البيت العربي

أَتُراها لِكَثرَةِ العُشّاقِ


عدد ابيات القصيدة:39


أَتُراها لِكَثرَةِ العُشّاقِ
أَتُــــراهــــا لِكَــــثــــرَةِ العُـــشّـــاقِ
تَــحـسَـبُ الدَمـعَ خِـلقَـةً فـي المَـآقـي
كَــيــفَ تَــرثـي الَّتـي تَـرى كُـلَّ جَـفـنٍ
راءَهــا غَــيــرَ جَـفـنِهـا غَـيـرَ راقـي
أَنــتِ مِــنّــا فَــتَــنــتِ نَــفــسَـكِ لَكِـن
نَــكِ عــوفــيــتِ مِـن ضَـنـىً وَاِشـتِـيـاقِ
حُــلتِ دونَ المَــزارِ فَـاليَـومَ لَو زُر
تِ لَحـــالَ النُـــحــولُ دونَ العِــنــاقِ
إِنَّ لَحــــظــــاً أَدَمــــتِهِ وَأَدَمــــنــــا
كــانَ عَــمــداً لَنــا وَحَــتــفَ اِتِّفــاقِ
لَو عَــدا عَــنــكِ غَــيــرَ هَـجـرِكِ بُـعـدٌ
لَأَرارَ الرَســـيـــمُ مُــخَّ المَــنــاقــي
وَلَسِـــرنـــا وَلَو وَصَــلنــا عَــلَيــهــا
مِــثــلَ أَنــفــاسِــنــا عَـلى الأَرمـاقِ
مـا بِـنـا مِـن هَوى العُيونِ اللَواتي
لَونُ أَشــــفــــارِهِــــنَّ لَونُ الحِــــداقِ
قَـــصَّرَت مُـــدَّةَ اللَيــالي المَــواضــي
فَــأَطــالَت بِهـا اللَيـالي البَـواقـي
كــاثَــرَت نــائِلَ الأَمـيـرِ مِـنَ المـا
لِ بِــــمــــا نَــــوَّلَت مِـــنَ الإيـــراقِ
لَيـــسَ إِلّا أَبـــا العَـــشـــائِرِ خَــلقٌ
ســادَ هَــذا الأَنــامَ بِــاِســتِــحـقـاقِ
طـاعِـنُ الطَـعـنَـةِ الَّتـي تَـطـعَنُ الفَي
لَقَ بِـــــالذُعـــــرِ وَالدَمِ المُهَــــراقِ
ذاتُ فَــرغٍ كَــأَنَّهــا فـي حَـخـا المُـخ
بِـــرَ عَـــنــهــا مِــن شِــدَّةِ الإِطــراقِ
ضـارِبُ الهـامِ فـي الغُـبـارِ وَمـا يَر
هَـــبُ أَن يَـــشــرَبَ الَّذي هُــوَ ســاقــي
فَــــوقَ شَــــقّــــاءَ لِلأَشَــــقِّ مَـــجـــالٌ
بَــيــنَ أَرســاغِهــا وَبَــيــنَ الصِـفـاقِ
مــــا رَآهـــا مُـــكَـــذِّبُ الرُســـلِ إِلّا
صَــدَّقَ القَــولَ فــي صِــفــاتِ البُــراقِ
هَـــمُّهـــُ فــي ذَوي الأَسِــنَّةــِ لا فــي
هـــا وَأَطـــرافُهـــا لَهُ كَـــالنِــطــاقِ
ثـاقِـبُ الرَأيِ ثـابِـتُ الحِـلمِ لا يَـق
دِرُ أَمــــــــرٌ لَهُ عَـــــــلى إِقـــــــلاقِ
يـا بَـني الحارِثِ اِبنِ لُقمانَ لا تَع
دَمــكُــمُ فـي الوَغـى مُـتـونُ العِـتـاقِ
بَـعَـثـوا الرُعـبَ فـي قُـلوبِ الأَعادِي
يِ فَــكــانَ القِـتـالُ قَـبـلَ التَـلاقـي
وَتَـــكـــادُ الظُــبــا لِمــا عَــوَّدوهــا
تَــنــتَــضــي نَــفـسَهـا إِلى الأَعـنـاقِ
وَإِذا أَشــــفَــــقَ الفَـــوارِسُ مِـــن وَق
عِ القَــنــا أَشـفَـقـوا مِـنَ الإِشـفـاقِ
كُــلُّ ذِمـرٍ يَـزيـدُ فـي المَـوتِ حُـسـنـاً
كَــبُــدورٍ تَــمــامُهــا فــي المُــحــاقِ
جـــــاعِـــــلٌ دِرعَهُ مَـــــنِـــــيَّتــــَهُ إِن
لَم يَــكُــن دونَهــا مِــنَ العــارِ واقِ
كَـــرَمٌ خَـــشَّنـــَ الجَـــوانِــبَ مِــنــهُــم
فَهـوَ كَـالمـاءِ فـي الشِـفـارِ الرِقاقِ
وَمَـــعـــالٍ إِذا اِدَّعـــاهـــا سِــواهُــم
لَزِمَــــتــــهُ جِــــنــــايَــــةُ السُــــرّاقِ
يــا اِبـنَ مَـن كُـلَّمـا بَـدَوتَ بَـدا لي
غـــائِبَ الشَـــخــصِ حــاضِــرَ الأَخــلاقِ
لَو تَـــنَـــكَّرتَ فـــي المَـــكَــرِّ لِقَــومٍ
حَـــلَفـــوا أَنَّكـــَ اِبـــنُهُ بِــالطَــلاقِ
كَــيــفَ يَــقــوى بِـكَـفِّكـَ الزِنـدُ وَالآ
فــاقُ فــيــهــا كَـالكَـفِّ فـي الآفـاقِ
قَــلَّ نَــفـعُ الحَـديـدِ فـيـكَ فَـمـا يَـل
قــاكَ إِلّا مَــن سَــيــفُهُ مِــن نِــفــاقِ
إِلفُ هَــذا الهَــواءِ أَوقَـعَ فـي الأَن
فُــــسِ أَنَّ الحِـــمـــامَ مُـــرُّ المَـــذاقِ
وَالأَســى قَــبــلَ فُـرقَـةِ الروحِ عَـجـزٌ
وَالأَســى لا يَــكــونُ بَــعـدَ الفِـراقِ
كَــم ثَــراءٍ فَــرَّجــتَ بِــالرُمــحِ عَـنـهُ
كــانَ مِــن بُــخــلِ أَهــلِهِ فــي وَثــاقِ
وَالغِــنــى فــي يَــدِ اللَئيـمِ قَـبـيـحٌ
قَــدرَ قُــبــحِ الكَـريـمِ فـي الإِمـلاقِ
لَيـسَ قَـولي فـي شَـمـسِ فِـعـلِكَ كَـالشَم
سِ وَلَكِــن فــي الشَــمــسِ كَــالإِشــراقِ
شــاعِــرُ المَــجـدِ خِـدنُهُ شـاعِـرُ اللَف
ظِ كِــلانــا رَبُّ المَــعــانـي الدِقـاقِ
لَم تَــزَل تَــســمَــعُ المَــديــحَ وَلَكِــن
نَ صَهــيــلَ الجِــيــادِ غَــيـرُ النُهـاقِ
لَيتَ لي مِثلَ جَدِّ ذا الدَهرِ في الأَد
هُـــــــــرِ أَو رِزقِهِ مِـــــــــنَ الأَرزاقِ
أَنــــتَ فــــيـــهِ وَكـــانَ كُـــلُّ زَمـــانٍ
يَــشــتَهــي بَــعــضَ ذا عَــلى الخَــلّاقِ

شاركنا بتعليق مفيد

مشاركات الزوار

اضف رأيك الان

الشاعر:

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.
الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.
ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.
قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.
وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.
قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.
عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.
وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.

إعلان

تصنيفات قصيدة أَتُراها لِكَثرَةِ العُشّاقِ