أتسأل عن دم لك فيه حلا
41 أبيات
|
218 مشاهدة
أتـــســـأل عــن دم لك فــيــه حــلا
وفــي القــلب الهـوى بـرضـاك حـلا
فَـــلم طـــرفــاً هــداك إلى عــزيــز
مــتــى يــنــظـرْكَ سـلَّ عـليـك نـصـلا
تــرى العــشــاق أفــراداً ومــثـنـىٍ
أســـارى حـــول مــضــربــه وقــتــلى
ومــن يــك ســيــفــه وسـطـاه لحـظـا
يــكـن سـفـك الدمـآء عـليـه سـهـلا
لقــد أبــدى لنــا والليـل يـغـشـى
مــحــيــاً كــالنــهــار إذا تــجــلّى
مــحــاســنـه كـفـتـنـا العـدل فـيـه
فــليــس يــخــاف مـن يـهـواه عـدلا
خــلعــت بــه العــذار فـلا أبـالي
اســاء بــي الأنــام الظــن أم لا
فــــيــــا لله مــــن زفـــراتِ شـــوقٍ
تـــســـل الروح مــن جــنــبــيَّ ســلاّ
وقــالوا الصــب يـسـلو بـعـد شـهـر
ولو قـــالوا يـــمــوت لكــان أولى
وكـــيـــف ســلوُّ ظــمــآن عــن المــا
بـــشـــهــر أو بــأكــثــر أو أقــلا
وقـالوا نـمـت قـلت سـلو الديـاجي
فـــإن لهـــا عــلى عــيــنــيّ دخــلا
لقــد عـقـدت بـطـرف النـجـم طـرفـي
وبــــت أجــــوشــــه حــــتـــى تـــولّى
أَحِـــنُّ حـــنـــيـــن والهــة بــشــقــب
تــنــاوشــت الضــبــاع كـلاه أكـلا
رأتــه مــعــفــراً قــد نــيــل مـنـه
ومــــزق فــــهــــو أفـــلاذُ وأشـــلا
فــطــال حــنــيــنــهـا جـزعـا وظـلت
مـــولهـــةٌ تــحــوم عــليــه ثــكــلى
تــشــمــمــه ســمــيـم الوحـش أنـسـاً
وتــنــكــره فــتــنـفـر عـنـه جـهـلا
يــجــئ بــهــا ويــذهــب فــرطُ وجــد
يـــمـــثّــله لهــا بَــعــداً وقَــبــلا
فـلا الأشـجـارُ تـلهيها ولا الما
وإن لهــا عــن الإِثــنــيــن شُـغـلا
حــكــت ولهــا بــقــيــةُ مــن أرادت
صــوارم أحــمــدٍ فــي الله قــتــلا
صلاحُ الدين والدنيا المرجى اله
زبـــرَ النـــاصــر المــلك الأجــلا
كــريــم الأصــل أعــرقُ مــن تـربّـى
مـــن الأمـــلاك فــي مــلك وأعــلى
يــعــد أبــا ابــاً سـبـعـيـن مـلكـا
مــلوا فــطــار هــذي الأرض عــدلا
ســمـوْا فـي مـلكـهـم والدهـرُ طِـفـلٌ
فــعــانــوه إِلى أضــن صــار كـهـلا
فــلا نـدري أهـم مـن قـبـل أم هـو
فـــإمـــا أن يــكــونــوا هــم وإلاَّ
إذا ذكــر ابــن إســمــاعــيـل ظـلت
مــن الفــخــر المــلوك له تــخــلا
خــديــن المــكــرمـات وكـان قـدمـاً
يـراضـي بـالعـلى فـي المـهد طِفلا
ولمــا افــتــضّ أبــكــار المـعـالي
شــهــدت له لقــد عــاشــرن فــحــلا
بــطــئ حــيــث كــان العــلم عـقـلاً
عــجــول حــيــث كـان الحـلم جـهـلا
يـــجـــرّ دون ديـــن الله ســـيــفــاً
تــحــاط بــه شــريــعــتــه وتــكــلا
إِذا مــا صــام صــارمــه انــتـظـاه
عــلى الأعـدا فـيـقـطـر حـيـثُ صـلا
تــرى الدنــيــا إذا مـاشـنَّ حـربـاً
تــســيــل بــجــيــشـهِ خـيـلاً ورجـلا
تـــحـــفُّ بـــه جـــبــالٌ مــن خــيــول
إِذا وطــئت صــفــاً تــركــتـه رمـلا
تــدافــعَ فــي الأعــنـة تـحـتَ أُسـدٍ
تـــطـــاعِــنُ فــوقَهــا نَهْــلاً وعــلا
تــنــاســق بــعـضَهـا فـي إِثـر بـعـضٍ
تـنـاسـقَ نـظـمِ عـقـدِ الجـيدش شكلا
وقــد ســبــق الكــتــائب فـوق طـرفٍ
إِذا جـــاراه لحـــظُ الطـــرف كَـــلاَّ
غــرابــيَّ الأديــمِ يــفــوقَ حــسـنـاً
لحــالك لونــهِ الصــمــصــام صَـقْـلا
فــلو صــيــغــت بـدهُـمـتِه الليـالي
وزاحَـــمـــهــا صــبــاحٌ مــا تــجــلّى
إذا نــفـض السـبـيـب وقـد تـسـامـى
حــشــى عــيــن السـمـاك قـذى ومـلاّ
لفـــارســـه القــضــا فــيــمــن رآه
بـــقـــتــل أو بــأســرٍ أو بــإجــلا
يــكــاد بــفــهـمـه يـدري بـمـا فـي
ضــمــيــرك فـهـو لا يـعـدوه فـعـلا
فــلا زالت مــدى الأيــام فــيـنـا
لأحــمــدَ أحــمــدُ الآيــاتِ تــتــلى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك