أتتنا ما جردت صارمك البشرى
31 أبيات
|
208 مشاهدة
أتــتــنــا مــا جــردت صــارمــك البـشـرى
فـظـلنـا وبـتـنـا نـكـثر الحمد والشكرا
ومــن ذا الذي يــبــقـى ليـلقـى مـتـوجـا
إذا ســار ســار الرعــب قـدامـه شـهـرا
فـــمـــد عــلى شــرق البــلاد وغــربــهــا
جـيـوشـك وامـلا السـهـل مـنـهن والوعرا
وأنــت عــلى مــا كـنـت تـعـتـاد بـاقـيـا
مــع الله لا تـخـشـى مـطـالا ولا غـدرا
إذا رمـــت أرضـــا أو هــمــمــت بــغــارة
تــيــقــنــت أن الفـتـح قـبـلك والنـصـرا
وإنــك فــيــهــا تـغـسـل العـار بـالدمـا
ولا تـرتـضـي للعـار غـيـر الدمـا طـهرا
وتــأخــذ بــالثــارات للمــجــد والعــلا
مـن الدهـر أنـصـافـا إذا ادعـيـا وتـرا
هـــنـــيـــئاً لأيـــام مــلكــت زمــامــهــا
وقــصــرت بــالارمــاح أطــولهــا عــمــرا
بـــشـــائر تـــتـــلوهـــن مـــنــك بــشــائر
تــســر وتــنــســيــنــا بــأولهـا الاخـرا
إذا رســــل أهـــدت عـــظـــيـــم بـــشـــارة
أتــت بــعــدهـا رسـل بـامـثـالهـا تـتـرا
رمـــي ســـعـــدك الأعـــدا بــذل أعــزهــم
فـمـا أصـبـحـوا يـخـشـون قتلا ولا اسرا
دروا أنـــــــه امـــــــا ردى أو مــــــذلة
فــكــانــوا بـحـب العـيـش فـي ذلة أخـرى
ولا شــيــء خــيــر للفــتــى مـن خـضـوعـه
إذا لم يــجــد كــرا يــفــيــد ولا فــرا
وكــم حــســرة للبــيــض والسـمـر أغـمـدت
ومــا فــلقــت هــامــا ولا ولدت فــخــرا
ولا أذهـبـت بـالطـعـن غـيـضـا ولا شـفـت
بــضــرب الطــلا والهـام مـن غـلة صـدرا
فــقــل للظـبـا لا تـأكـل الغـمـد حـسـرة
عـلى وقـعـة يـعـتـاض عـنـهـا غـدا عـشـرا
وقــل لمــلوك الأرض نــامـوا عـلى شـفـا
إذا لم تطيعوا أحمدا واقبضوا الجمرا
ولا يــســأمــن المــرء مــنــكـم حـيـاتـه
فـسـيـف ابـن إسـمـعـيـل يـخـتـصـر العمرا
خـــذوا حـــذركــم أو وادعــوه فــلا رأى
لمــن أمــه مــنــجــا وإن أخــذ الحــذرا
فــيــا ويــل مــغــرور بــعــفــة حــصــنــه
وقـد أضـمـر الحـصـن الخـيـانـة والغدرا
وحــــن إلى عــــليـــاك شـــوقـــا ودلهـــا
عــلى عـورة تـمـطـيـك مـركـبـهـا الوعـرا
كــوانــب قــد كــانـت حـصـونـا فـاصـبـحـت
كــواكــب والاطــمـاع مـن دونـهـا خـسـرا
تـــذكـــرهــا قــوم فــحــنــت نــفــوســهــم
إليــهـا ولكـن حـيـث لا تـنـفـع الذكـرى
إذا مــد مــنـهـم نـحـوهـا الطـرف عـاشـق
أعـادتـه مـن اعـراضـهـا النـظـر الشزرا
لعــمــري لقــد شــيــدت مـنـهـا مـعـاقـلا
وضــعــت لهــا أسـا عـلى هـامـة الشـعـرا
واطــلعــت فــيـهـا الشـمـس والبـدر غـرة
وصـيـرت مـن حـصـبـائهـا الأنـجم الزهرا
واغــلقــت أبــواب المــطــامــع دونــهــا
فـول يـمـمـتـهـا الريـح مـا وجـدت مـجرا
فـــقـــد وضــعــت غــلب الرقــاب رؤســهــا
وأبـعـد عـنـه التيه ذو التيه والكبرا
ولم يــبــق فـي الأعـداء للسـيـف مـضـرب
وقـد وصـلوا الإسلام واجتنبوا الكفرا
فــعــد عـود وسـمـى العـهـاد إلى الربـا
يــجــود ويــطـفـى مـن لظـا حـرهـا جـمـرا
فــلا عــيــد إلا يــوم عــودك نــحــوهــا
ولا بـشـر إلا يـوم تـأتـي بـك البـشـرى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك