أتت وخيول الهم في القلب ترتكض

23 أبيات | 217 مشاهدة

أتت وخيول الهم في القلب ترتكض
ورأسِــيَ مـن نـار الشـواغـل أبـيـض
وقـد هـيـض فـكري من أمور تعاظمت
فـليـس إلى شـيـء مـن المـجد ينهض
وقـد كـان قِـدْمـاً لا يجاريه ماجد
ولو أنــه يــعـلو البـراق ويـركـض
فما زال دهري لا رعى الله سربه
عــلى كـل مـا لا أشـتـهـيـه يُـحـرِّض
إذا رمـت أمـراً مـد كـفـيـه شُـلتـا
فــمــا لي عــرق بــعـد ذلك يـنـبـض
وأقــعــدنــي عــن كــل عــز أرومــه
وعــرضـنـي قـسـراً لمـا عـنـه أعـرض
ويــرفــعــنـي فـيـمـا يـظـن وإنـنـي
أراه بـرفـعـي فـي الحـقـيقة يخفض
خـلا إنـه أبـقـى لقـلبـي راحة ال
رســائل عــنــدي للأحــبــة تــعــرض
أقــبـلهـا مـن قـبـل فَـضِّ خـتـامـهـا
وألصــقــهــا حــيـنـا بـقـلب يـمـرض
تـجـاذبـهـا عـيـنـي هـنـاك ومـسمعي
تـكـاد لهـا عـيـنـي من الكف تقبض
ومـد لهـا قـلبـي يـداً مـن أهـابـه
فـخـفـت عـليـهـا نـاره فـهـي تـرمض
ولمـا دخـلنـا فـي ريـاض نـظـامـها
رأيـنـا الذي قد كان للعجز يفرض
وعاد إلى الإِمكان ما كان قبلها
مـحـالاً وأضـحـى مـعـجزاً ليس ينقض
وسـابـقـنـي بالعذر عن طول جفوتي
وألطــف فــيــه إذ بــقـلبـي يـعـرض
نـعـم أنـا عـين المذنبين بجفوتي
وهــا أنــا مـنـكـم للرضـا أتـعـرض
عـسـى عـطـفـة مـنـكـم تُكفِّر ما جرى
فــإنـي بـعـذري عـاجـز لسـت أنـهـض
فـقـد ما عهدنا المكرمات خيامها
وعــليــك وأمــا عــن ســواك تـقـوض
وأنـحـلتني بحراً من العلم زاخراً
وخــوضــتــنــي مـا لم أكـن أتـخـوض
تـواضـعـت عـن عـز وأنـهـضـت هـمـتي
لمـا أنـت مـنـي في الحقيقة أنهض
فــأهــلاً وســهــلاً إن أتـرك واجـب
عـليـنـا كـفـرض فـي الشريعة يفرض
بـقـيـت إمـامـاً للمـعـالي مـمـلَّكـاً
أزمــتــهــا فــيــمــا تــروم تـفـوض
ســلام عـلى عـليـاك مـسـكٌ وعـنـبـر
تـطـيـب بـه الأكـوان إبَّاـنَ يـنـفض
وإنــي بــادٍ إن حــضــرت وإن أنــا
بـــدوت فـــلا أبــدي ولا أتــعــرض

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك