاثــنــاً وعــشــرا
وإن فــســدت صـلاتـك فـابـتـدلهـا
كــمــا صـليـتـهـا لا تـغـل كـبـرا
لأن خــطــابــة الخــطـبـاء قـامـت
بــشــطــرٍ والصــلاة تـكـون شـطـرا
وأمــــا ســــافــــرٌ صــــلى صــــلاةً
تــمــامــا كـان فـيـهـا مـسـتـقـرا
فــيــبــدلهــا إذا فــســدت عـليـه
بـسـاعـةِ وقـتـهـا في الوقت قصرا
وإن ولى وفــــات الوقــــت صــــلى
تــمــامــاً حــيــن ذاك إذ تــحــرى
فــخــذهــا كــالعــروســة مـزدهـاةً
تــضــوع نــشــرهــا حـليـاً وعـطـرا
تــهــادى فــي أكــلتــهـا وتـكـسـو
بــيــاض الطــرس ليــلا مـكـفـهـرا
كـــأن ســـطـــورهـــا أســـمـــاط درٍّ
يــلحــن بـطـرسـهـا خـضـرا وصـفـرا
تــريـح الهـم عـنـك فـمـا تـبـالى
إذا أنـــشـــدتـــهـــا قــرا وحــرا
حـــبـــاكــة مــاهــر ونــتــاج غــضٍّ
تـــمـــلى حــقــبــة خــيــراً وشــرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك