أتراه يتخطى أم يحول

89 أبيات | 313 مشاهدة

أتــــراه يــــتــــخـــطـــى أم يـــحـــول
عــن هــو الغـيـد بـمـا قـال العـذول
أم تــــراه يـــتـــســـلى بـــعـــد مـــا
شـــفـــه الوجـــد وأبـــراه النــحــول
ذو فــــــــؤاد كــــــــلمــــــــا لاح له
بــــارق كــــادت شـــظـــايـــاه تـــزول
ودمــــوع حــــكــــت الغـــيـــث بـــهـــا
فــــوق خــــديــــه هـــمـــوع وهـــمـــول
لا تــــلمــــه ان شــــجــــتـــه لوعـــة
فـــي هـــواه فـــالهـــوى داء قــتــول
وبــنــفــســي أربــعــاً فــالمــنــحـنـى
بـــيـــد الأيـــام غـــالتـــهـــن غــول
ســلبــت أيــدي البــلى بــهــجــتــهــا
فـــــهـــــي اليــــوم رســــوم وطــــلول
وقــــف الصــــب عــــليـــهـــا وقـــفـــة
والحــشــى تــلهــب والطــرف يــســيــل
قـــائلاً يـــا رســم حــيــاك الحــيــا
كــدمــوعــي أيــن لا أيــن الحــمــول
أيــن تــلك الأوجــه البــيــض التــي
كــان فــيــهـا يـعـتـري البـدر أفـول
ظـــعـــنـــوا عـــن فـــأنـــي قــطــبــوا
هــل لهــم يــا أيــهـا الرسـم قـفـول
كـــم لنـــا ايـــام لهـــو قــد مــضــت
وانــقــضــت بــالانــس والظــل ظـليـل
فــي مــغــانــيــك التــي حــصــبـاؤهـا
شــرفــاً كــانــت عــلى الأفــق تـطـول
بــالوجــوه المــســتــنــيــرات التــي
كـان يـثـنـي مـشـيـهـا الردف الثقيل
وبــــنــــفــــســــي غـــادة فـــتـــانـــة
لهــواهــا قــادنــي الطـرف الكـحـيـل
ذات ألحـــــاظ إذا مـــــا نـــــظـــــرت
فــتــكــت فــيــمــن تـشـا فـهـي نـصـول
يـــســـلب البـــدر ســـنـــاه إن بـــدا
فـي ديـاجـي شـعـرهـا الوجـه الجـميل
عــابــهــا العــذال قــالوا شــعـرهـا
فـــاحـــم والخـــال والخـــد أســـيـــل
فـــمـــهـــا ضـــاق وفـــي حـــاجــبــهــا
شــبــه القــوس وفــي الأهــداب طــول
إن مـــشـــت فــالقــد يــهــتــز بــهــا
عــبــلة الأرداف والخــصــر نــحــيــل
قــلت هــذا مــنــيــتــي مــنـهـا فـمـا
لي عـــنـــهـــا للذي قـــلتـــم عـــدول
يــا خــليــلي اطــربــانــي بـاسـمـهـا
ودعـــا العـــذال مــا شــاءت تــقــول
غـــنـــيــانــي وأطــربــانــي فــعــســى
يـنـطـفـي مـن مـهـجـتـي هـذا الغـليـل
عــــــللانـــــي إن قـــــلبـــــي دنـــــف
بــضــنــي الأشــواق والجــســم عـليـل
واذكـــرا لي عـــهــد أيــام الحــمــى
يــا ســقــى أرض الحـمـا غـيـث هـطـول
واخـــبـــرانــي هــل لعــيــشــي ســالف
لعـــبـــت فــيــه يــد البــيــن وصــول
نــــــزلت نــــــازلة الدهــــــر بــــــه
وكــــذا الدهــــر صــــعــــود ونــــزول
بــــمـــقـــاريـــع الرزايـــا ســـامـــة
بــــيــــد الأقـــدار ســـواق عـــجـــول
يــا حــمــام الأيــك بــاللَه اسـعـدي
مــســتــهــامـاً شـفـه الحـزن الطـويـل
أوقــــفــــتــــه حـــيـــرة مـــن وجـــده
واعــــتـــراه بـــأذى الشـــوق ذهـــول
عـــلليـــنــي يــا بــنــة الدوح فــلي
بـــحـــمـــاك اليـــوم ظـــل ومـــقــيــل
طـــارحـــيـــنـــي بـــهـــديــل طــاب لي
فــلقــد أعــجــبــنــي مــنــك الهـديـل
واســعــديــنــي يــا لك الخـيـر فـمـا
لي ســواك اليــوم فـي الكـون خـليـل
فــعــســى تــخــمــد نــيــران الحــشــا
أو مــن العــيــنــيــن تــنـكـف سـيـول
خـــل يـــا ســـعـــد أحــاديــث الهــوى
واطـــرحـــهـــا فـــلهــا شــرح يــطــول
وتـــمـــســـك بـــمـــديـــح المــرتــضــى
مــن بــه قـد حـارت العـشـر العـقـول
أســــــــد الله عــــــــلى اعــــــــدائه
مــــن له طــــابــــت فــــروع واصــــول
مـــظـــهـــر البـــاري ومــأوى عــلمــه
والإمـام الطـاهـر الطـهـر النـبـيـل
مــــلك يــــوم غــــديــــر عــــقــــد ال
تــاج فــي مــفــرقــه الرب الجــليــل
حـــكـــمــه مــاض عــلى صــرف القــضــا
فــهــو عــمــا يــرتــضــيــه لا يـحـول
والمــــقــــاديـــر غـــدت فـــي أمـــره
وقـــفـــت إن شـــاء أو شـــاء تــحــول
ردت الشــــــمـــــس له مـــــشـــــرقـــــة
بـعـدمـا فـي الأفـق وافـاها الافول
كـــلم المـــوتــى وهــم رهــن البــلى
فــي رمــوس قــد تــغــســهــا الرمــول
بـــــــعـــــــلاه آدم تــــــوبــــــتــــــه
مــن إله العــرش وافــاهــا القـبـول
ومـــن الطـــوفـــان نـــوح قــد نــجــا
ونــجــا مــن نــار نــمــرود الخـليـل
وكـــــليـــــم اللَه مـــــن فـــــروعــــه
فــيــه نــال الأمــن والبــاع طـويـل
والمــســيــح الروح أحــيــى بــاسـمـه
مــيــتــاً فــي القــبـر افـنـاه ذبـول
والنـــبـــي المــصــطــفــى كــان عــلى
جـــاحـــديـــه بـــمـــواضـــيــه يــصــول
والنـــبـــيـــون الألى قـــد غــبــروا
بــاســمـه كـانـت دجـى الكـفـر يـزيـل
إن يـــكـــن فـــخـــر فـــهـــذا فــخــره
أو يـكـن مـجـد فـذا المـجـد الأثـيل
شـــرف أضـــوء مـــن شـــمـــس الضـــحــى
أيـــســـاوي طـــلعـــة الشــمــس دليــل
شــــرف حــــتـــى الأعـــادي طـــأطـــأت
لعـــلى مـــعـــنـــاه لا قــال وقــيــل
شـــــــرف ألبـــــــســــــه اللَه عــــــلى
مــن ســواه البــعـض مـنـه يـسـتـحـيـل
هـــو ســـيـــف اللَه لا يـــنــبــو ولا
تـــعـــتــريــه فــي المــلمــات فــلول
قــــائد الغــــر إلى الخــــلد وفــــي
حــكــمــه كــوثــرهــا والســلســبــيــل
ليـــس للأعـــمــال إن لم تــنــتــســب
لمــــواليــــه لدى البــــاري وصــــول
تـــعـــس الحــائد عــنــه ســيــري الأ
مـــر إذ يـــأخــذه الأخــذ الوبــيــل
قـــلت للأعـــداء كــفــوا بــغــيــكــم
مــن مــن الأصــحــاب آخــاه الرســول
مـــن مـــن البـــاري له قـــد عــقــدت
في السما خير النسا الطهر البتول
مـــن غـــدا مـــولده البـــيـــت ومـــن
كـان طـفـلاً مـن هـدى الهـادي يـنـول
مــن عــلى أعــداء ديــن المــصــطـفـى
بــيــديــه جــرد الســيــف الصــقــيــل
مـــن بـــبـــدر فـــرق الجـــمـــع ومــن
بــمــواضــي عــزمــه انــدك الرعــيــل
وحـــنـــيـــن مـــن بــهــا عــن أحــمــد
بــضــبــاه انــكـشـف الخـطـب المـهـول
مــن بــه الأحــزاب غــيــظــاً نــكـصـت
وتـــولى عـــمـــروهـــا وهـــو جـــديــل
مــــن غـــدت فـــي خـــيـــر أخـــبـــاره
لذوي الإيــمــان تــرويــهـا العـدول
فـــتـــح الحـــصـــن وأردى مـــرحـــبــاً
بــيــد كــادت بــهــا الدنــيـا تـزول
قـــلع البـــاب التــي عــن حــمــلهــا
عـــجـــزت ألف مــن القــوم الفــحــول
مــن بــيــوم الفــتــح بــالنــصــر له
شـــرف بـــان وفـــخـــر مـــســـتــطــيــل
وضـــع الأقـــدام فـــي اكـــتــاف مــن
نــعــله فــخــراً عــلى العــرش يـطـول
نـــزه الكـــعـــبـــة عــن أوثــانــهــا
وبـــــدا للشـــــرك إذ ذاك خــــمــــول
ليــــت شــــعـــري هـــل أعـــاديـــه له
بــعـد خـيـر الرسـل هـزتـهـا الذحـول
أتـــرى الغـــاصـــب هـــل أغـــرى بـــه
قــومــه إذ بــات عــنــهـا يـسـتـقـيـل
والذي صـــــيـــــرهــــا شــــورى أهــــل
وطــــواهـــا عـــنـــه وخـــد وذمـــيـــل
كــــان للأهـــل يـــراهـــا طـــعـــمـــة
أم رآهــــا دولة فــــيــــهـــم تـــدول
والتــــي قــــد أكـــلت أبـــنـــاءهـــا
بــــنــــيـــاب هـــن قـــضـــب ونـــصـــول
أتـــراهـــا أظـــهـــرت شـــحـــنــاءهــا
أم شــجــاهــا ذلك الرجــس القــتـيـل
وابــن هــنــد إذ أتــى فــي جــحــفــل
مـــنـــه قــد ضــاقــت وعــور وســهــول
كــان يــدري المــرتــضــى أولى بـهـا
لكـــن الكـــافـــر بـــالحــق بــخــيــل
قــســمــاً لو أنــهــم لم يــغــصــبــوا
لم يـــكـــن يــجــهــل للحــق ســبــيــل
إن عــمـوا فـي فـعـلهـم لم يـجـهـلوا
ديــنـهـم مـا سـاد فـي الدهـر جـهـول
يــا أبــا الســبـطـيـن يـا ليـثـاً له
حـــجـــج اللَه عـــلى الخـــلق شــبــول
يــا إمــامـاً لم يـنـل مـن مـدحـه ال
جــــوهـــر الفـــرد وإن قـــال قـــؤول
لك أشـــكـــو زمـــنـــاً قـــد ســـاءنــي
وحــشــاً لم يــروهـا الدمـع المـذيـل
وهـــمـــومـــاً فـــعــلت فــي فــكــرتــي
مــثــلمــا تــفــعــل بــالعـقـل شـمـول
حـــمـــلتـــنـــي مــن رزايــاهــا أســاً
ليــس يــســطــيـع له القـلب الحـمـول
أســــرتــــنــــي وأذلتــــنــــي فـــهـــا
أنـــا ذا فـــيـــهـــا أســيــر وذليــل
فـــأزحـــهـــا ســـيـــدي عـــنــي فــقــد
آن لي مـــن هـــذه الدنــيــا رحــيــل
وأرحـــنـــي ســـيـــدي مــنــهــا فــفــي
مـــدحـــي فــيــك عــلى الدهــر أصــول
وعـــــليـــــك اللَه صـــــلى كـــــلمــــا
نـــال بـــراً مــن أيــاديــك مــنــيــل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك