أَتَحذَرُ وَشكَ البَينِ أَم لَستَ تَحذَرُ
23 أبيات
|
278 مشاهدة
أَتَـحـذَرُ وَشـكَ البَـينِ أَم لَستَ تَحذَرُ
وَذو الحَـذَرِ النَـحـريـرُ قَـد يَـتَفَكَّرُ
وَلَســـتَ مُـــوَقّــىً إِن حَــذِرتَ قَــضِــيَّةً
وَلَيـسَ مَـعَ المِـقـدارِ يُكدي التَهَوُّرُ
تَــذَكَّرتُ إِذ بــانَ الخَــليـطُ زَمـانَهُ
وَقَـد يُـسقِمُ المَرءَ الصَحيحَ التَذَكُّرُ
وَكـانَ اِدِّكـاري شـادِنـاً قَـد هَـوَيتُهُ
لَهُ مُـقـلَةٌ حَـوراءُ فَـالعَـيـنُ تَـسـحَرُ
كَــأَنِّيــَ لَمّــا أَن تَـوَلَّت بِهِ النَـوى
مِـنَ الوَجـدِ مَـأمـومُ الدِمـاغِ مُـحَيَّرُ
إِذا رُمتُ عَيني أَن تُفيقَ مِنَ البُكا
تَــبــادَرَ دَمــعــي مُـسـبِـلاً يَـتَـحَـدَّرُ
لَقَد ساقَني حَينٌ إِلى الشادِنِ الَّذي
أَضَــرَّ بِـنَـفـسـي أَهـلُهُ حـيـنَ هَـجَّروا
وَلَو أَنَّهــُ لا يُــبــعِــدُ اللَهُ دارَهُ
وَلا زِلتُ مِـنـهُ حَـيـثُ أَلقـى وَأُخـبَرُ
لَقَـد كـانَ حَتفي يَومَ بانوا بِجُؤذَرٍ
عَــلَيــهِ سِــخــابٌ فــيـهِ دُرٌّ وَعَـنـبَـرُ
فَــقُــلتُ أَلا أَيُّهــا الرَكــبُ إِنَّنــي
بِـكُـم مُـسـتَهـامُ القَـلبِ عـانٍ مُـشَهَّرُ
بَـلى كُـلُّ وُدٍّ كانَ في الناسِ قَبلَنا
وَوُدِّيَ لا يَـــبـــلى وَلا يَـــتَـــغَــيَّرُ
فَـقـالوا لَعَـمـري قَد عَهِدناكَ حِقبَةً
وَأَنـتَ اِمـرُؤٌ مِن دونِ ما جِئتَ تَخطِرُ
وَقـالَت لِأَتـرابٍ لَهـا حـيـنَ عَـرَّجوا
عَــلَيَّ قَــليــلاً إِنَّ ذا بِــيَ يَــسـخَـرُ
وَقـالَت أَخـافُ الغَـدرَ مِـنـهُ وَإِنَّنـي
لَأَعــلَمُ أَيــضــاً أَنَّهــُ لَيـسَ يَـشـكُـرُ
فَـقُـلتُ لَهـا يـا هَـمَّ نَـفسي وَمُنيَتي
أَلا لا وَبَــيــتِ اللَهِ إِنّــي مُهَــبَّرُ
مُـصـابٌ عَـمـيـدُ القَـلبِ أَعـلَمُ أَنَّنـي
إِذا أَنــا لَم أَلقـاكُـمُ سَـوفَ أَدمُـرُ
وَشِــكــرِيَ أَن لا أَبــتَـغـي بِـكِ خُـلَّةً
وَكَــيــفَ وَقَــد عَــذَّبـتِ قَـلبـي أَغـدُرُ
وَإِنّــي هَـداكِ اللَهُ صَـرمـي سَـفـاهَـةٌ
وَفــيــمَ بِــلا ذَنــبٍ أَتَـيـتُهُ أُهـجَـرُ
وَقَد حالَ دونَ الكُفرِ وَالغَدرِ أَنَّني
أُعـالِجُ نَـفـسـاً هَـل تُـفـيـقُ وَتَـصـبِرُ
فَـقـالَت فَإِنّا قَد بَذَلنا لَكَ الهَوى
فَـبِـالطـائِرِ المَـيمونِ تُلقى وَتُحبَرُ
فَــقُــلتُ لَهــا إِن كُـنـتِ أَهـلَ مَـوَدَّةٍ
فَـمـيـعـادُ مـا بَـيـنـي وَبَينَكِ عَزوَرُ
فَـقـالَت فَـإِنّـا قَد فَعَلنا وَقَد بَدا
لَنـا عِـنـدَ مـا قـالَت بَـنانٌ وَمِحجَرُ
فَــرُنِّحــَ قَــلبــي فَهــوَ يَــزعَــمُ أَنَّهُ
سَـيَهـلِكُ قَـبـلَ الوَعدِ أَو سَوفَ يَفتُرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك