أتَتْ أسْماءٌ ساحِبَةً رِدَاها
31 أبيات
|
406 مشاهدة
أتَــتْ أسْــمــاءٌ ســاحِــبَـةً رِدَاهـا
عـلى إِثْـرِ المـواطـئ مـن سُـرَاها
فــديــتــكَ لو وطـئتَ عـلى جـفـون
لمــا كــادت تُـنَـبِّهـ مـن كـراهـا
وقــد سَــدَلَتْ غــدائِرهـا لِتُـخْـفـي
إِذا ابـتـسـمـتْ صباحاً في دُجاها
وفــي طَــرَفِ الخـبـاءِ ليـوثُ حَـرْبٍ
تــدورُ عــليــهــمُ أبَــداً رَحَـاهـا
خـشـيـتُ بـسدلها في الحيّ من أن
يُهـــبَّ أشَـــطَهُــمْ أدنــى شَــذَاهــا
بَــدتْ فــوجَــمــت مـن دَهَـشٍ كـأنـي
نــفــرتُ إلى ودَاعٍ مِــنْ لِقــاهــا
فــقــد حَـصِـرتْ حـيـاءً عـن نـظـيـم
فــمــجّــتــه نَــثــاراً مـقـلتـاهـا
فـلا أنـسى وقد أنست وطاب الن
نَــديُّ بــمــا يــحـدِّثـنـيـه فـاهـا
حَـمـامـاً فـي الغُصُونِ تنوحُ شوقاً
تـبـوحُ بـسـرِّ مـا يـطـوي حـشَـاهـا
فــكــانَ الغُـصْـنُ لي غـصـصـاً وكـا
ن الحَـمـام لنا بأن حُمّتْ نَواها
فقمتُ لموقفِ التوديع أطوي الض
لوعَ مــن الشــجـون عـلى لظـاهـا
فـلم أَكُ أن أرى مـن بـعـدها في
نـسـاء الحـيّ أحـسـنَ مـن حُـلاهـا
سـوى هـيـفـاء وَفّـت مـن خُدورِ ال
بـلاغـة قـد تـسـامَـى مـنـتـمـاها
عَــرُوبــةُ حـيّهـا تـخـتـالُ تـيـهـاً
عـلى الشِـعـرى بـعـيـداً مرتماها
تَــقَــرَّطَــتِ الثــريّـا واسـتـطـالتْ
عـلى الجـوزاءِ فـاقـتحَمَتْ ذَرَاها
فـمـا المـلكُ الضـليل وما زهير
بــحــوليّــاتــه مــن مُــسـتـمـاهـا
ومـا السَـبْـعُ الطِـوالُ أرقُّ معنى
واشـهـى فـي العـذوبة من جَناها
ومــا الروضُ المــفــوّفُ بـاكـرَتْه
عَــزَاليْ السُـحُـبِ واهـيـة كِـلاَهـا
فــاخــصَــبَــتِ الرُبـى وافـتـرّ فـي
ها الأقاصي منه واخضلّت صَباها
بـأحـسـنَ مـن نـضـارتـهـا وأشـهـى
وأحــلى فــي مـذاقـي مـن روَاهـا
ذكـرت بـهـا عـهـوداً قـد دعـتـني
لأشــواقٍ بــقــلبــي مــصــطـلاهـا
فـمـا أدمـاء تـعـطـو حـيـن تمشي
بــجــيــد عــاكــل تـزجـي طَـلاهـا
تــداعــبُه بــرَوْقَــيْهــا نــهــاراً
وإن أمـــســـتْ تُـــوسَّدهُ طَـــلاهــا
تــحــنُّ إِليــه مـن شَـغَـفٍ وتـحـنـو
عــليــه مــا تَــلَتْهُ أو تَــلاهــا
سـرى مـعـهـا وقـد نـشـطَـتْ لفـخْـتٍ
تــكــمّــن فــي مــطـاويـه أسَـاهـا
ومــا عــلمــتْ بــأنّ الدهـر صَـالٍ
بــكــفــة حــابــل تُــردي رشـاهـا
فـلم يـك رْيـث ظـمأى العَير إِلاّ
وقــد نــيــطَــتْ بـأرجـله عُـراهـا
فـبـاتـتْ وهـو يـنْـشُـبُ فـي حِـبـالٍ
تــقــطَّعــُ دونَهـا أسَـفـاً حـشـاهـا
بــأبــرعَ مـن أخـيـك بـنـات شـوقٍ
تــضــاجــعُ مـهـجـةً شُـقَّتـ عَـصـاهـا
فـهـاك بـهـا عـروسـاً تـرتـجي من
كَ أنْ تـعـفـو وتـصْـفَـحَ عن طخاها
ودم واسـلم هـنـيـئاً مـا تـغَـنّـتْ
عـلى الأغـصـانِ وِرْقٌ فـي رُبـاهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك