أَتَبكي لِهَذا المَوتِ أَم أَنتَ عارِفُ

10 أبيات | 950 مشاهدة

أَتَــبــكــي لِهَـذا المَـوتِ أَم أَنـتَ عـارِفُ
بِــمَــنــزِلَةٍ تَــبــقـى وَفـيـهـا المَـتـالِفُ
كَــأَنَّكــَ قَـد غُـيِّبـتَ فـي اللَحـدِ وَالثَـرى
فَـتَـلقـى كَـمـا لاقـى وَفـيـهـا السَـوالِفُ
أَرى المَوتَ قَد أَفنى القُرونَ الَّتي مَضَت
فَـــلَم يَـــبـــقَ ذو إِلفٍ وَلَم يَـــبــقَ آلِفُ
كَـأَنَّ الفَـتـى لَم يَـغـنَ فـي الناصِ ساعَةً
إِذا عُــصِــبَــت يَــومــاً عَــلَيـهِ اللَفـائِفُ
وَقــامَــت عَــلَيــهِ عُــضــبَــةٌ يَــنــدُبــونَهُ
فَــمُــســتَــعــبِــرٌ يَــبــكــي وَآخَــرُ هـاتِـفُ
وَغــــودِرَ فــــي لَحـــدٍ كَـــريـــهٍ حُـــلولُهُ
وَتُــعــقَــدُ مِــن لِبــنٍ عَــلَيــهِ السَـقـائِفُ
لَقَـلَّ الغِـنـى عَـن صـاحِـبِ اللَحدِ وَالثَرى
بِــمــا ذَرَفَــت فــيــهِ العُـيـونُ الذَوارِفُ
وَمــا مَــن يَـخـافُ البَـعـثَ وَالنـارَ آمِـنٌ
وَلَكِـــن حَـــزيــنٌ مــوجَــعُ القَــلبِ خــائِفُ
إِذا عَـــنَّ ذِكـــرُ المَـــوتِ أَوجَـــعَ قَــلبَهُ
وَهَــــيَّجــــَ أَحــــزانــــاً ذَنـــوبٌ سَـــوالِفُ
وَأَعــلَمُ غَــيــرَ الظَــنِّ أَن لَيــسَ بـالِغـاً
أَعــاجـيـبَ مـا يَـلقـى مِـنَ النـاسِ واصِـفُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك