أَتُراهُ يَظُنُّني أَو يَراني

39 أبيات | 603 مشاهدة

أَتُـــراهُ يَـــظُـــنُّنـــي أَو يَــرانــي
نـاسِـيـاً عَهـدَهُ الَّذي إِسـتَـرعـانـي
لا وَمَــن مَــدَّ غــايَـتـي فـي هَـواهُ
وَبــلانـي مِـنـهُ بِـمـا قَـد بَـلانـي
سَــكَــنٌ يَــســكُـنُ الفُـؤادَ عَـلى مـا
فــيــهِ مِــن طــاعَــةٍ وَمِـن عِـصـيـانِ
شَــدَّ مــا كَــثَّرَ الوُشــاةُ وَلامَ ال
نـــاسُ فـــي حُـــبِّ ذَلِكَ الإِنـــســانِ
أَيُّهــا الآمِـري بِـتَـركِ التَـصـابـي
رُمـتَ مِـنّـي مـا لَيـسَ فـي إِمـكـاني
خَــلِّ عَــنّــي فَــمــا إِلَيـكَ رَشـادي
مِــن ضَــلالي وَلا عَــلَيـكَ ضَـمـانـي
وَنَـــديـــمٍ نَـــبَّهـــتُهُ وَدُجــى اللَي
لِ وَضَــوءُ الصَــبــاحِ يَــعــتَــلِجــانِ
قُـم نُـبـادِر بِهـا الصِيامَ فَقَد أَق
مَــرَ ذاكَ الهِــلالُ مِــن شَــعــبــانِ
بِـنـتَ كَـرَمٍ يَـدنو بِها مُرهَفُ القَدِّ
غَــريــرُ الصِــبـا خَـضـيـبُ البَـنـانِ
أُرجُــوانِــيَّةــً تُــشَــبَّهــُ فـي الكَـأ
سِ بِـــتُـــفّــاحِ خَــدِّهِ الأُرجُــوانــي
بــاتَ أَحــلى لَدَيَّ مِـن سِـنَـةِ النَـو
مِ وَأَشـهـى مِـن مُـفـرِحـاتِ الأَماني
لِلإِمــامِ المُــعـتَـزِّ بِـاللَهِ إِعـزا
زٌ مِـــنَ اللَهِ قـــاهِــرِ السُــلطــانِ
مَـــلِكٌ يَـــدرَءُ الإِســاءَةَ بِــالعَــف
وِ وَيَــجـزي الإِحـسـانَ بِـالإِحـسـانِ
سَـل بِهِ تَـخـبَـرِ العَـجـيـبَ وَإِن كـا
نَ السَـمـاعُ المَأثورُ دونَ العِيانِ
وَتَــأَمَّلــهُ مِـلءَ عَـيـنَـيـكَ فَـاُنـظُـر
أَيَّ راضٍ فـــي اللَهِ أَو غَـــضــبــانِ
بَــســطَــةٌ تَــرهَــقُ النُــجـومَ وَمُـلكٌ
عَــظُــمَــت فــيـهِ مَـأثُـراتِ الزَمـانِ
أَذَعَـنَ النـاكِـثـونَ إِذ أَلقَتِ الحَر
بُ عَـــلَيـــهِـــم بِـــكَــلكَــلٍ وَجِــرانِ
فَــفُــتــوحٌ يَــقـصُـصـنَ فـي كُـلِّ يَـومٍ
شَــأنَــذ قــاصٍ مِـنَ الأَعـادي وَدانِ
كُـلُّ رَكّـاضَـةٍ مِـنَ البُـردِ يَـغدو ال
ريــشُ أَولى بِهــا مِــنَ العُــنــوانِ
قَـد أَتـانا البَشيرُ عَن خَبَرِ الخا
بــورِ بِـالصِـدقِ ظـاهِـراً وَالبَـيـانِ
عَــن زُحــوفٍ مِــنَ الأَعــادي وَيَــومٍ
مِــن أَبـي السـاجِ فـيـهِـم أَرونـانِ
حَـــشَـــدَت مَــربَــعــاءُ فــيــهِ مَــردٌ
وَقُــصــورُ البَــليــخِ وَالمــازِجــانِ
وَتَــوافَـت حَـلائِبُ السَـلطِ وَالمُـرَج
جــيــنَ مِــن دابِــقٍ وَمِــن بُــطـنـانِ
تَــثَــنّـى الرِمـاحُ وَالحَـربُ مَـشـبـو
بُــن لَظــاهــا تَــثَـنّـى الخَـيـزُرانِ
كُــلَّمــا مــالَ جــانِــبٌ مِـن خَـمـيـسٍ
عَـــدَّلَتـــهُ شَـــواجِـــرُ الخِـــرصـــانِ
فَــلَجَــت حُــجَّةــُ المَــوالي ضِـرابـاً
وَطِـعـانـاً لَمّـا إِلتَـقـى الخَـصـمانِ
فَــقَـتـيـلٌ تَـحـتَ السَـنـابِـكِ يَـدمـى
وَأَســيــرٌ يُــراقِــبُ القَــتــلَ عــانِ
لَم تَـكُـن صَـفـقَـةُ الخِـيـارِ عَـشِـيّـاً
لِاِبـنِ عَـمـرٍو فـيـهـا وَلا صَـفـوانِ
جَـــلَبـــتَهُــم إِلى مَــصــارِعِ بَــغــيٍ
عَـــثَـــراتُ الشَـــقـــاءِ وَالخِــذلانِ
أَسَــفــاً لِلحُــلومِ كَــيـفَ إِسـتَـخَّفـَت
بِـــغُـــلُوِّ الإِســرافِ وَالطُــغــيــانِ
كَـيـفَ لَم يَقبَلوا الأَمانَ وَقَد كا
نَـت حَـيـاةٌ لِمِـثـلِهِـم فـي الأَمـانِ
يــا إِمـامَ الهُـدى نُـصِـرتَ وَلا زِل
تَ مُــعــانـاً بِـالِيُـمـنِ وَالإيـمـانِ
عَـزَّ ديـنُ الإِلَهِ في الشَرقِ وَالغَر
بِ بِـبـيـضِ الأَيّـامِ مِـنـكَ الحِـسـانِ
وَاِضمَحَلَّ الشِقاقُ في الأَرضِ مُذ طا
عَ لَكَ المَــشــرِقــانِ وَالمَــغـرِبـانِ
لَم تَــزَل تَــكــلأُ البِــلادَ بِـقَـلبٍ
أَلمَــــعِـــيٍّ وَنـــاظِـــرٍ يَـــقـــظـــانِ
إِنَّمــا يَــحــفَــظُ الأُمــورَ وَيُـتـوي
هِـــنَّ بِـــحَــزمٍ مُــواشِــكٍ أَو تَــوانِ
مـا تَـوَلّى قَـلبـي سِـواكُـم وَلا ما
لَ إِلى غَــيــرِكُــم بِــمَــدحٍ لِسـانـي
شَـأنـي الشُـكـرُ وَالمَـحَـبَّةـُ مُـذ كُن
تُ وَحَــقٌّ عَــلَيــكَ تَــعــظـيـمُ شـانـي
ضَــعَــةٌ بـي إِن لَم أَنَـل بِـمَـكـانـي
مِـنـكَ عِـزّاً مُـسـتَـأنَـفـاً في مَكاني

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك