أتاني مجتازاً جبالاً وأخطارا

27 أبيات | 392 مشاهدة

أتــانــي مــجـتـازاً جـبـالاً وأخـطـارا
خـيـالٌ لليـلى بـعـد طـول الجفا زارا
ضـنـيـنـاً بـنـفسٍ تأنف الذلّ في الهوى
ولو فُــرشــت أرض المــحــبــة أزهــارا
ولو زارهــا طــيــفـي زيـارةَ طـيـفـهـا
مـــبـــادلةً مــا زرتُ قــطّ لهــا دارا
أجــالسُهـا كـالطـيـف حـيـنـاً وأنـثـنـي
إلى عــالم الهـجـران يـطـفـحُ أكـدارا
أردُّ الى ليـــلى زيـــارةَ طـــيـــفــهــا
إليَّ وفـي الأخـطـارِ أسـري كـمـا سارا
أفـقـتُ مـن الحـمـى بـريـئاً بـطـيـفـهـا
فيا ليت من حمى الجفا أطفأ النارا
تــعــجّــل أن يــلقــى الرقـيـبُ فـراشـه
خـليّـاً فـقـد جـاء اخـتلاساً لدن زارا
عــجــبــت له مــن مــقــصــرٍ بــحــديـثـه
ومـا كـان يـهـوى فـي التـحدث إقصارا
نــطــيــل حــديــثـيـنـا بـلا أيّ غـايـةٍ
لأقـطـف مـن فـيـهـا المـحـبّـب أثـمارا
ويـــا ليـــت ذاك الطــيــف ظــلّ لعــلّه
يــنــاشـدنـي كـالأمـس حـبّـاً وأشـعـارا
ويـا ليـت عـمـري كـان نـومـاً وطـيفُها
سـمـيـري فـعـمـر الطـيـف يعدل اعمارا
وســافــر ذاك الطــيــف بــعــد هــنـيـةٍ
فـيـا ليـت لي فـي يقظتي منه معشارا
وكـيـف أُطـيـق الذل فـي الحـب بـعـدما
تــعــوّدت إجــلالاً لقــدري وإكــبــارا
ونــفــســك قــد أدّت لنـفـسـي حـديـثَهـا
وعـيـنـك كـادت تـرسـل الدمـع مـدرارا
تُــذكّــرنــي عــهــد الهــوى ونــعــيـمـه
فـأبـدي لذاك العـهـد جـهـلاً وإنكارا
أتـانـي مـن بـيـن القـنـابـل طـيـفـهـا
يــجــدّد بــالتــذكــار للحــب أوطــارا
عـجـبـت لهـا كـيـف اهـتـدت لي بوحدتي
غـريـبـاً وليـست تعرف الحيّ و الدارا
تُــرى هــل خــيــال المـوت ذكّـرهـا بـه
فـهـزَّ لهـا مـن قـلبـها الصخرِ أوتارا
هـل الحـرب فـي لبـنـان هـاجـت حـنانه
فــجــاء لذاك الصــبِّ يــنـشـد أخـبـارا
أتـانـي مـن المـاضـي السـحيق مغامراً
يــجـدّد مـن مـاضـي التـواصـل تـذكـارا
وكــيــف أتــى والحــرب وسْــط طــريـقـه
تـثـيـر لهـيـبـاً يحرق الطير إن طارا
تــعـجـبـت كـيـف اجـتـاز أخـطـر مـنـهـج
وجــاز حُـزونـاً فـي الطـريـق وأوعـارا
أتــى عــاتــبــاً لي بـالوصـال مـذكّـراً
فـأحـيـا رمـاد الحـب حـتى غدا نارا
أتــانــي كـأن الحـب مـا زال يـانـعـاً
وروض الهـوى مـا زال يـنـبـت أزهـارا
أتـانـي كـأن لم يـنـقـضِ الهـجـرُ عهده
وما صار من ماضي القطيعة ما صارا
تــقــول كـذوبٌ أنـت إذ تـنـكـر الهـوى
فــقــلبــيَ يــدري مــن فـؤادك أَسـرارا
ألوهــة شــعــرٍ لي فــليــســت تــذلهــا
إلهــة حــســن تـمـلأ الكـون أنـوارا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك