أتُرى صَحَا وأفاقَ مِن سكر الجوى
24 أبيات
|
125 مشاهدة
أتُـرى صَـحَـا وأفـاقَ مِن سكر الجوى
ولَوى عــنــانَ عـهـود سُـكـان اللَّوى
هَـيْهَـاتَ بَـلْ أذكـتْ جواه يدُ النّوى
وغَدَتْ يد التّذكار تَنشر ما انْطوى
وإلى العَقيق صَبَا وقد كان أرعوى
وبدا لهُ من بعدِ ما انْدَمل الهوى
بــرقٌ تــألّق مَــوهــنــاً لمــعــانــه
فــأَبّــاحَ مــن سـرِّ الغـرام مَـصـونَهُ
وأَسَــالَ مـن مـاءِ العـيـون عـيـونَهُ
وأَطَـــال لَوعـــتَهُ وزادَ حـــنـــيــنَهُ
آهـــاً لَه بـــرقــاً آثــارَ شــجــونَهُ
كـالسَّيـفِ أخـلَصَـتِ القـيـونُ مـتـونَه
يــبــدو كــحــاشـيـة الرّداء ودونَه
صــعْــبُ الذُّرى مُــتــمــنّــع أركــانُه
مُــذْ لاحَ جــانَــســهُ بــلَفْـظٍ مُـتّـفِـقْ
شـربَ الدمـوعَ وقـد شـرى حـتـى شرقْ
وأصــابَهُ سـكـرُ الغـرامِ فـلم يُـفِـقِ
ونَـفـى الكـرى فـجـفـونُه لم تَنْطبقْ
وأراد يـشـفـي قُـرحَ نـاظِـره الأرِقْ
فـمـضَـى ليـنـظـرَ كيفَ لاحَ فلم يطقْ
نـــظـــراً إليــه وصــدّهُ ســبــحــانُهُ
أتُـرى الفـؤاد إلى السـلوّ يـطيعُهُ
ويــصــحّ عـن دعـوى الغـرام رجـوعُه
والبــرق يــفــشــي ســرَّه ويــذيــعُه
هَــبْهُ حــكــى مــا قَـدْ روتْه دمـوعُهُ
فــي الحُــبِّ أيــنَ لهــيــبُه وولوعُهُ
فـالنّـار مـا اشـتَملتْ عليهِ ضلوعُهُ
والمــاءُ مـا سـمَـحَـتْ بـهِ أجـفـانـه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك