أَتحب مسئلة بغير جَواب
45 أبيات
|
305 مشاهدة
أَتـــحـــب مـــســـئلة بـــغـــيــر جَــواب
فـــاذا دَعَـــوت دعـــوت غـــيـــر جـــاب
قــضـت الصَـبـابَـة أَن تَـكـون مـتـيـمـا
فــاصـبـر تـنـل بـالصـبـر اجـر مـصـاب
فــدع الاقــامــة دون مــطـلبـك الَّذي
تَــرجــوه وارحــل قــعــدة التــجــواب
دَعــهــا مــن النــيـابَـتـيـن تـحـثـهـا
نــغــمــات حــادى العـيـس بـالاطـراب
غــلبــا اذا رحــلت تــخــال كــانـهـا
فـــلك تَـــرامـــى فـــي خـــضـــم ســراب
وَجـنـاء لم يَـبـقَ السـرى مـنـهـا سوى
رمـــق يَـــســـيـــر بـــجـــيــئة وذهــاب
وَبــــقـــيـــة مـــن أَعـــظـــم مَهـــزولة
طــفــقــت تــغــلغــل فــي أرق اهــاب
أَفــلا تــحــن إِلى الاراك وَقَــد رأت
حــلل الرَبــيــع كــسـت جـسـوم روابـى
وأذابــهــا عــبــق النَــسـيـم وانـمـا
كَــيــفَ الهَــوى وَالجــسـم غـيـر مـذاب
يـا نـازليـن بـذي الاراكـة أَو بـذا
ت الجــــزع رســـمـــى عـــزة وَرَبـــاب
هَــل عـنـدكـم عـلم عَـن العـلمـيـن أَو
عَــن مــعــهــد بــالرقــمــتــيـن خـراب
أَنـــى أحـــن إِلى العـــذيـــب وأهــله
والى مـــيـــاه بـــالعـــذيـــب عـــذاب
وَيــشـوقـنـي مـن نـحـو طـيـبـه نـسـمـة
تــنــبــي المــشـوق بـطـيـب الاطـيـاب
للعــب مــا أَبــقــى فــراق أَحِــبــتــي
مـــنـــي وَمـــا لَم يَـــبــقَ للأحــبــاب
يَــخــفــى الغَــرام تـجـلدى فَـتـذيـعـه
عــبــرات جــفــن عَــن صــبـابـة صـابـى
مــا زالَت الايــام تــقــرع مــروتــي
حَـــتّـــى التــجــأت إِلى اعــز جــنــاب
وَنــزلت مــن حـرم الحـجـاز بـمـا جـد
مـــــن آل غـــــالب قــــاهــــر غــــلاب
العـاقِـب المـاحـي الضَـلالة بـالهدى
ومـــــدمـــــر الازلام والانــــصــــاب
قــمــر تــشــعــشــع مـن ذوابـة هـاشـم
فـــي الارض نـــور هـــدايـــة وَصَــواب
وَغـــدا نَـــبـــيـــا حــيــث كــانَ وآدم
سَـــيَـــكـــون مـــن مـــاء وطـــن تــراب
فَــمَــضــى الزَمــان وَنـعـتـه وَصِـفـاتـه
مــن قــبــل مــبــعــثــه بــكــل كـتـاب
اخباره مَع سائر الاحبار وَالرُهبان
وَالكــــــــهــــــــان وَالحــــــــســــــــاب
عـــرفـــوه قـــبـــل ظـــهـــور بــدلائل
عـــنـــوانــهــن مــنــاصــب الانــســاب
وَرأوه بــدرا ســاطِــعــا مــتــنــقــلا
بــالنــور فــي الارحــام والاصــلاب
حَــتّــى نــضــاه اللَه سَـيـفـا مـصـلتـا
بـــالحـــق يـــدحـــض حـــج المـــرتــاب
كَـــم عـــانــدتــه قــريــش أَول وَهــلة
ســفــهــاء كــم نــبــزوه بــالالقــاب
وَســمــوه مَـع صـفـة الجـنـون بـكـاهِـن
وَبــــشــــاعــــر وَبــــســــاحـــر كـــذاب
فَهُــنــالِك اِرتَـفـع الحـجـاب وأشـرقـت
شـــمـــس النــبــوة فــوق كــل حــجــاب
عَــبــد المُهــيــمــن وحــده سـبـحـانـه
بــالسَــيــف بــعــد تــعــدد الاربــاب
وَغــدا مــنـار الديـن مـتـضـح الهـدى
وَالشــرك مــنــتــكــض عَــلى الاعـقـاب
رفـعـت لك الرايـات يـا قـمـر العلا
وَنــهــايــة التَــمــكـيـن قـرب القـاب
فـغـدوت بـالقـدمـيـن أَشـرف مـن مـشـى
فــي الأَرض مــن عــجــم ومــن اعــراب
وَلك العــلا وَالفــخــر غـيـر مـدافـع
بــيــن الوَرى يــا واضــح الاحــســاب
فــي مــلة نــكــحــتــك كــفـأ بـعـدمـا
عــدمــت وجــود الكــفـء فـي الخـطـاب
ولأنــت أَســمــى المـرسـليـن مـكـانـة
بـــــجـــــلال قــــدرا وعــــلو ركــــاب
يــا سَـيـدي أَنـا مـن عـلمـت أذابَـنـي
حــمــل الذنــوب وجــور دهــر نــابــى
لَو لَم يَــكـن لي اذ حـجـجـت وَلَم أزر
الا غـــنـــاؤك وحـــده لكـــفـــى بـــي
مــــاذا تَـــقـــول لآمـــل مـــتـــعـــرض
لعـــريـــض فـــضـــلك واقــف بــالبــاب
وافــــاك لا عــــلم وَلا عـــمـــل وَلا
قــــــلب سَـــــليـــــم لائذ بـــــمـــــآب
فـاِعـطـف عَـلى عَـبـد الرَحـيـم بـرحـمة
واشـــفـــع له مـــن هـــول كــل عــذاب
وانــهــض بــه وَبــمــن يَــليــه فـانـه
مــســتــعــتــب فــي مــوضــع الاعـتـاب
واقــمــع بـحـولك بـاغـضـيـه وكـل مـن
يـــؤذيـــه مـــن مـــتـــمـــرد مــرتــاب
وَبــجــامــع النــيــابَـتـيـن صـو يـحـب
واهــى القــوى مــتــقــطــع الاسـبـاب
ان قــمــت بــي وبـه بـلغـنـا كـل مـا
نَـــرجـــوه مـــن خـــيــر وحــســن مــآب
وَعــليــك صَـلى اللَه يـا عـلم الهُـدى
وَعَـــلى جَـــمـــيـــع الآل والاصــحــاب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك