أتُراها يومَ صدَّت أن أراها
66 أبيات
|
331 مشاهدة
أتُــراهــا يــومَ صــدَّت أن أراهــا
عــلمــتْ أنِّيــَ مــن قَـتْـلَى هـواهـا
أم رمــــتْ جـــاهـــلةً ألحـــاظُهـــا
لم تـمـيِّز عَـمـدَهـا لي مـن خَطَاها
لا ومـــن أرســـلهـــا مـــفــتــنــةً
تــحــرِجُ النُّســكَ بـجَـمْـع وقَـضـاهـا
مـــا رَمـــى نـــفـــسِــيَ إلا واثــقٌ
أنـه يـقـضِـي عـليـهـا مَـن رمـاهـا
ســنــحــتْ بــيــن المــصــلَّى ومِـنـىً
مَـسـنَـح الظـبـيـةِ تـسـتقري طَلاها
فــجــزاهــا اللهُ مِــن فــتـكـتـهـا
فـي حـريـم الله سـوءاً ما جزاها
قــال واشــيــهــا وقــد راودْتُهــا
رشــفـةً تـبـرُدُ قـلبـي مـن لمَـاهـا
لا تَـــسُـــمْهـــا فـــمَهــا إن الذي
حــرَّم الخــمــرةَ قــد حــرَّم فـاهـا
أعـطِـيـتْ مـن كـلّ حُـسـنِ مـا اشتهتْ
فــرآهــا كــلُّ طــرفٍ فــاشـتـهـاهـا
وحــمــاهــا خَــفَــرٌ فــي وجــهــهــا
ووقــارٌ قــبـلَ أن تُـسـمِـي أبـاهـا
لو خَــلتْ مــن أُســرةٍ فـي قـومـهـا
ونــفــاهــا حــســبٌ زاكٍ نــمــاهــا
غــدت الشــمــسُ إذا مــا أســفــرتْ
أخـتَهـا والغـصْـنُ إن ماست أخاها
ورأتْ فــي العـيـن مـن أشـبـاهِهـا
مــن قــبـيـلٍ وعـديـدٍ مـا كـفـاهـا
كــيــف والدَّهــنــاء غــابٌ دونَهــا
وظــبــا ســعــدٍ أســودٌ وقــنَــاهــا
ولوَ اَن النـــجـــمَ يــرتــاحُ لهــا
لحـظـةً فـي غـير جَمع ما اجتلاها
آهِ مـــمـــا أســـأرتْ فـــي كــبــدي
مِن جوًى تلك الليالي البيضُ آها
أشـتـكـى البـيـنَ وفـي صدري نُدوبٌ
مـن زمـانـي دامـياتٌ ما اشتكاها
ويُـنِـدُّ النـومَ عـن عـيـنـي حـبـيـبٌ
هــاجــرٌ يــرحَــلُ عــنّــي بــكـراهـا
والليــالي خــالسـاتٌ مـن لحـاظـي
كــلَّ مــولى قــربُه يـجـلو قـذاهـا
دِيَـمِـي فـي المـحْـلِ تـسرِي وحُماتي
يـومَ أسـدُ الغـاب مـبـذولٌ حِـماها
والمــقــارِي والمــصــابــيــحُ إذا
دجــت الليــلةُ أو جَــنَّتـ ضِـيـاهـا
وإذا الرمـــلُ غـــدا مــعــتــصــرا
ظـمـأً واصـطـفـن النـاسُ المـيـاها
قــمــتُ أدعــوهـم جُـدوبـا وضـلالا
فَـــيُـــلَبُّونــي أكــفّــاً وجِــبــاهــا
كــلّ كــفّ قــد بــراهــا الله مــن
طـــيـــنــةٍ ليّــنــةٍ يــومَ بــراهــا
حـكـمُهـا يـقـضِـي على الناس ولكن
جـودُهـا يـقـضـي عـليـهـا ونـداهـا
كــزعـيـم الديـن لم تـعـرِفْ سـواه
سـبُـلُ الخـيـر ولم يـعـرف سـواهـا
طــلبَ الغــايـةَ حـتـى مـا يـراهـا
للعـــلا ســـالكـــةً إلا رَقـــاهــا
وأبـــاحَ المـــجــدَ نــفــســاً حــرّةً
أمــر المــجــدُ عـليـهـا ونـهـاهـا
فـــإذا غـــالت بـــه طـــاوعـــهـــا
وإذا مـالت إلى الخـفـض عَـصـاهـا
حــــلَّقــــتْ مــــبـــتـــدِئا هـــمّـــتُه
وانـتـهى المجدُ فلم يبلغ مداها
كــلَّمــا اســتــوقـفـهـا فـي مـوطـن
حـابـسٌ طـاشـت تُـنـاصِـي مـنـتـهاها
نــــقــــلَ الســــؤددَ عـــن أبـــائه
فــحــواهــا وارثــا يــوم حـواهـا
واســتــفــادتْ نــفــسُه مـن كـسـبـهِ
شــرفــا زاد عــليــهــا وعَــلاهــا
عــــــوَّذتْه نــــــاشـــــئا أســـــرتُهُ
بـالمـعـالي قـبـل يـاسـيـن وطاها
فــأراهـا الله أقـصـى مـا تـمـنَّتْ
وكــفــاهـا الخـوفَ فـيـه ووقـاهـا
فـهـي تـدعـوه اضـطـلاعـا شـيـخَهـا
وقــضـايـا السـنّ تـدعـوه فَـتـاهـا
ولِيَ الدولةَ مــــن تــــدبــــيــــره
مِـسـحَـلٌ لم يـألُ فـتـلاً في عُراها
حــــســــمَ الأدواءَ طَـــبٌّ مـــا رأى
جِـــلدةً مـــعـــرورةً إلا كـــواهــا
حــامــلاً عــن قــومــه أعــبـاءَهـا
وهــي لا تـثـبُـتُ جـنـبـا لقُـواهـا
فـــلئن خـــاســـت بـــه أو بـــهـــمُ
فـغـدا يَـصْـلَى بـمـا شـبَّتـ يـداهـا
ســـنـــراهــا بــعــدكــم مــشــلولةً
يـسـأل الطـرّادَ عـنـهـا راعـيـاها
أو عــســى تــعــطِــفــهــم عــاطـفـةٌ
فــيــغــارون لهــا مــمــا دهـاهـا
فــــيــــرى أن الذي أجــــربـــهـــا
قــطـعُهـا أرسـانَهـا مـمّـن طَـلاهـا
أيـهـا المـبـلغُ بـالغـيـبِ رسـولا
لم يُــجَــشَّمــ حــاجـةً إلا قـضـاهـا
قــل مــتــى وفِّقـتَ يـومـا أن تـرى
عِــزَّةً نــخــبـةُ عـيـنـي أن تـراهـا
يـا شـقـيـقَ النـفـس كم تُكحَلُ عينٌ
بـالديـاجـي أنـتَ مـصـبـاحُ دُجـاها
كـمـا يـدارِي الصـبَر قلبي كارها
قـلّمـا اسـتُـمـتِـع بـالصـبر كِراها
كـنـت أشكو الشوقَ والمسرَى قريبٌ
كـيـف بـي والدارُ قـد شـطَّ نـواها
كــلَّمــا أمّــلتُ يــومـا يـنـشـر ال
عُـقـلةَ اسـتـوقَـف يـومـا فـطـواهـا
قــد أتــتــنــي فــتــطــرَّبــتُ لهــا
فــعــلةٌ مــنـك قـليـلٌ مـن أتـاهـا
ضــاعــفَ المــنّــة فــيــهــا أنـهـا
غـيـرَ مـحـسـوبٍ سـقـى أرضـي حياها
طــرقَــت فــي غــيــر مـا إبَّاـنـهـا
لم تـجُـلْ فـي ظـنّ نـفـسـي ومُـناها
لم تــــحـــوِّلك المـــلمّـــات عـــلى
ضـغـطِهـا مـن كـسـبِها أو مقتناها
والمــعــالي أنــك اسـتـحـليـتـهـا
طُــعْــمــةً فــي سَــنــةٍ مـرَّ جَـنـاهـا
والفــتــى فــي عُــســرة أو يُـسـرةٍ
مَــن رأى صــفــقــةَ ربـح فـشـرَاهـا
ولكُـــمْ أخـــرَى تـــبـــرّعــتُ بــهــا
قـبـلَهـا اسـتثمرتُها مالاً وجاها
فــعــليّ الشــكـرُ مـا قـال فـصـيـحٌ
طــلعَ القــولُ إلى فــيـه فـفـاهـا
بـــغـــريــبــاتٍ عــلى أنْــسٍ بــهــا
ذُلُلٍ يــخــضــعُ فــي قَـوْدي مَـطـاهـا
سُـــخِّرتْ لي فـــأطـــاعـــت إمــرتــي
بـعـد أن شَـقّـت على الناس عَصَاها
لم يــزَلْ بــالصُّمــِّ مــن حـيَّاـتـهـا
لطـفُ سـحـري حـاويـا حـتـى رقـاها
يـــتـــرك الآذانَ أســرَى حــولهــا
فَــمُ مَــن حــدَّث فـيـهـا أو رواهـا
هــي فـي تـعـنـيـسـهـا أو شَـيـبْهـا
غــضَّةــُ الحــســن كــأيّـامِ صِـبـاهـا
لك مــنــهــا كــلُّ مــا سَـرَّ وأرضَـى
عـاطـلَ الأعـراض لو كـان حُـلاهـا
زاد أيّــام التــهــانــي غــبــطــةً
أنـهـا مـا ضـيَّفـتـكـم مـن قِـراهـا
حــمَــل النــيــروزُ مـنـهـا تُـحـفـةً
لا تبالي في الهدايا ما عداها
وأتــى مُــوصِــلَهــا عــنِّيــ كــتــابٌ
لو وَفَـى شـرطُ المـنـى كان شِفاها
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك