أتحسب أن أبنية المعالي
37 أبيات
|
373 مشاهدة
أتـحـسـب أن أبـنـيـة المـعـالي
تـشـاد بـغـيـر ألويـة العوالي
وهـل يُـحْـوَى جـمـيـل الذكر إلا
بـسـمـر الخـطّ أو بـيـض النصال
أيــــا لله دَرُّ فَــــتـــىً يُـــرَوِّي
شـفـار البـيـض في ضيق المجال
يَــكُــرُّ ولا يــفــر إذا تـرامـت
بـأسـد الحـرب خـيـل كـالسعالي
إذا مــدّ الطــراد رواق تــقــع
تــعــمــد ضـرب أعـنـاق الرجـال
تـراه يـديـر كـأس الموت صِرفاً
مـن المـلد المـثـقـفـة الطوال
كـعـزّ الديـن أيـبـك حـين يسطو
فَـيُـرْخِـصُ بـأسه المهج الغوالي
فـتـى مـا فـاتـه كـرم السجايا
ولا شــرف المـسـاعـي والخـلال
مـهـيـب الحـزم بـسـام الأيادي
مَــخُــوفِ العـزم مـرجـو النـوال
أغــرّ مـعـاود الغـمـرات يـجـلو
ديــاجــيــهــا بـمـرهـفـة صـقـال
يـمـيـل بـعِـطـفه النشوان سُكْراً
إذا حــدثــت عـن يـوم القـتـال
فــلا تـذكـر لديـه سـوى حـسـام
ورمـــح أو ســـمـــاح أو نـــوال
وجــــرد أعــــوجــــيـــات وســـود
تــنــزه أن تــبـالي بـالنـبـال
فـخـذ مـن سـيـفـه نقع الأماني
وخــف مـن سـيـفـه وقـع الوبـال
فـيـا راجـي النـدى خـيـم لديه
بـنـادي الجـود مـمدود الظلال
أيــبــذل نـفـسـه فـي يـوم حـرب
ويــبـخـل عـنـك فـي سـلم بـمـال
تـسـوغ له مـنـادمـة المـنـايـا
سـيـاغ الخـمـر بالماء الزلال
إذا دارت رحـا الهـيجاء يوماً
وغُــلبُ كــمـاتـهـا تـدعـو نَـزَال
تَــقَـحَّمـَ حـولهـا وسـمـا إليـهـا
وكــان لحـرِّ تـلك النـار صـالي
فـــحـــدث عــن مــآثــر أشــرفــيّ
نــتـروج بـالمـفـاخـر والجـلال
وَسَـلْ دمـيـاط عـنـه فـلن تراها
تَـلَجْـلَجُ إذ تـجـيـب عـن السؤال
أكــان سـواه فـارسـهـا وشـافـي
غـليـل الديـن مـن عصب الضلال
فـيـا مـن لا يـجـارى مـن سماح
ويـا مـن لا يـبـارى في معالي
كـمـلت مـنـاقـبـاً وعـلاً ومـجداً
أعـيـذ عـلاك مـن عـيـن الكمال
لقـد أبـدعـت فـي بذل العطايا
فـمـا تـحـذو السماح على مثال
ويـوم الزاب لو كـروا يـمـيناً
كـكـرك إذ حـمـلت عـلى الشـمال
لغــادرت الجــمـاجـم مـن أنـاس
عــلى تـلك الأبـاطـح والرمـال
ولكــن أســلمــوك لجــرد خــيــل
أتــتـك مـغـيـرة شـبـه الجـبـال
فـقـارعـت الكـمـاة وكـان يوماً
تُــحَــدِّثُ عــنــه ربــات الحـجـال
وحـاتـم طـيـئ فـي الجـود عـبـد
لعــبــدك إذ يـجـود بـلا سـؤال
وعـنـتـرة الفـوارس لا يـبـاري
طـعـانـك عـنـد مـشتجر العوالي
ومــا الأيـام إلا مـا تـراهـا
كـمـثـل الظـل يـؤذن بـانـتـقال
فـأعـط النـفـس مـنـيتها وبادر
مــنــيـتـهـا ولا تـبـخـل بـمـال
فـيـا مـن لم يـزل يـسـري نداه
إلى راجي النوال سُرَى الخيال
تــلق مــدائحـاً كـالروض أضـحـى
يـبـاكـرهـا الحـيـا غِبَّ الشمال
فـقـدر المـال عـنـد نـداك هين
وسـعـر الشـعـر عند علاك غالي
فــلا زالت جــدودك ســامــيــات
ولا بــرحـت سـعـودك فـي تـعـال
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك