أَتُرى تَعودُ لَنا كَما

59 أبيات | 262 مشاهدة

أَتُــرى تَــعــودُ لَنــا كَــمــا
سَــلَفَــت لَيـالي الأَبـرَقـيـنِ
فَـــتَـــكُـــرَّ عـــاطِــفَــةً بِــوَص
لٍ وَاِجــتِــمــاعٍ مِــن لُبَــيــنِ
وَتَـــضُـــمُّنــا بَــعــدَ النَــوى
دارٌ لَهُــم بِــالرَقــمَــتَــيــنِ
هَــيـهـاتَ صـاحَ بِـشَـمـلِ جـيـرَ
تِــكَ الجَــمــيـعِ غُـرابُ بَـيـنِ
شَــعــبٌ تَــصَــدَّعَ فــاّســتَــطــا
رَ لَهُ فُــؤادُكَ شُــعــبَــتَــيــنِ
يــا ديــنَ قَــلبِـكَ مِـن ظِـبـا
ءٍ لا يَــرَيــنَ قَــضــاءَ دَيــنِ
المُــــخــــلِفــــاتُ كَـــأَنَّهـــُنَّ
خُـــلِقـــنَ مِــن وَعــدٍ وَمَــيــنِ
صَـــرَّحـــنَ بِـــالأَعـــراضِ حــي
نَ رَأَيــنَ وَخــطَ العــارِضـيـنِ
مَهــلاً فَــمــا شَــيــبـي بِـأَو
وَلِ غـــادِرٍ بِـــغَــديــرَتَــيــنِ
وَأَغَـــنَّ مَـــعـــســـولِ الرُضــا
بِ جِــنِــيِّ وَردِ الوَجــنَــتَـيـنِ
أَمــســى يُــحَــيِــيّــنــي وَقَــد
غَــفَــلَ الرَقـيـبُ بِـقَهـوَتَـيـنِ
والاهُــمــا مِــن خَــمــرِ عَــي
نَــيــهِ وَخَــمــرَةِ رَأسِ عَــيــنِ
فَــــمُــــدامَـــةٌ سِـــحـــرِيَّةـــٌ
تَـرمـي العُـقـولَ بِـسَـكـرَتَـينِ
وَمُـــدامَـــةٌ كَــالتَــبــرِ تَــض
حَــكُ فــي قَـواريـرِ اللُجَـيـنِ
فَـــاليَـــومَ يَــفــرَقُ إِن رَأى
مِــنّــي بَــيــاضَ المَـفـرِقَـيـنِ
أَنــا مِــن هَـوى لُبـنـى وَمِـن
فــودي أَســيــرُ لُبــانَــتَـيـنِ
وَلَقَــد نَــضــا صِـبـغُ الشَـبـا
بِ وَكـانَ خَـيـرَ الصِـبـغَـتَـيـنِ
فَـسَـقـى الحَـيـا عَهـدَ الصِبى
وَعُهـــودَهُـــنَّ بِـــرَمَـــتَـــيـــنِ
إِن حــــالَتِ الأَيّــــامُ بَــــي
نَ مَــآرِبــي مِـنـهـا وَبَـيـنـي
وَثَـــنَـــت صُـــدورَ رَكـــائِبــي
وَلَوَت عَـلى العَـليـاءِ دَيـني
وَمَـــضَـــت بِــوَفــرٍ كــانَ مِــن
أَرَبِ الحِــســانِ وَوَفــرَتَــيــنِ
أَو فَـــلَّ مِـــنّــي الدَهــرُ ذا
شُــطــبٍ رَقــيــقَِ الشَـفـرَتَـيـن
وَرَمــــى عَـــذائِرَ لِمَّتـــي ال
سَــوداءِ مِــن شَــيــبٍ بِــشَـيـنِ
وَأُصبِتُ في عَيني الَّتي كانَت
هِـــيَ الدُنـــيـــا بِـــعَـــيـــنِ
عَــيــنٍ جَــنَــيــتُ بِــنــورِهــا
نـــورَ العُـــلومِ وَأَيِّ عَــيــنِ
حـــالانِ مَـــسَّتــنــي الحَــوا
دِثُ مِــنـهُـمـا بِـفَـجـيـعَـتَـيـنِ
إِظـــلامُ عَـــيــنٍ فــي ضَــيــا
ءِ مَــشــيــبِ رَأسٍ سَــرمَــدَيــنِ
صُـــبـــحٌ وَإِمـــســـاءٌ مَـــعـــاً
لا خِــلفَــةً فَــاِعــجَـب لِذَيـنِ
أَو رُحـتُ فـي الدُنيا مِنَ ال
سَــرّاءِ صِــفــرَ الراحَــتَــيــنِ
فـــي بَـــرزَخٍ مِــنــهــا أَخــا
كَــمَــدٍ حَــليــفِ كَــآبَــتَــيــنِ
أَســــــــوانُ لا حَــــــــيُّ وَلا
مَــيــتٌ كَهَــمــزَةِ بَـيـنَ بَـيـنِ
فَـــكَـــأَنَّنـــي لَم أَســـعَ مِــن
هــا فــي طَــريــقِ مَــرَّتَــيــنِ
وَكَــــأَنَّنــــي مُــــتِّعـــتُ مِـــن
هــا نَــظــرَةً أَو نَــظــرَتَـيـنِ
وَلَّت فَــــمــــا لي طـــالِبـــاً
أَثَــراً لَهـا مِـن بَـعـدِ عَـيـنِ
أَو بِـــتُّ شِـــلوَ الهَـــمِّ تَـــم
ضَـغُـنـي الخَـطـوب بِـما ضَغينِ
وَالدَهــــرُ بِــــالإِرزاءِ وَال
نَــكَــبـاتِ مَـبـسـوطُ اليَـدَيـنِ
أَرســـى عَـــلى غُــمــدانَ وَال
إيــوانِ مِــنــهُ بِــكَــلكَـليـنِ
وَأَبـــــــادَ ذا يَـــــــزَنٍ وَأَر
دى ذا الكُــلاعِ وذا رُعَـيـنِ
أَرداهُــــمُ بِــــرِمــــاحِ خَــــط
بٍ مــا نُــسِــبــنَ إِلى رُدَيــنِ
وَسَـــطـــا عَــلى بَهــرامَ جــو
رَوَأَزدَشـــيـــرَ العـــادِلَيـــنِ
لَم يَــدفَــعِ الحَــدَثــانَ مــا
جَــمَــعــوهُ مِــن وَرَقٍ وَعَــيــنِ
وَأَنـــاخَ فـــي آلِ النَـــبـــي
يِ مُــجــاهِــراً بِــرَزيــئَتَـيـنِ
فَـــبَـــدا بِـــرُزءٍ فـــي أَبــي
حَــسَــنٍ وَثَــنّــى بِــالحُــسَـيـنِ
الطَــيِــبَــيــنِ الطــاهِــرَيــنِ
الخَـــيـــرَيــنِ الفــاضِــلَيــنِ
المُــدلِيَــيــنِ إِلى النَـبِـي
يِ مُـــحَـــمَّدٍ بِــقَــرابَــتَــيــنِ
وَلَرُبَّ أَذلَبَ مِـــــــن أُســـــــو
دِ خَـــفـــيَّةــٍ ذي لِبــدَتَــيــنِ
غَــيــرانَ جَهـمِ الوَجـهِ شَـتـنِ
الكَــفِّ عَــبــلِ الســاعِــدَيــنِ
طَــــــرَقَـــــت حَـــــوادِثُهُ وَأَي
يَــةُ غــايَــةٍ تُــردي وَحَــيــنِ
وَلَكَـــم رَمـــى حَــيّــاً جَــمــي
عــاً شَــمــلُهُ بِــنَــوَىً وَبَـيـنِ
وَلَسَــــوفَ يَـــرقـــى كَـــيـــدُهُ
فــيُــشِــتُّ شَــمـلَ الفَـرقَـدَيـنِ
وَلَرُبَّمــــــــا نــــــــالَت دَوا
ثِـــرُهُ مَـــدارَ النَـــيّـــرَيــنِ
وَلَيَـــذهَـــبَـــنَّ بِـــوَقــدَةِ ال
شِــعــرى وَوَدقِ المِــرزَمَــيــنِ
وَلَيَـــنـــسِـــفَـــنَّ حَــرىً وَهَــض
بَ مَــتــالِعٍ وَالأَخــشَــبَــيــنِ
وَلَيُـــلَقـــيـــنَّ عَـــلى أَبــانٍ
رُكــــنَهُ وَعَــــلى حُــــنَـــيـــنِ
فَـــاِحـــمِـــل شَـــدائِدَهُ عَــلى
ظَهــرٍ شَــديــدِ المَــنـكِـبَـيـنِ
وَاِطــرَح هُــمــومــاً أَنـتَ مِـن
هـا الدَهـرَ فـي تَـعَـبٍ وَأَيـنِ
فَــالنــاسُ فــي كَــفِّ الحَــوا
دِثِ زُبـــرَةٌ فـــي كَــفِّ قَــيــنِ
وَاِصــبِــر لِمــا طَـرَقَـت بِهِ ا
لأَحــداثُ مِــن صَــعــبٍ وَهَـيـنِ
وَاِعــلَم بِــأَنَّكــَ تَــســتَــجِــد
دُ غَــداً خِــلافَ الحــالَتَـيـنِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك