أترَى ما اكتَفَت صروفُ العَوَادي

14 أبيات | 316 مشاهدة

أتـرَى مـا اكتَفَت صروفُ العَوَادي
بــســهَــامٍ أَصَـمـت صَـمـيـمَ فـؤَآدي
كـلَّمـا كاد بضَمدُ الجرحُ تَرميني
بـــجـــرحٍ مُـــفَـــتّـــت الأَكـــبــادِ
نـكـبـةٌ بـعـدَ نـكـبـةٍ بـعـد أُخرَى
كــاتّـصـال الأَسـبـاب بـالأَوتـادِ
وأبــى الدهــرُ أَن يــمـنَّ بـنـظـمٍ
غــيـر نـظـم الرثـآءِ والتـعـدادِ
سَـلَبَـتـنـي المـنـونُ إِنسانَ عيني
ورفــيــقــي وعُــمــدتــي وعـمـادي
يــا أليـفـي فـي شـدَّتـي ورخـائي
ونـصـيـري فـي النائبات الشدادِ
كــيــف غــادَرتَـنـي بـقـلبٍ جـريـحٍ
يـتـلظَّى فـي مـثـلِ جـمـر القـتادِ
كـيـف أَغـمـضـت طـرفَكَ اليومَ عني
وغـدا القـلبُ مـنـكَ مثل الجمادِ
يا صفيَّ الفوآد يا طاهرَ النفس
ويــا صَــاحــبَ التُــقَـى والرشـادِ
قـد بَـكَـت فـقـدكَ المَـنابرُ حزناً
وتـــردَّت عـــليــكَ ثــوب الحــدادِ
وبــكــتــك العُــلومُ مــن كـلّ فـنٍّ
كــنـت فـيـهِ مـن أَوحـدِ الأفـرادِ
طـالمـا كُنتَ ساهراً تجهدُ النفسَ
بـــنـــشـــرِ العُـــلُومِ والإِرشــادِ
شـتَّتـ الدهـرُ شـمـلَنـا وافترَقنا
وكــذا الدهــرُ مُـولَعٌ بـالعـنـادِ
فــسـأَبـكـيـكَ مـا حَـيـيـتُ إلى أَن
نَــلتـقـي فـي جـوَارِ ربّ العـبـادِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك