أتاني عِتابٌ من أخٍ فاغتفرْتُه

19 أبيات | 318 مشاهدة

أتــانـي عِـتـابٌ مـن أخٍ فـاغـتـفـرْتُه
ومـا بـيَ فـيـهِ مـا حُـرمتُ من الغُمضِ
ولكـنّ عـتـبـاً مـنـك فـي غـيـر كُـنهه
أضـاق مـحـلِّي مـن سـمـائي ومن أرضي
بــدأتَ بــقــولٍ ليّــنٍ مــنــك حــضَّنــي
عــلى شُـكـر مُهـدي مِـثـلهِ أيّـمـا حـضِّ
فــقــدَّمــتُ بــالإغـضـاء عـن كـلّ ذلةٍ
مِــواعــيـدَ ذي مـجـدٍ وذي كـرم مـحـض
وأنَّبـــتـــنــي حــتــى كــأنــك إنَّمــا
تـتـبَّعـتَ هـاتـيـكَ المواعيد بالنَّقض
عــذلتَ فــلم تــتـرك مـقـالاً لعـاذلٍ
فـيـا عـجـبـاً للعـذل من صافحٍ مُغضي
أمـا كـان مـن صـفحٍ سوى أن عضضتني
بـأنـيـاب تـأنـيـبٍ ضـروبـاً من العضّ
أتــــزعُـــمُ أنـــي إن وليـــتُ قُـــريَّةً
رأيت ازوراري عن صديقي من الفرض
أبـى اللَهُ أن أطـغـى بـشـيـءٍ وليتُهُ
وعلمي بأن الله ذو البسط والقبْضِ
ولو شِئتُ أن أطغى على الناس كُلّهم
طـغـوت بـمـجـد واسـع الطول والعرض
ومــا كــان مـا أنـكـرت مـنـي لعـلةٍ
سـوى شُـغـلٍ فـي غـيـر لهـوٍ ولا خَـفِض
ولكــنــه تــدبــيــرُ عــيــشٍ بــمـثـلِهِ
تـشـاغـلُ عـنـي غـيـر مـعـتـقـدٍ رفـضي
وإنــي عــلى مــا كـان مـنـكَ لراجـعٌ
إليــك بــودي شــاكــرٌ سـالف القـرض
عـليـمٌ وإن أسـخـطـتـنـي فـرطَ سـاعـةٍ
بـأنـك تُـرضـيـنـي إذا قـل مـن يُرضي
وأنــك مــمــن يــنــتــضــيــه صـديـقُهُ
فـيـمـضـي إذا كـلَّ الحـسامُ فلم يَمض
نــهــوضٌ بــأعــبـاء المـلمَّاـت دونـه
إذا بـلَّح المـستنهَضُ الفاترُ النهض
ومـن يـبـلُغ المـعـشـارَ مـمَّاـ بلغتَه
فـشُـحِّيـ عـليـه مـثـل شُـحِّي على عرضي
فــمــهـلاً هـداك اللَهُ عـن ذي مـودةٍ
تـلقّـاك مـظـلومـاً بـصـفـحـةِ مُـسترضي
ولو شـئتَ لاحـتـجَّتـ عـليـك بـراءتـي
بـمـا ليـس فـيـه إن تـأملت من رَحض

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك