أتخذُلُني إذ كُنتُ أُخفي وأكتُمُ

15 أبيات | 211 مشاهدة

أتــخــذُلُنــي إذ كُـنـتُ أُخـفـي وأكـتُـمُ
غـرامـاً غَـدَت عـنـهُ العُـيـونُ تـتـرجـمُ
وسـرُّ الهـوى لا يُـمـكـنُ الحـرَّ كـتـمهُ
وأيـسـر مـعـنـى فـيـه بـالعـيـن يُفهمُ
لَعُـــمـــركَ لو ذُقــتَ الذي أنــا ذائقٌ
تــألَّمــت لي لو كـان يُـجـدى التـألُّمُ
دَع الصـبَّ يُـبدي ما يلاقي منَ الهوى
عــلى أنَّهــ يــشـكـو لمـن ليـسَ يـرحَـمُ
أتــامــرُ بــالسُّلـوانِ قـلبـاً مـتـيَّمـاً
وهــيــهــاتَ يـسـلو الحـبَّ قـلبٌ مـتـيَّمُ
وبــي رشــأٌ فــأرقــت مـن طـيـب وصـله
رَبــيــعــاً فــصــبـرى مـذنـايـتُ مُـحـرَّمُ
أقــام لتــعــذيــبــي بــقــلبــي لأنَّه
غــدا مــالكــاً والقــلبُ مــنَّيـ جَهـنَّمُ
رَمَــيــتُ فــؤادي فــي يـديـه وطـالمـا
تــنــدَّمــت لكــن مــا أفــادَ التـنـدُّمُ
فـهـلُ مـنـصـفٌ أشـكُـو إلى عـدل حُـكـمه
حــبــيــبـاً عـلى ضـعـفٍ يـجـورُ ويَـظـلِمُ
ويــســحــرُ عــيـنـي والعـيـون قـريـرةٌ
ويـسـهـرنـي فـي الليـل والنـاسُ نـومُ
وألبَـسَـنـي ثـوبـاً مـن السُّقـمِ سَـاذجاً
فـــطـــرَّزه دمـــعـــي فــوجــدي مُــعــلَمُ
أجـــدُّ بـــه وجــداً وأُصَــبــحُ هَــاذيــاً
وأشــكــو إليــه وهـو بـالحـال أعـلمُ
وأبــكــي لتــذكــارِ العُــذَيـبِ وبَـارق
ومــا القــصــدُ إلا رِيــقُهُ والتَّبــسُّمُ
وَليــلةِ وَصــلٍ مــنــهُ بــاتَ يُـعـيـدُهـا
بــــفــــكــــري ظــــنٌّ كــــاذبٌ وتــــوهُّم
فلو كان طرفي ذاق من بعدها الكرى
تَــخــيَّلــتُ أنـي مـنـه بـالطَّيـفِ أحـلُمُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك