أتاها رسولي فاسمعوا ما جرا له

35 أبيات | 1365 مشاهدة

أتـاهـا رسـولي فـاسـمـعوا ما جرا له
لقــد رابــنــي لمــا ســمــعــت مـقـاله
رأتــه فــقــالت أنــت مـن بـعـض رسـله
فــقــال نــعــم قــالت فــصـف لي حـاله
فــقــال كـئيـب القـلب قـالت فـجـسـمـه
فـــقـــال نـــحـــيــل مــن رآه رثــا له
فــقــالت وزدنــي قــال أمــا نــهــاره
فــيــبــكــي وأمــا ليــله لا كــرى له
فــلمــا وعــت مـا قـال قـالت قـتـلتـه
وان دام هــــــــــــذا راح لالي ولاله
ووالله مـــا فـــارقــتــه عــن مــلالة
ومـــن ذاك يـــمــنــاه تــمــل شــمــاله
ولكــن وشــاة كــثــروا فــي حـديـثـهـم
فــبــعــد القــوم أحــرمــونــي وصــاله
صــدقــت فــيــمــا تــقــول فــمــا لهــا
إذا حــدث الواشــي تــســيــغ مــحــاله
وأمّــا مــنــامــي يـوم شـدوا رحـالهـم
رأى الدمــع فــي عـيـنـي فـشـد رحـاله
فـقـلت له ارجـع قـال اسـكـنـت مـوضعي
عــدوي وتــدعــونــي فــمــا لي ومــاله
إلى أيــن تــدعــونــي ومــالك مــقــلة
تــــجــــف ولا شــــوق يــــرجــــىّ زواله
وقــلبــك قــلب كــلمــا قـيـل قـد أتـى
مـن الشـوق جـيـش قـال يـأتـي أنـا له
فـعـد يـا رسـولي نـحـو ليلى وقل لها
فـتـاك عـلى هـذا الجـفـا لا بـقـا له
فــإن كــان مــن خــوف عــليـه هـجـرتـه
فـأكـثـر مـا قـد خـفـت بـالهـجـر ناله
أعـيـدي عـليـه الروح بـالوصـل سـاعـة
واش بــــــعـــــدهـــــا مـــــا بـــــدا له
فـمـا زلت ألقـى مـثـلهـا بـعـد مثلها
فــللّه قــلبــي مــا أشــد احــتــمــاله
أســـالم صـــرف الدهــر وهــو مــحــارب
وامـسـيـى وحـيـدا وهـو يـعـبـي رجـاله
لقــد أســرفــت فـي نـحـس حـظـي حـوادث
تــعـد عـلى الإِنـسـان ذنـبـا كـمـا له
ســأطــلب ثــارى مــن زمــانـي بـأحـمـد
مــن كــان ذا ثــأر كــثــأري سـعـى له
فــمــا أحــمــد مــمــن يــضــيــع جــاره
ولكــــنــــه مـــمـــن يـــضـــيـــع مـــاله
ســلوا عــن عــطــايــاه خــزائن مــاله
ولا تــرحــمـوهـا حـيـن تـشـكـو نـواله
فـلو لم تـفـرغـهـا عـطـايـاه لم تـبـت
تـــقـــبـــل أفـــواه المــلوك نــعــاله
به فاقتدوا يا طالبي المجد والعلا
ولكــن بــعــيــد أن تــنــالوا مـنـاله
أخــو عــزمــات أيــد الله ســعــيــهــا
وذو ســـطـــوات ويــل مــن تــنــضــى له
فـتـى لم يـضـع حـزمـا ولا بات نادما
يـلاحـظ عـقـبـي الأمـر لا مـنـثنى له
وقــور أذا خــفــت حــلوم ذوى النـهـى
وقــد هــال خــطــب قـلت لاشـيـء هـاله
سـمـعـنـا بـاخـبـار المـلوك فـلم نـجد
لأحـــمـــدنـــا ثـــان يــكــون مــثــاله
مــلوك وزنــا الالف مــنــهــم بـواحـد
فــخــفــوا ولم نــحــصـى بـوزن خـصـاله
تـسـيـر العـطـايـا والمـنـايـا أمـامه
لمــــــن رام جـــــدواه ورام نـــــزاله
هــنـيـئاً لا سـمـعـيـل مـا بـلغ ابـنـه
مـن الرتـب العـليـا التـي شـادها له
لقــد طــال إســمـعـيـل فـخـرا بـأحـمـد
وللسـحـب فـخـرا بالحيا لا انتهى له
إذا مـا انـتـمـى نحو الملوك تخاضعت
نـجـوم السـمـاء الزهـر فـي افقها له
نــمــتــه مــلوك ســتـة قـد تـنـاسـقـوا
تــنــاســق مــنــظــوم أمـنـت اخـتـلاله
فــأحــمــدهــم فــيــمـا عـلمـنـا أحـمـد
يــمــيــل مــع المــعـروف حـيـث أمـاله
وقـــاه اله العـــرش مــمــا يــخــافــه
وأكــــرم مــــثـــواه وأنـــعـــم بـــاله

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك