أَتَرى دِيارَ الحَيِّ بِال

51 أبيات | 491 مشاهدة

أَتَــرى دِيــارَ الحَــيِّ بِــال
جِـزعَـيـنِ بـاقِـيَـةَ الخِـيـامِ
أَم فَــرَّقَــتــهُــم خِـلفَـةُ ال
أَيّــامِ أَو نَــجَــعُ الغَـمـامِ
مــاذا عَــلى الرُكـبـانِ لَو
حَــيَّوا طُــلولَكَ بِــالسَــلامِ
أَو بَـــلَّغـــوا عَـــن واجِـــدٍ
لَفَّ الضُــلوعَ عَـلى الغَـرامِ
داءٌ وَصَـــلتُ بِهـــا الهَــوى
وَقَــطَــعــتُ أَقـرانَ المَـلامِ
وَبَــلَوتُ مِــن سُـكـرِ الشَـبـا
بِ أَجَــنُّ مِـن سُـكـرِ المُـدامِ
أَيّــامَ أَنــظُــرُ فــي مَــعــا
طِـفِ شَـمـلَتـي نَظَرَ القَطامي
وَأَروحُ قــــائِدَ فِــــتـــيَـــةٍ
ســودِ الغَــدائِرِ وَالجُـمـامِ
سَـــقَـــيـــاً لِأَزمـــانٍ بِهــا
كُــنــتُ المُـلَقَّبـَ بِـالغُـلامِ
قَــد قُــلتُ لِلرَكــبِ الهُـجـو
دِ عَـلى الأَمـاعِزِ وَالإِكامِ
هُــبّــوا فَـقَـد تَـتَـيَـقَّظـُ ال
أَجــدادُ لِلقَــومِ النِــيــامِ
زَمّــوا المَــطِــيَّ وَأَحـلَسـوا
مِنها عَلى الدُبُرِ الدَوامي
وَدَعــوا نَـواظِـرَهـا مِـنَ ال
إِرقــالِ تَــعـمـى بِـاللُغـامِ
حَــتّـى تُـنـيـخـوا فـي حِـمـى
صَـعـبِ المَـراقـي وَالمَرامي
مَــــلِكِ المُـــلوكِ بِهِ يُـــرا
وَحُ بَــيـنَ عَـفـوٍ وَاِنـتِـقـامِ
مـــا إِن أُبـــالي مِــن وَرا
ئي بَـعـدَ أَن يُـضـحي أَمامي
كَــاللَيـثِ يَـقـتَـنِـصُ الرِجـا
لَ وَلا يُـغـيرُ عَلى السَوامِ
يُــظـمـي الرِواءَ إِذا سَـطـا
وَإِذا سَـخـا أَروى الظَوامي
القــائِدُ الجُــردِ العِــتــا
قِ يَــجُــلنَ فــي بـيـضٍ وَلامِ
مِـــن كُـــلِّ ذي خُــصَــلٍ مُــرا
حِ السَـوطِ مَـكـدودِ اللِجـامِ
وَمُـــسَـــوَّمِ الرايـــاتِ يَـــخ
فِـقُ فـي الجَماهيرِ العِظامِ
وَمُــخَــوِّلِ النِــعَــمِ الجِـسـا
مِ وَنـازِعِ النِـعَـمِ الجِـسامِ
إِنَّ الجِــيــادَ عَـلى المَـرا
بِـطِ تَـشـتَـكـي طـولَ الجُمامِ
تَــرمــي بِــأَعــيُـنِهـا إِلى
البَـلَدِ اليَـمـانـي وَالشَآمِ
يَـــصـــهُــلنَ مِــن شَــوقٍ إِلى
قَـطـعِ المَـفـاوِزِ وَالمَوامي
وَمُـــــصِـــــرَّةِ الآذانِ تَــــر
قُــبُ وَثـبَـةً بَـعـدَ القِـيـامِ
فَـاِصـدُم بِهـا ثَـغـرَ العِـدا
بِــجَـوانِـبِ اللَجِـبِ اللُهـامِ
يَــحــمِـلنَ أُسـدَ الغـابِ قَـد
عَـقَـدوا الدَوابِرَ بِاللِمامِ
مُــســتَــلئِمــيــنَ بِهـا كَـأَن
نَ رُؤوسَهُــم بـيـضُ النَـعـامِ
مِــن كُــلِّ هَــفّــافِ القَــمــي
صِ أَشَــمَّ مَــعــروقِ العِـظـامِ
مـــــــــاضٍ كَـــــــــأَنَّ ذِراعَهُ
مِـن قـائِمِ العَـضـبِ الحُسامِ
يَــغــدونَ فـي فـيـحِ الفَـلا
مُــتَـجـارِحـيـنَ مِـنَ الزَحـامِ
يَـــتَـــفَـــيَّؤونَ عَـــجـــاجَـــةً
كَـجـآجِـىءِ الغَـيـمِ الرُكـامِ
حَــتّــى تَــقـودَ مِـنَ المَـطـا
لِبِ كُــلَّ مَــمــنـوعِ الزَمـامِ
لا تَـــغـــرُرَنَّكــَ مِــن عَــدُو
وِكَ رَمــيَــةٌ مِــن غَـيـرِ رامِ
أَشــلى بِهـا الضِـرغـامُ حَـت
تـى هَـبَّ مِـن طـيـبِ المَـنامِ
هِــيَ عِــنــدَهُ سَـبَـبُ الشَـبـا
بِ وَعِـنـدَنـا سَـبَـبُ الفِـطامِ
أَنّــى يُــقَـرطِـسُ ذو العَـمـى
غَــرَضَ المَـرامـي بِـالسِهـامِ
هَــيــهــاتَ أَن تَـطَـأَ الذِئا
بُ مَـرابِـضَ اللَيـثِ الهُـمامِ
أَيـنَ النُـجـومُ مِـنَ الحَـصـى
أَيـنَ النُـضـارُ مِـنَ الرُغامِ
غَــلَبَــت عَـلى كَـرَمِ المَـعـا
رِقِ فــيــهِ أَخــلاقُ اللِئامِ
فَــــذَوَت نَــــضـــارَتُهُ وَغُـــص
نُــــكَ دونَهُ رَيّــــانُ نــــامِ
طَــلَبَ العُـلى خَـبَـطـاً فَـضَـل
لَ ضَــلالَ عـاشِـيَـةِ الظَـلامِ
يَــحــدو بِهــا سَــفَهـاً وَقَـد
عَـلِقَـت يَـمـيـنُـكَ بِـالخُـطامِ
يــا كـاشِـفَ الكَـربِ المُـلِم
مِ وَكـافِـيَ الداءِ العُـقـامِ
بُــلِّغــتَ غــايــاتِ المُــنــى
وَوَرِثــتَ أَعــمــارَ الأَنــامِ
فَـاِسـلَم عَـلى غَـيـظِ الزَمـا
نِ وَدُم عَـلى رُغـمِ الحِـمـامِ
وَتَهَــنَّ بِــالتَــحــويــلِ غَــي
رَ مُــحَـوَّلٍ عَـن ذا المَـقـامِ
مُــتَــمَــلِّيــاً بِـالعُـمـرُ يُـع
طـيـكَ الرَدى عَـقـدَ الذِمامِ
لا زِلتَ تَـــلبَـــسُ كُــلَّ عــا
مٍ واعِـــدٍ بِـــبُـــلوغِ عـــامِ
لَو كـــانَ شَـــيـــءٌ دائِمـــاً
بَـــشَّرتُ مُـــلكَــكَ بِــالدَوامِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك