أتتْ هندُ تشكو إلى أمها
18 أبيات
|
4922 مشاهدة
أتـتْ هـنـدُ تـشـكـو إلى أمـهـا
فـسـبـحـان مـن جـمـع النـيّرَيْنْ
فـقـالت لهـا: إن هـذا الضحى
أتــانــي وقــبَّلـَنـي قُـبـلتـيـنْ
وفــرَّ، فــلمــا رآنــي الدجــى
حـبـانـي مـن شَـعـره خـصـلتـيـنْ
ومــا خــافَ يـا أمُّ بـل ضـمَّنـي
وألقـى عـلى مَـبْـسَـمـي نجمتينْ
وذوَّبَ مـــــــن لونِهِ ســـــــائلاً
وكـحَّلـَنـي مـنـه فـي المقلتينْ
وجئتُ إلى الروضِ عند الصباح
لأحــجـبَ نـفـسـيَ عـن كـل عـيـنْ
فـنـادانـيَ الروضُ يـا روضـتـي
وهـــمَّ ليـــفــعــلَ كــالأوَّلَيْــنْ
فـــخـــبـــأتُ وجـــهــي ولكــنَّهــ
إلى الصَّدْرِ يا أمُّ مَدَّ اليدينْ
ويـا دهـشـتـي حين فتَّحتُ عيني
وشـاهـدتُ فـي الصـدرِ رمانتينْ
ومازال بي الغُصْنُ حتى انحنى
عـلى قَـدَمـي سـاجـداً سـجـدتـينْ
وكــــان عـــلى رأسِهِ وردتـــانِ
فــقـدَّمَ لي تَـيْـنِـك الوردتـيـنْ
وخِـفْـتُ مـن الغـصـن إذ تـمتمتْ
بــأُذْنــيَ أوراقــهُ كِــلْمَــتَـيـنْ
فـرُحْـتُ إلى البـحـر للإبتراد
فــحــمَّلــَنــي ويـحـه مـوجـتـيـنْ
فــمــا سـرت إلا وقـد ثـارتـا
بـردفـي كـالبـحـر رجـراجـتـينْ
هـو البـحرُ يا أمُّ كمْ من فتىً
غـريـقٍ وكـم مـن فتى بين بينْ
فـهـا أنا أشكو إليك الجميع
فـبـالله يـا أمُّ مـاذا تريْنْ؟
فــقـالتـ، وقـد ضـحـكـت أمـهـا
ومـاسـت من العُجب في بُردتينْ
عـــرفـــتُهُـــمُ واحـــداً واحــداً
وذقـتُ الذي ذقـتِهِ مـرتـيـنْـ!!
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك