أتخشى بأَن يغشى صوارمه الظما

34 أبيات | 210 مشاهدة

أتـخـشـى بـأَن يـغـشـى صـوارمه الظما
إذا ما اتقى الجبار بالذل واحتمى
لقــد شــربـت مـا لو تـقـيـأت بـعـضـه
جـرى فـوق وجه الأرض بحرٌ من الدما
وكـم هـاجـرت نـحو الطلا من عمودها
لتــغــســل غــدرا أو تـطـهّـر مـأثـمـا
ومــا أغــمـدت إلا وقـد ظـلت العـدى
تـرى السـلم مـنـهـا للسـلامـة سـلّما
ســيــوف ألفــن الضــرب لكــن تـعـافُه
إِذا لم تـجـد داءً له الضـرب مَـرهما
ومـا تـبـتـغي من ضرب أعناق من غزا
إِذا مـا الفـتـى مـنهم أطاع وأسلما
كـفـاه العـدى بـيـضُ وسـمـرُ كـفـاهـما
وقـد ثـار إِذعـان العـدى أَن تُـحـطما
فــيـا مـلكَ الدنـيـا وفـارسَهـا الذي
مــلاهــا سـطـا لا تـتـقـي وتـكـر مـا
مـلكـت الورى بالسف والسيبِ من أبى
أبــيــد ومـن يـنـقـد أفـيـدوا كـرمـا
بخوف السطا مدوا الأكف إلى العطا
ولم يـبـق فـيـهم للظِبا الذل مطعما
يـلومـك فـي الإِبـقا عليهم أخو هوى
يـرى قـتـل مـن عادى وان دان مغنما
وســـيـــفـــك يـــأَبـــي أَن يـــلوثَه دمٌ
لمــســتـسـلم عـجـز وإِن كـان مـجـرمـا
ومــا ردّ عــنــه وجــه خــيـلك ضـيـغـمٌ
بــمــثــل خــضــوعِ يـرتـديـه ليـرحـمـا
وهـل مـلك كالناصرِ الملك في الوغى
بـــذمـــتـــه إن ذم والذب إن حـــمــى
ســالكــي ســبــل الضــلال تـجـانـبـوا
فــحــسـبُ لبـيـب أن أشـيـر فـيـفـهـمـا
خـذوا غـيـر مـا أنـتـم عليه فهاهنا
ظِـبـا مـن يـزغ معها عن القصد قُوّما
بــدأتــم بــحـرب لسـتـم مـن رجـالهـا
فـلمـا دعـتـكـم ظـلَّ ذو النطقِ أبكما
وهِــجــتُــم خــزبـراً لا يـطـاق نـزالهُ
وأقـبـل يـجـتـاب الخـميسَ العر مرما
فـمـا فـيـكـم مـن قرّ في الصدر قلبّه
ولا مـن رأى حـصـنـا يـقـيه وان سما
وطـرتُـم شـعـاعـاً ثـم لذتُـم بـعفو من
يـرى العـفـو أشـفـى للغِـليل وأَحسما
سـمـعـتـم وأبـصـرتم به اليوم مأملا
مــسـامـعـكـم وقـرا وأَبـصـاركُـم عـمـى
فعودوا إِذا شئتم وإن شئتم انتهوا
فـقـد وهـب الأولى ولا عـفـو بـعدما
مــنــنـت فـمـن يـكـفـرك نـعـمـاك هـذه
فـقـد جـا بـذنبٍ يملأ الأَرض والسما
رمـاهـم بـهـا مـثـل الجبال متى ترى
أخـاك بـهـا تـنـكـره إلاّ إِذا انتمى
وسـلن الربـا بـالخـيـل سـيلاً عثاؤه
مـلا الأُفـق إلاّ عـلى وشـيحاً مقوما
اتتهم تعادى تحسب الطرف في الهوى
عـقـابـاً هـوى والراكب الطرف ضيغما
وقـد ثـار نقع خلت أَن الضحى الدجى
بــه وتــخــيــلت الأســنــة أنــجــمــا
فــحـازت وقـد حـازت بـجـازان خـالداً
عـن الذنـب بعد التوب عفواً وأَنعما
وقـــد كـــان هــدم أَولا نــال دربــه
فــرد له بــعــد الرضــا مـا تـهـدمـا
ومــدت عــلى تــيــس وجــلا ظــلالهــا
ظــبـاك وسـار الأمـر أمـرُك فـيـهـمـا
لقــد عــبــطــت حــليـاً وجـازان مـكـة
تـرى أَنـهـا أولى بِـعـليـاك مـنـهـمـا
فــإِن صــحَّ مــا يــروى وان شـريـفـهـا
تــسـفـه بـشـرنـا الحـطـيـم وزمـز مـا
وهـزت صـدور السمر للطعن في الكلا
وقـلنـا لبـيـض الهـنـد قابلت موسما
بـصـدقـك إِن تـابـوا وعـفوك أن عصْوا
بــلغــت الذي تــرجــو وعـدت مـسـلمـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك