أَتَرحَلُ مِن لَيلى وَلَمّا تَزَوَّدِ
36 أبيات
|
444 مشاهدة
أَتَـــرحَـــلُ مِـــن لَيـــلى وَلَمّــا تَــزَوَّدِ
وَكُــنـتَ كَـمَـن قَـضّـى اللُبـانَـةَ مِـن دَدِ
أَرى سَــفَهــاً بِــالمَــرءِ تَــعـليـقَ لُبَّهِ
بِــغــانِــيَــةٍ خَــودٍ مَـتـى تَـدنُ تَـبـعُـدِ
أَتَــنــسَــيــنَ أَيّــامـاً لَنـا بِـدُحَـيـضَـةٍ
وَأَيّــامَــنــا بَــيــنَ البَــدِيِّ فَــثَهـمَـدِ
وَبَــيــداءَ تـيـهٍ يَـلعَـبُ الآلُ فَـوقَهـا
إِذا مــا جَــرى كَــالرازِقِــيِّ المُـعَـضَّدِ
قَــطَــعــتُ بِــصَهــبــاءِ السَــراةِ شِـمِـلَّةٍ
مَــروحِ السُـرى وَالغِـبِّ مِـن كُـلِّ مَـسـأَدِ
بَـنـاهـا السَـوادِيُّ الرَضيخُ مَعَ الخَلى
وَسَـقـيِـي وَإِطـعـامـي الشَـعـيـرَ بِـمَحفَدِ
لَدى اِبـنِ يَـزيـدٍ أَو لَدى اِبـنِ مُـعَـرِّفٍ
يَــفُــتُّ لَهــا طَــوراً وَطَــوراً بِــمِـقـلَدِ
فَــأَضــحَـت كَـبُـنـيـانِ التَهـامِـيِّ شـادَهُ
بِـــطـــيـــنٍ وَجَـــيّــارٍ وَكِــلسٍ وَقَــرمَــدِ
فَــلَمّــا غَــدا يَــومَ الرُقــادِ وَعِـنـدَهُ
عَــتــادٌ لِذي هَــمٍّ لِمَــن كـانَ يَـغـتَـدي
شَــدَدتُ عَــلَيــهــا كــورَهــا فَــتَـشَـدَّدَت
تَــجــورُ عَـلى ظَهـرِ الطَـريـقِ وَتَهـتَـدي
ثَـــلاثـــاً وَشَهـــراً ثُـــمَّ صــارَت رَذِيَّةً
طَــليــحَ سِــفــارٍ كَــالسِــلاحِ المُـفَـرَّدِ
إِلَيــكَ أَبَــيــتَ اللَعـنَ كـانَ كَـلالُهـا
إِلى المـاجِـدِ الفَرعِ الجَوادِ المُحَمَّدِ
إِلى مَــلِكٍ لا يَــقــطَــعُ اللَيــلُ هَــمَّهُ
خَــــروجٍ تَــــروكٍ لِلفِــــراشِ المُــــمَهَّدِ
طَــويــلَ نِــجــادِ السَـيـفِ يَـبـعَـثُ هَـمُّهُ
نِـيـامَ القَـطـا بِـاللَيـلِ في كُلِّ مَهجَدِ
فَـمـا وَجَـدَتـكَ الحَـربُ إِذ فُـرَّ نـابُهـا
عَـلى الأَمـرِ نَـعّـاسـاً عَـلى كُـلِّ مَـرقَدِ
وَلَكِــن يَــشُــبُّ الحَـربَ أَدنـى صُـلاتِهـا
إِذا حَــرَّكــوهُ حَــشَّهــا غَــيــرَ مُــبــرِدِ
لَعَــمــرُ الَّذي حَــجَّتــ قُــرَيـشٌ قَـطـيـنَهُ
لَقَـد كِـدتَهُـم كَـيـدَ اِمـرِئٍ غَـيـرِ مُسنَدِ
أُلى كُــــــلٌّ فَــــــلَســــــتَ بِـــــظـــــالِمٍ
وَطِــئتَهُــمُ وَطــءَ البَــعــيــرِ المُـقَـيَّدِ
بِـمَـلمـومَـةٍ لا يَـنـفُـضُ الطَـرفُ عَرضَها
وَخَــــيــــلٍ وَأَرمـــاحٍ وَجُـــنـــدٍ مُـــؤَيَّدِ
كَـــأَنَّ نَـــعـــامَ الدُوُّبـــاضَ عَــلَيــهِــمُ
إِذا ريــعَ شَــتّــى لِلصَــريــخِ المُـنَـدِّدِ
فَـــمـــا مُــخــدِرٌ وَردٌ كَــأَنَّ جَــبــيــنَهُ
يُــطَــلّى بِــوَرسٍ أَو يُــطــانُ بِــمُــجـسَـدِ
كَــسَـتـهُ بَـعـوضُ القَـريَـتَـيـنِ قَـطـيـفَـةً
مَــتــى مــا تَــنَــل مِـن جِـلدِهِ يَـتَـزَنَّدِ
كَــأَنَّ ثِــيــابَ القَــومِ حَــولَ عَــريــنِهِ
تَــبـابـيـنُ أَنـبـاطٍ لَدى جَـنـبِ مُـحـصَـدِ
رَأى ضَــوءَ نــارٍ بَـعـدَمـا طـافَ طَـوفَـةً
يُــضــيــءُ سَـنـاهـا بَـيـنَ أَثـلٍ وَغَـرقَـدِ
فَـيـا فَـرَحـا بِـالنـارِ إِذ يَهتَدي بِها
إِلَيــهِــم وَإِضــرامِ السَـعـيـرِ المُـوَقَّدِ
فَــلَمّــا رَأَوهُ دونَ دُنــيــا رِكــابِهِــم
وَطــاروا سِـراعـاً بِـالسِـلاحِ المُـعَـتَّدِ
أَتــيــحَ لَهُـم حُـبُّ الحَـيـاةِ فَـأَدبَـروا
وَمَـرجـاةُ نَـفـسِ المَـرءِ مـا في غَدٍ غَدِ
فَــلَم يَــسـبِـقـوهُ أَن يُـلاقـي رَهـيـنَـةً
قَـليـلَ المَـسـاكِ عِـنـدَهُ غَـيـرَ مُـفـتَدي
فَــأَســمَــعَ أولى الدَعــوَتَـيـنِ صِـحـابَهُ
وَكــانَ الَّتــي لا يَـسـمَـعـونَ لَهـا قَـدِ
بِــأَصــدَقَ بَـأسـاً مِـنـكَ يَـومـاً وَنَـجـدَةً
إِذا خـامَـتِ الأَبـطـالُ فـي كُـلِّ مَـشـهَدِ
وَمــا فَــلَجٌ يَــســقـي جَـداوِلَ صَـعـنَـبـى
لَهُ شَــــرَعٌ سَهــــلٌ عَــــلى كُـــلِّ مَـــورِدِ
وَيُـروي النَـبـيـطُ الزُرقُ مِـن حَـجَراتِهِ
دِيـــاراً تُـــرَوّى بِــالأَتِــيِّ المُــعَــمَّدِ
بِــأَجــوَدَ مِــنــهُ نــائِلاً إِنَّ بَــعـضَهُـم
كَـفـى مـا لَهُ بِـاِسـمِ العَـطاءِ المُوَعَّدِ
تَرى الأُدمَ كَالجَبّارِ وَالجُردَ كَالقَنا
مُــــوَهَّبــــَةً مِــــن طــــارِفٍ وَمُــــتَــــلَّدِ
فَــلا تَــحــسَـبَـنّـي كـافِـراً لَكَ نِـعـمَـةً
عَــلَيَّ شَهــيــدٌ شــاهِــدُ اللَهِ فَــاِشـهَـدِ
وَلَكِــنَّ مَــن لا يُــبــصِـرُ الأَرضَ طَـرفُهُ
مَـتـى مـا يُـشِـعـهُ الصَـحـبُ لا يَـتَـوَحَّدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك