أَتاني وَأَهلي بِاللَوى فَوقَ مَثعَرٍ

22 أبيات | 168 مشاهدة

أَتـانـي وَأَهـلي بِـاللَوى فَـوقَ مَـثـعَـرٍ
وَقَــد زَجَــرَ اللَيــلُ النُــجــومَ فَــوَلَّتِ
وَفـــاةُ ابـــنِ عَـــبّـــاسٍ وَصــيِّ مُــحَــمَّدٍ
فَــأُبــتُ فِــراشــي حَــســرَة مــا تَـجَـلَّتِ
فَـإِن تَـكُ أَحـداثُ المَـنـايـا اختَرمَنَهُ
فَـــقَـــد أَعـــظَـــمَـــت رزأً بِهِ وَأَجَـــلَّتِ
وَإِن يَــكُ غَــدرٌ نــالَهُ مِــن مُــنــافِــقٍ
فَــإِنَّ لَهُ العُــقـبـى إِذا النَـعـلُ زَلَّتِ
نِصالُ بَني الشَيخِ المُوَلّى عَلى الكُنى
أَصــابَــت جُــرومــاً مِــنـهُـمُ واسـمـألَّتِ
فَـنـالوا بـإِبـراهـيـمَ ثأراً وَلَم يَكُن
دَمــاً ســالَ يَــجــري فـي دِمـاءٍ فَـطَـلَّتِ
أَمــروانُ أَولى بِــالخِــلافَــةِ مِــنـكُـمُ
أُصــيــبَــت إِذَن يُــمــنــى يَــديَّ فَـشُـلَّتِ
وَأَنــتُــم بَــنــوعَــمِّ النَــبــيِّ وَرِهــطُهُ
فَــقَــد سَـئِمَـت نَـفـسـي الحَـيـاةَ وَمَـلَّتِ
فَـشـأنُ المَـنـايـا بَـعـدَكُـم ثُمَّ شأنَها
وَشــأنــي إِذا طــافَــت بِــنــا وَأَطَــلَّتِ
وَقَــد كــانَ إِبـراهـيـمُ مُـوَلى خِـلافَـةٍ
بِهــا خَــضَــعَــت صَــعــبُ الرِقــابِ وَذَلَّتِ
وَأَوصَــى لِعَــبــدِاللَهِ بِـالعَهـدِ بَـعـدَهُ
خِــــلافَــــةَ حَـــقٍّ لا أَمـــانـــيَّ ضَـــلَّتِ
فَـــشَـــمَّرَ عَــبــدُ اللَهِ لَمّــا تَــجَــرَدَّت
لَواقِـــحُ مِـــن حَـــربٍ وَحـــولٌ فَـــجَـــلَّتِ
فَـقـادَ إِليـهـا الحـالبـيـنَ فَـأنهَلوا
ظِـــمـــاءً إِذا صــارَت إِلى الريِّ عَــلَّتِ
حِـلابـاً تَـحَـلَّتـهـا الحُـروبُ وَلَم تَـكُن
حـــلابـــاً لِقـــاحٌ حُـــلِبَّتــ فَــتَــحَــلَّتِ
فَــقـامَ ابـنُ عَـبّـاسٍ مَـقـامَ ابـنِ حُـرَّةٍ
حَــصــانٍ إِذا البــيــضُ الصَـوارِمُ سُـلَّتِ
أَتَـتـهُ الضَـواحـي مِـن مَـعَـدٍّ وَغَـيـرِهـا
فَــطَــنَّبــَ ظِــلاًّ فَــوقَهــا فــاِســتَـظَـلَّتِ
وَشــامَ إِليَهــا الراغِــبــونَ غَــمـامَـةً
عَــريــضـاً سَـنـاهـا أَنـشـأت واِسـتَهَـلَّتِ
جَــزى اللَهُ ابــراهــيـمَ خَـيـرَ جَـزائِهِ
وَجـــادَت عَـــلَيــهِ البــارِقــاتُ وَظَــلَّتِ
وَكُــنّــا بِهِ حَــتّــى مَــضــى لِسَــبــيــلِهِ
كَـــذاتِ العُـــطــولِ حُــلِّيَــت فَــتَــحَــلَّتِ
يُـعـيـنُ عَـلى الجُـلَّى قُـرَيـشـاً بِـمـالِهِ
وَيَــحــمِــلُ عَــن هُــلّاكِهــا مــا أَكَــلَّتِ
وَكَــم مِـن كَـسـيـرِ السـاقِ لاءَمَ سـاقَهُ
بِــمَــعـروفِهِ حَـتّـى اِسـتَـوَت وَاِسـتَـمَـرَّتِ
تَــوَلَّيــتُــكُــم لَمّــا خَــشــيــتُ ضَــلالَةً
أَلا كُــلُّ نَــفــسٍ أَهــلُهــا مَــن تَــوَلَّتِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك