أتذكر أطلالاً تعفَّتْ وأرسُما
51 أبيات
|
435 مشاهدة
أتـــذكـــر أطــلالاً تــعــفَّتــْ وأرسُــمــا
بذاتِ الفضا في الجزعِ مِنْ أَيمن الحمى
مــنــازل أحــبــاب بــهــا نــزلَ الهــوى
فــلم يُـبـقِ إلاَّ مـدنـف القـلب مـغـرمـا
عـرفـنـا الهـوى مـن أيـن يـأتـي لأهله
بــهــا والغــرام العـامـريّ مـن الدمـى
لئنْ أصــبــحــت تـلك المـنـازل بـاللوى
قــصــارى أمــانــيَّ الهــوى فــلطــالمــا
وقــفــتُ عــليــهــا والهـوى يـسـتـفـزُّنـي
فــأرسـلتُ فـيـهـا الدمـع فـذًّا وتـوأمـا
كــأَنِّيــ عــلى الجـرعـاء أوقـفـت عـبـرة
جــرت بــربــوعِ المــالكــيَّةــ عَــنْــدَمــا
ومــا أســأر البــيــن المــشــتُّ بــقــيَّةً
مــن الدمــعِ إلاَّ كــانَ مــمـتـزجـاً دمـا
فـأصـبـحـتُ أسـتـسـقـي السـحـاب لأجـلهـا
ومـا بـلّ وبـل السـحـب مـن مـثـلها ظما
خـــليـــليَّ إنَّ الحــبَّ مــا تــعــرفــانــه
خــليــليَّ لو شــاهــدتــمــا لعــلمــتـمـا
قـــفـــا بـــي عـــلى رســم لمــيَّةــ دارس
لكـي تـعـلمـا مـن لوعَـتـي مـا جـهـلتما
وإنْ لم تـسـاعـدنـي الجفونُ على البكا
بــآثــار مــيٍّ فــاســعــدانــي أنــتــمــا
بــعــيــشــكــمــا إنْ تـبـصـرانـي بـرامـة
فــلنْ تــبــصــرا إلاَّ فــؤاداً مــتــيَّمــا
ومــمَّاــ شــجــانــي فــي الدجــنـة بـارق
بــكــيــت له مــن لوعــتــي فــتــبــسَّمــا
ســرى مـوهـنـاً والليـل كـالفـرع فـاحـم
فــقــلتُ أهــذا ثــغــر ســعــدى تــوهـمـا
وأورى حشا الظلماء كالوجد في الحشا
وكــالقــلب يــا ظــمـيـاء لمَّاـ تـضـرَّمـا
وشــــوَّقـــنـــي ثـــغـــراً ظـــمـــئتُ لوردِه
وهــل أَشــتــكــي إلاَّ إلى ورده الظـمـا
شــربــتُ الحــمــيَّاــ واللمـى مـنـه مـرَّةً
فـلم أدرِ مـا فـرق الحـمـيَّاـ من اللمى
وعــيــشــاً ســلبـنـاه بـأسـنـمـة النـقـا
ومــا كـانَ ذاكَ العـيـش إلاَّ مـنـمـنـمـا
رعـى اللهُ أحـبـابـاً رعـيـنـا عـهـودهـم
وعـــهـــداً وصـــلنـــاه ولكــن تــصــرَّمــا
وغـــانـــيـــة مـــن آل يـــعـــرب حــكَّمــَت
هــواهــا بــقــلبــي ضــلَّةً فــتــحــكــمــا
أَحَـلَّتْ مـهـاة الأبـرق الفرد في الهوى
دمــاً كــانَ مــن قـبـل الغـرام مُـحـرَّمـا
وفــــي ذلك الوادي ســــوالب أنــــفــــسٍ
رمــيــنَ بــأحــداق الســوانــح أســهـمـا
وكــم مــن فــؤادٍ قــد جـرحـن ولم نـجـد
لمــا جــرحــت ســود النــواظـر مـرهـمـا
أرى البـيـض لا يـرعـيـن عـهـداً لعـاشقٍ
وإن أوثــق الصــبُّ العــهــود وأبــرمــا
وفــي النـاسِ مَـن إنْ تـبـتـليـه وَجَـدتـه
وقـد كـانَ شـهـداً فـي المـذاقـة عـلقما
وإنِّيـــ نـــظــرتُ النــاس نــظــرة عــارفٍ
وأبــصــرتـهـم خَـلقـاً وخُـلقـاً ومـيـسـمـا
فـمـا أبـصـرتْ عـيـنـي كـمـحـمـود مـاجداً
ولا كــشـهـاب الديـن بـالعـلم مـعـلمـا
مـن السَّاـدة الغـرّ المـيـامـيـن يـنتمي
إلى خــيـرِ خـلق الله فـرعـاً ومـنـتـمـى
ولمَّاـــ تـــعــالى بــالفــضــائل رفــعــة
تـخـيـلتـه يـبـغـي العـروج إلى السـمـا
هــو الصــارم المـاضـي عـلى كـلِّ مـلحـد
مــن الله لم يــفــلل ولن يــتــثــلَّمــا
سـل الفـضـلَ مـنـه واسـأل البـرَّ تـغتدي
بــأفــضــل مــا حــدثـت عـن مـن تـقـدَّمـا
لقـد ضـاق صـدر الهـوى عـن كـتـم فـضله
فـــأظـــهــره إذ كــانَ ســرًّا مــكــتــمــا
بــدت مــعــجــزات الحــقّ حــيــن ظـهـوره
فــأعـجـز فـيـهـا المـبـطـليـن وأفـحـمـا
إذا المــطْــعــن المـقـدام شـامَ يَـراعَه
لمـــا ظـــنَّهــ إلاَّ وشــيــجــاً مــقــوَّمــا
ويـــنـــشــق مــن ظــلمــاء ليــلِ مــداده
صــبـاح هـدًى لا يـتـرك الليـل مـظـلمـا
له الكـتـب مـا أبـقـت مـن الغيّ باقياً
ولا تــركـت أمـراً مـن الديـن مـبـهـمـا
ومــــا هــــو إلاَّ رحـــمـــة الله للورى
بــه يــنـقـذ الله الأنـام مـن العـمـى
فــلو حــقــقــت عــيـن الحـقـيـقـة ذاتـه
لقــلنـا هـو النـور الذي قـد تـجـسـمـا
كــريــمٌ فــمــا أعـطـى ليُـمـدح بـالنـدى
ولكــنــه يــعــطــي الجــزيــلَ تــكــرّمــا
مــواطــر أيــديــه المــواطــر دونــهــا
تــهــاطــل إحــســانــاً وتـمـطـرُ أنـعـمـا
وهــيـهـات يـحـكـيـك السـحـاب وإن هـمـى
نـوالاً وفـيـض البـحـر عـلمـاً وإن ظـمى
نــراك بــعـيـن النـقـد أفـضـل مـن نـرى
ولم نــرَ أنــدى مــنــك كــفًّاــ وأَكـرمـا
وأقــســمــت لو أثــريــتَ أَو نـلت ثـروةً
لمـا تـركـت جـدواك فـي الأرض مـعـدمـا
عــلومــك مــا حِــيـزتْ لشـخـصٍ جـمـيـعـهـا
فــهــل كــانَ ذاكَ العـلم مـنـك تـعـلمـا
حــويــت عــلوم الدِّيـن عـلمـاً بـأسـرهـا
وأصــبــحــت للعــلم اللَّدُنــيّ مــلهــمــا
تُــشــيِّد ديــن الله بــالعــلم والتـقـى
ولو لم يــــشــــيِّده عـــلاك تـــهـــدّمـــا
حـــمـــيــت حــدود الله عــن مــتــجــاوزٍ
فــلم نــخــشَ مـن خـرقٍ وأنـتَ لهـا حـمَـى
وإنَّ الذي أعـــطـــاكَ مـــا أنـــتَ أهــله
أنـــالَكَ شـــأنـــاً لا يـــزال مــعــظَّمــا
فـنـلْ أجـرَ هـذا الصَّوم واهـنـأ بـعـيده
ورمْ مــجــدعــاً أنـفَ الحـسـود ومـرغـمـا
وإنِّيــ مــنــى أدعُ لمــجــدك بــالبــقــا
دعـــوتُ لنـــفـــســـي أن أعــزَّ وأكــرمــا
فــلا زلت فــخــر المــســلمـيـن وعـزّهـا
ألا فـليـفـاخـر فـيـك مـن كـانَ مـسـلما
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك